الخميس، 7 يونيو 2018

نحن نُعاني أزمةَ ثقة.

نحن نُعاني أزمةَ ثقة.
بمن نثقُ لنُنقذَ العراق؟ كنتُ أتصوَّرُ أنَّ الصفحات وهميةٌ فقط. إذ اتّضح لي أنَّ المواقفَ أيضاً وهمية، من الذين نستطيعُ أن نبوحَ لهم بكُلِّ ما نُفكّرُ به لإنقاذِ العراق. من يكتمُ سرَّنا؟ من يُساعدنا؟ نحن نُعاني أزمةَ ثقة. أيُعقلُ أنَّ أصحابَ المصالح والخونة يثقون ببعضهم البعض، والوطنيينَ لا يثقونَ ببعضهم البعض؟ أيُعقلُ أن يكونَ رابطُ المصلحةِ الشخصية، أقوى من رابطِ الوطن؟ أخافُ أن أصحو يوماً وأجدُ نفسي وحيدة، والكُلُّ غيَّرَ موقفه، ولم يبقَ سوى أنا والوطن ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...........................

حربُ المياهِ القادمة رسالةٌ من دولِ المنبع، تقولُ لدولِ النفط، النفطُ له ألفَ بديل، ولا بديلَ عن الماء. كان العالمُ يعيشُ بدون نفط، ومن الماءِ خلق الله كُلَّ شيئٍ حي. حربُ المياهِ حربُ إبادةٍ بدونِ استخدامِ الأسلحة، إفقارٌ للشعوبِ التي تمتلكُ ثرواتٌ كبيرةٌ بدون أن تسرقَ ثرواتها، بل ستأتيكَ الدول طائعةً وتُقدِّمُ ثرواتها مقابلَ المياه. حربُ المياه حربٌ لا تحتاجُ إلى شراءِ صفقاتٍ من الأسلحةِ من الغرب ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الأربعاء، 6 يونيو 2018

رسائلٌ مُفخّخةٌ

رسائلٌ مُفخّخةٌ يتبادلها أنصارُ الحسين بينهم قبل تشكيلِ الحكومة، وهذه الرسائلُ مُفخّخةٌ إن فتحها الصدر انفجرت، وإن تركها انفجرت، والضحيةُ هم أنصارُ الحسين وفي عقرِ دارهم. إذا استسلم الصدرُ وطاوعهم سيخرجونَ غداً مُتفقين، ويقولونَ إنَّ التفجيرَ كان بتدبيرٍ من أنصارِ يزيد. وإذا لم يُطاوعهم تُقيَّدُ التهمةَ ضدَّ مجهولٍ الكُلُّ يعرفه ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
..................

سؤال.
 لو أنَّ أكداسَ العتاد التي انفجرت بالحسينية، أنفجرت في أحد جوامعِ السُّنة؟ ما هو ردُّ الحكومةِ؟ وما هو ردُّ الشعب؟ وما هو ردُّ السياسيين؟ وما هو الإجراءُ المُترتِّب على التفجير، للقائمينَ على الجامع ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟
…………………..

من هو جزءٌ من العمليةِ السياسية، واشتركَ بإنتخاباتها وله مُمثِّلينَ بالبرلمان، وعناصرَ بالجيشِ والشرطة، وفي كُلِّ دوائرِ الدولة. لماذا يُخزِّنُ الأسلحةَ بالحسينات التي يُفترضُ أنَّها دورُ عبادة؟ لماذا كُلُّ هذه الأسلحة؟ من سيقاتلونَ بها في قلب بغداد؟ إنَّ من يُخزِّنُ الأسلحةَ، يعني أنَّه لا يُؤمنُ بالعمليةِ السياسية، ولا ينتمي لها. لا يُمكنُ أن يكونَ في العمليةِ السياسية، ولديه مليشيات خارجةً عن سيطرةِ الدولة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

مجلسُ الأنبار

مجلسُ الأنبار
الأنبارُ بحاجةٍ إلى تأسيسِ مجلسِ أهل الأنبار، يضمُّ كُلَّ أُسرِ وعوائلِ أهل الأنبار بعيداً عن السياسيينَ وشيوخِ العشائرِ ورجالِ الدين. مجلسٌ يضمُّ مُمثِّلينَ عن العوائل، وليس العشائر. وأن لا يُسمحَ لأيِّ سياسيٍّ بالإنضمامِ إليه، ولا حتى دعمه. المجلسُ يدعمُ الأسرَ والعوائل. وأوَّلُ خطوةٍ ومُهمَّةٍ له، هي إعادةُ نازحي الأنبار إلى مدنهم ومساعدتهم على ترميمِ منازلهم، ومساعدةِ العوائلَ لتعرف مصيرَ أبنائها، وإيجاد السُّبلَ لإعمارِ مدنِ الأنبار وتبليطِ الشوارع، وبناءِ الجسور، وترميمِ البنايات، وهذا المجلسُ بعيداً عن سلطةِ الحكومة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الاثنين، 4 يونيو 2018

مسؤولٌ تركي يُصرِّح،

مسؤولٌ تركي يُصرِّح، نحن أبلغنا العراق أنَّنا سنُباشرُ بتشغيلِ السد في آذار، قبل الإنتخابات. والحكومةُ العراقية بدلَ أن تبحثَ عن حلٍّ جذري وتفاوضُ تركيا، طلبت تأجيلَ التشغيل إلى حزيران، بعد الإنتخابات . وهنا فائدتان للحكومة، الأولى  حتى لا يحدثُ  أي قلق يُشغلُ الشعب عن الإنتخابات. والفائدةُ الثانية هو حدوثُ القلق يُشغلُ الشعبَ بعد الإنتخابات، حتى لا يسألُ عن نتائجِ الإنتخابات، و تشكيلِ الحكومة، والصفقات، والمُساومات. وكانت خطةٌ ناجحةٌ للحكومة. وجرت الإنتخابات بسلاسة، والشعبُ اليومَ مشغولٌ بالسد ونسىيى تشكيلُ الحكومة، وجفاف دجلة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

……………………………

أردوغان استجابَ لعلماءٍ عراقيين، وصرَّحَ أنَّ ثلاثةَ أرباع مياه دجلة ستذهبُ للعراق، والباقي للسد،  أي أنَّ السدَّ لن يُؤثِّر على العراق. استجابةً لمُراسلات من علماءٍ عراقيين، وليس للحكومةِ العراقية، التي لم تُرسل إلى هذا الوقت، أي وفد للتفاوضِ مع تركيا. هل تستجيبُ إيران بنفس الطريقة، وتُطلقُ مياهَ الروافدِ التي تصبُّ بالعراق؟ والتي جفَّفتها من سنوات، ولم تعترض الحكومةُ العراقية ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

……………………………

بعد نتائجِ الإنتخابات، تظاهرت النائبة السابقة عتاب الدوري أمام المنطقةِ الخضراء هي ومجموعةٌ من الخاسرينَ بالإنتخابات، وهتفت وألقت خطبةً عصماء عن تزويرِ الإنتخابات  وضياع فرصتها بالفوز. اليومَ يمرُّ موضوعُ سد (أليسو) مرورَ الكرام، وكأنَّه شيئٌ لا يعنيهم. في الحقيقةِ هو لا يعني السياسيين، فعوائلهم بالخارج فإن جفّٓ دجلة أو فاض لن يُؤثِّر عليهم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

…………………….

أردوغان حلَّ أزمةَ السد، هل سنضمنُ أن تبقى تركيا على تعهُّدها بتزويدنا بثلاثةِ أرباع مياه نهر دجلة؟ ماذا قدَّم العراق حلاً للأزمة؟ هل جرى اتِّفاقٌ مكتوبٌ أم فقط تصريحٌ شفهي من أردوغان؟ ما هي إجراءاتُ الحكومة؟ هل ستُشرع ببناءِ سد جنوب العراق قبل كُلِّ شيئ؟ لمنعِ ضياعِ مياه دجلة والفرات في الخليج العربي؟ ماذا سنُقدمُ لتركيا مغريات مقابلَ المياه؟ أزمةُ نهرِ دجلة لا تبدأُ بتصريح من مسؤولٍ تركي وتنتهي بتصريحٍ من نفسِ المسؤول. الأزمةُ حقيقة وترحيلها للمستقبل لن يحلَّها ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ 

شابةٌ في بدايةِ الثلاثينَ من عمرها،

شابةٌ في بدايةِ الثلاثينَ  من عمرها، في مُخيّم أبو غريب، كان أطفالها يمسكونَ بطرفِ ثوبها المهترئ، كانت تتحدّثُ وعيناها تذرفا الدموع، فهي أرملةٌ ولديها أيتام، نزحت من مدينةٍ غرب الأنبار، زوجها كان شرطيٌّ قتلوه داعش، والحكومةُ لم تعتبره شهيداً لأنَّه أعلنَ التوبةَ من الشرطة عندما دخلت داعش، ووجد نفسه وحيداً لا مركزُ شرطة ولا ضباط، اقتادته عناصرُ داعش من منزله، وأعدموه لم يقبلوا مايُسمُّونه توبته، أولادها بلا أوراق لأنَّهم ولدوا في زمنِ داعش، حيث لا تُوجدُ دائرةُ نفوس، بيتها أنقاض جراءَ القصف. هل يستطيعُ محافظُ الأنبار إخراجَ هويَّة الأحوال المدنية لأولادها، وترميمِ بيتها، ومنحها راتب تقاعدي لزوجها؟ أو تشغيلها بأيِّ وظيفة، فهي خريِّجةُ سادس علمي، والسماحُ لها بالعيشِ مثل أيِّ امرأةٍ في العالم، وحفظِ كرامتها، وكرامةِ أولادها ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

#إنقاذُ النساءِ والأطفال بالمُخيّمات#

#إنقاذُ النساءِ والأطفال بالمُخيّمات#
إلى كُلِّ شريفٍ بالأنبار، عليكم الإسراعَ بإخراجِ النساءَ والأطفالَ من المُخيّمات. ما هو مُبرِّرُ بقاءهم إلى هذا الوقت؟ ألا تزعموا أنَّ الأنبارَ تحرَّرت، وأنَّ الوضعَ مستقر؟ فما هو مُبرِّرُ بقاءَ المُخيَّم؟ إنَّ أهلَ الأنبار في مُخيَّمات أبو غريب، وبغداد، هم مسؤوليةُ المحافظ ومجالسِ المحافظة، وعليهم زيارةَ المُخيّمات والإطلاعِ على مشاكلهم، وحلِّها ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...................


#إنقاذُ النساءِ والأطفال بالمُخيّمات#
البعيدُ عن العين بعيدٌ عن مسؤوليةِ المحافظ. إلى محافظ الأنبار، ومجلس المحافظة، والقائم مقام، والمجلسُ المحلِّي في كُلِّ مدن الأنبار. إنَّ وجودَ أهل الأنبار خارجَ الأنبار لا يعني أنَّهم خارجَ مسؤوليتكم، بل الأنبارُ مسؤولةٌ عن أبنائها أين ما كانوا، وخصوصاً النازحينَ. فتحمَّلوا مسؤوليتكم. إنَّ بقاءَ نازحي الأنبار با لخِيم بعد سنتين على (التحرير)، عارٌ عليكم ودليلٌ على فشلكم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
..................

إلى قائمةِ الكرابلة، الذين يزعمونَ أنَّهم فازوا بأصواتِ النازحينَ الغافلين، الذين لا يمتلكوا  بطاقات انتخاب. سنُصدِّقُ أنَّهم انتخبوكم، ورداً لجميلِ النازحينَ عليكم، اعيدوهم إلى الأنبار، ورمِّموا منازلهم، هل يستطيعُ محافظُ الأنبار زيارةَ مُخيَّم للنازحينَ في بغداد، ويُجهِّزُ سيارات وينقلهم إلى الأنبار ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

الأحد، 3 يونيو 2018

قبل أن نحاسبَ تركيا على تشغيلِ سد (أليسو) على نهر دجلة،

قبل أن نحاسبَ تركيا على تشغيلِ سد (أليسو) على نهر دجلة، يجب أن نحاسبَ الحكومةَ العراقية.  فالسدُّ لم يتم بناؤه بليلةٍ وضحاها، فقد بدأت تركيا بالبناء عام 2008، ويومها اعترضت منظمة ُالمجتمع المدني، وناشطون، وشنُّوا حملةً ضدَّ بناءِ السد، محاولةً منهم لإيقاف بناءِ السد، إلا أنَّ الحملةَ لم تجد الدعمَ من الحكومةِ العراقية، وتجاهلتها تماماً فأين كانت الحكومةُ العراقية خلال عشرِ سنوات؟ أين وزارةُ المواردِ المائية؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

..............................

ما هكذا توردُ دجلة أرودغان.
من يدّعي أنَّه زعيم إسلامي، ويطرحُ نفسه خليفةً للمسلمين، لا يقطعُ الماءَ عن بلادِ المسلمين. لقد انكشفَ أردوغان وأعلنَ أنَّه زعيم تركي قومي، وليس إسلامي، فبناءُ السد غير قانوني، وتجاوزٌ على القانون الدولي، والذي ينصُّ بأن  تلتزمَ الدول المتشاطئة، التي تنوي تغييرَ نظامِ المياه الدولية الذي قد يُؤثِّر على  حقوقِِ الدولِ المتشاطئةِ الأخرى ، أن تُعطى الفرصةَ الكافية للدولة الأخرى في الرفض ،  وإذا رفضت الدولةُ المتشاطئةُ الأخرى بالفعل، وأعربت عن رغبتها في الوصول إلى اتفاقٍ أو حلٍّ سريعٍ بالوسائلِ السلميةِ والمنصوصُ عليها في المادةِ    ٣٣  من ميثاقِ الأمم المتحدة (6)، فعلى الدولةِ التي تنوي القيامَ بالتغيير، أن تمتنعَ عن القيامِ بالعمل، وتسمحُ بتبادلِ أي اتفاقٍ مُعلَّق أو أي حلٍ  آخر . يعني الخللُ بالحكومةِ العراقية، التي لم تتّخذ أيِّ إجراءٍ أو تجري أيِّ اتصالٍ مع تركيا حول السد خلال فترةِ بنائه، التي استمرَّت عشرُ سنوات ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...............................

على مدارِ ثلاثةِ عشرَ عاماً  كان العراقُ يدفعُ النفطَ مقابلَ الغذاء، والسنواتُ القادمة سندفعُ النفطَ مقابلَ الماء. إنَّه استعمارٌ اقتصادي من نوعٍ مختلف.  هل ستحمينا أمريكا التي تحتلُّ العراق من سدِّ ( أليسو ) أم تحمينا إيران التي تحتلُ العراق غير مباشر؟ هل ستحمينا القوانيينَ الدولية؟ هل الأممُ المُتّحدةُ قادرةٌ على ردعِ تركيا؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

.......................

هل يمكنُ للمليشيات العراقية التي تُقاتلُ في سوريا وفي كُلِّ مكان دفاعاً عن إيران، أن تحلَّ قضية سد (أليسو) وتردعَ تركيا؟ المليشيات التي كانت تُصرفُ لها نصفَ ميزانية العراق،  ومُسلَّحة تسليحاً يفوقُ تسليحَ  الجيش العراقي،  أو أنَّ  قوَّتهم على العراقيين فقط ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

..................

إيران تبني مفاعل نووي، ونحن نلطم. تركيا تبني سدود على دجلة والفرات، ونحن نلطم. الكويت تبني أكبرَ ميناء على خور عبدالله، ونحن نلطم. الإمارات تبني أعلى برج بالعالم، ونحن نلطم. السعودية تبني أكبرَ مدينةٍ صناعية، ونحن نلطم.  15 عاماً وبدعمٍ من الحكومةِ العراقية، استطاع العراقيون  حملَ أكبرَ رايةٍ مكتوبٌ عليها لبيك ياحسين  .15 عاماً والعراقيون عملوا أكبرَ مسيرةِ لطمٍ مليونية.  15 عاماً ونحن نفاخرُ بأنَّ عددَ زُوَّارِ مرقدِ الحسين ملايين، والعراقُ يدفعُ كلفةَ الزيارة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

....................

العمليةُ السياسيةُ والحكومةُ العراقية.
على مدارِ 15 سنة، خسرنا مليونَ شهيد، وضعفَ هذا العدد جرحى، و 4 مليون مُهاجر
ومُهجَّر خارجَ العراق، و4 مليون نازح ومُشرَّد داخلَ العراق. حربٌ طائفيةٌ شملت حتى الطفلَ الرضيع، ومليشيات تجوبُ الشوارعَ مخُوَّلةٌ بالقتل، تحملُ باجات من رئاسةِ الوزراء، سلَّمت مدن غرب العراق لداعش لتدمير البنى التحتية للعراق. إيران  استولت على حقلِ الفكّة النفطي، وقطعت نهرَ الزاب الصغير. الكويت استولت على خور عبد الله. تركيا قطعت مياه نهر دجلة. أما أمريكا فلها الحصةَ الأكبر من أموال العراق وثرواته، وبتدميرِ العراق أيضاً.  وعندما تسألَ السياسيين يقولون لك، أهم شيء نُحافظُ على العمليةِ السياسية. لقد حافظنا على العمليةِ السياسية وضيَّعنا العراق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛