الأحد، 26 أكتوبر 2014

ما هومفهومُ التّهجير ؟؟

ما هومفهومُ التّهجير ؟؟
هناكَ نوعانِ من التّهجير
الأول : التّهجيرُ القسري
الثاني : يعرف بالتهجير الإرادي
التّهجيرُ القسري ،،

 هو قيامُ حكومةٍ ما ، أو قوى مُسلَّحه ميليشياويه ، أو مجموعاتٍ مُتعصِّبة عرقياً أودينياً بمُمارسةِ العُنف ، والتنكيل بمجموعاتٍ أخرى تُخالفها العرق والدين ، لتُجبرهم على تركِ أرضهم وبيوتهم بهدفِ تسكين مجموعات أخرى غيرهم ، من غير العرق والدين ،،،،،،
الهجرةُ والنّزوحِ الإرادي ،،
هو النزوحُ الإضطراري لمجموعاتٍ سُكّانية تنتمي لمُكوِّناتٍ مختلفة ، من منطقةٍ ما ، إلى منطقةٍ أكثرُ أمناً ،   إمَّا لنشوبِ حر بٍ نظاميةٍ بين دولتين أو أكثر، أو لحصولِ كوارث طبيعية كالزَّلازل ، والبراكين ، والهزَّات الأرضيه ،  والفيضانات والسيوُل ،،،،
 وعادة ما يحصل هذا النوع من النزوح في المناطق الحدودية في حال نشوبِ نزاعاتٍ خارجيةٍ مسلحةٍ بين الدُّولِ المتجاورة ،،،،
ويمكن أن  تحصلَ الهجرةَ والنزوح في الحالتين في نفسِ الوقت ،،،
لو نظرنا إلى حالةِ العراق   منذُ الإحتلالِ الأمريكي له عام 2003  حتى اليوم ، سنجدُ أنَّ النّوعَ الأول من التهجير هو الذي يُمارس ، لأنَّ الذي سلَّمتهم أمريكا مقاليدَ حُكمِ العراق ، لم يستطيعوا السّيطرة على العراق ، لا سياسياً ولا عسكرياً ولا أمنياً ولا إجتماعياً ،، وهنا بين مزدوجين نستطيعُ القول " أن النوعَ الثاني من التهجير حصلَ ويحصلُ في العراق  نتيجة إهمال الحكم لمتطلباتِ الشعب وعدم تأهيل البنى التحتيه للمدن وانتشار الفساد والسرقه بين أركان الحكم " لذا لجأت الحكومات العراقيه إيرانية التّوجه بعد عجزها عن السيطرة على حكم العراق ، الى التغيير الديموغرافي الطائفي بتخطيط وتصميم فائقين ،،،، وبدأوا بصناعة الميليشيات والأحزاب الطائفية التي لا تقبلُ الآخر ، ولا حتى بمُجرَّدِ التعايش معه ، وما زالت تسعى الحكومات العراقيه التي تعاقبت على السلطة مدعومةً من الإحتلالِ الأمريكي والإيراني ومدعومةً  أيضاً بقُوَّةِ الفتاوى الدينية ، إلى إحداثِ تخلخُلٍ في التّوازن السّكاني في المجتمع العراقي ، والهدفُ من وراءِ التهجير ، هو إحداثُ أغلبيةٍ طائفيةٍ حقيقية ، بعد تقليص وجودِ المكوّن الذي يُرادُ تهجيره  ، وهنا يبرزُ المكون السُنِّي كمُكوِّن يُرادُ تقليصَ وجوده في مناطق محددة ،،،،،
 ففي تقريرٍ للمفوضيةِ الساميةِ لشؤونِ الَّلاجئين ، أشارت فيه إلى أنَّ عددَ المُهجّرينَ والنازحينَ بلغ 2.764.111 نسمة في عام 2009 داخلَ العراق فقط ، من غير الذين غادروا العراقَ إلى الخارج  لم نتطرّق الى هذا الموضوع لأنَّ موضوعنا الهجرةُ والنزوحُ في داخلِ العراق ،،،
السُّؤال ،،،
 لماذا لم يتحرّك الرأيُ العام العالمي وطرحِ قضية هولاءِ المهجرين والنازحين البالغ عددهم بحدود ثلاثة ملايين مُهجّر ونازح ؟؟؟
لماذا صحا ضميرُ العالم فجأةً اليوم ، وانتشرت ظاهرة نشطاء السلام في العالم لتطرح مسألة المُهجَّرين والإهتمامِ بهم ، وامتلأت صفحاتُ شبكاتُ التواصل الإجتماعي بصورِ الكرافانات ، وبدأتْ عمليات توسيعِ الجيوب جيوبِ السماسرةَ والتُجار والمُصنِّعين لملأها بثمن كرافاناتٍ لم تصل ،،، واستجابَ الاعلامُ العراقي والعربي بسرعةٍ مذهله ، وبدأ عمليةُ الترويجِ لها ،،،؟؟؟
لماذا الحملةُ ابتدأتْ بالغرب وتحديداً أمريكا ،، أليستْ أمريكا هي السّببُ الأوَّل والرئيس ، في تهجيرنا وتسليمِ بلادنا لعدو تاريخي حاقد ؟؟؟؟؟
وصل عددُ النازحينَ والمُهجرين داخلَ العراق عام 2009 إلى ثلاثةِ ملايين نازحٍ ومُهجَّر ولا أحدَ لا في الغربِ ولا في الشرق أخذته الحميه والغيرة وطالبَ بإيجادِ حلٍ  أو مسكنٍ لهم ،، من أجل بضعة آلاف بل مئاتِ زيدي ومسيحي الغربُ وإيران وراءَ تهجيرهم ، امتلأت قلوبُ العالم الغربي رحمة ورأفة  ،، أمّا الفلوجة التي لا زالت تُقصف [ابشع أنواع أسلحةِ الموتِ والدمار وهُجِّر أهلها منذ الإحتلال إلى اليوم و كذلك الأنبار وغيرها من المناطق ذات المُكوِّن التي تحدّثنا عنه في بداية المقال ، والتي تُريدُ إيران تقليصه لا بل إبادته هؤلاء لا يستحقون الشفقه والرحمة ولا المسكن ولا المدرسة ولا الدواء ؟؟  هذا قليلٌ من كثير ،،،
من هنا أرى أنَّ حلَّ الكرافانات التي هي أصلاً غير صالحةٍ للسكن  بشهادة ساكنيها ، بل أنَّها حلقةٌ جديدةٌ من المؤامرةِ لإلهاءِ الناس ، وإبعادهم عن بيوتهم ، وأرضهم وخلقِ حالةِ تأقلم في المناطقِ الجديدة وهكذا يتُمُّ لايران ما تُريده ،،، يذكِّرُني هذا الحال ، بحالةِ الفلسطينين الذين هُجِّروا من ديارهم عام 1948  ،، اتمنى أن اكون مخطئةً في تصوُّري ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق