الجمعة، 2 فبراير 2018

إلى الدكتور أحمد الكبيسي،

إلى الدكتور أحمد الكبيسي، 
كنتَ ستحضى باحترام كُلِّ العراقيين، وخصوصاً السُّنةَ، لو أنَّك  جئتَ إلى العراق قبل ثلاث سنوات، عندما وقفَ أهلُ الأنبار على معبرِ بزيبز، ورفضت الحكومةُ إدخالهم إلى بغداد، وعاملتهم كغرباءَ على أرضِ بلدهم، ومات الصغارُ على المعابر، وماتت النساءُ في الصحراء، وهلك الشيوخُ من أجلِ جرعةِ ماء. كُنَّا نتمنى أن يكونَ سببُ قدومك ليس انتخاب السياسيين، بل من أجل شباب الأنبار الذين خطفتهم المليشيات في الرزازة، وما زال مصيرهم مجهول. وعندما دفنوا أهل الصقلاوية أحياء وطالبت بهم النساء، لأنَّه لم يبق رجال، بعدما دفنوهم في الصحراءِ وبشكلٍ جماعي،وقتها كُنَّا كثيرا ما نتمنى أن تأتي وتُشاركنا مآسينا وهمومنا، وأن تتحدّثُ بلسانِ أهل الأنبار للحكومةِ ولكُلِّ العالم، وليس بلسانِ الحكومةِ لأهلِ الأنبار. كثيراً تمنينا شيخ أن تكونَ معنا وقتها، لكنّك لم تكن معنا سابقاً، فعلى الأقل لا تكن اليومَ ضدّنا ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الأربعاء، 31 يناير 2018

خيالٌ واقع،

خيالٌ واقع، 
كُلّما كتبتُ عن واقعنا المأساوي، قالوا لي خيالُ كاتب، وتناسوا أنَّ واقعنا لا يُجاريه خيال، أيُّ كاتبٍ مهما حلَّقَ بخياله سيجدُ الواقعَ يسبقه بأزمانٍ وأحداث، ومهما حاول خيالُ الكاتب أن يبكينا سيجدُ أنَّ الواقعَ أقسى وأمرّْ، وأنَّ خياله مُجرَّد نقل لواقعنا. ياسادةٌ ياكرام تجاوز الواقعُ خيال الكاتبِ بكثير. فماذا مُمكنُ أن يُضيفَ خيالُ الكاتب؟ ما هي الأحداثُ الذي ستُنتجها مُخيلةَُّ الكاتب؟ الواقعُ لم يُبقِ له شيئ. كُلُّ شيئٍ حدثَ على أرض  الواقع. فرجلُ الدين يبيعُ الفتاوى على أرصفةِ السياسين، ويبيعُ بها الدينَ والأرضَ والشعب، مقابل الدولار. الشيخُ يعتلي المنبرَ كُلَّ يوم. يُعلِّمنا أنَّ السرقةَ حرام، وإبنه يسرقُ سجادَ المسجدِ من تحت قدميه، وهو مستمرٌ بالخطابة. سياسيٌّ يبيعُ الوطن، والمواطن.  وكُلُّ ما تقعُ يده عليه، ويسرقُ الكحلَ من أعين اليتامى، ويسرقُ الإبتسامةَ من وجوه الأرامل، ويُعرِّجُ على الطفل الرضيع ويسرقُ حليبه، ومازال يُسمَّى سياسي، ويُعادُ انتخابه في كُلِّ دورة.  شيخُ العشيرةِ يرهنُ أصواتَ العشيرةِ للسياسي مقابلَ الدولار، ويتقاسموا السرقةَ بعد الإنتخابات، وما زالت العشيرةُ تُسمِّيه الشيخ، وما زال شيخُ العشيرة. فأيُّ خيالٍ يُمكنُ أن يكونَ أقسى من هذا الواقع؟ واقعنا مُجرد من الخيال؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

،،،،،،،،،،

 قانونُ اتّحاد البرلمانيينَ العراقيين، 
شكلُ الحكمِ بالعراق لا هو ملكي وراثي، ولا هو ملكي دستوري، ولا هو جمهوري دكتاتوري، ولا هو جمهوري ديمقراطي.  هو خلطةٌ عجيبةٌ غريبة.  نحن تحكمنا طبقةٌ سياسيةٌ دكتاتوريةٌ وراثية. لا يمكننا الخلاصُ منها أبداً، لأنَّ السياسي إذا ما فازَ يأخذُ تقاعد.  يعني يبقى العراقُ يصرفُ عليه ،وهو مقيمٌ في أوروبا أو أمريكا.  وإذا ماتَ يُنقلُ التقاعدُ لزوجته وأولاده، والأدهى القانون الجديد، هو قانونُ اتّحاد البرلمانيينَ العراقيين، وهذا يلمُّ كُلَّ سياسيٍّ دخلَ العمليةَ السياسيةَ بعد 2003 ، ويعملهم مستشاريين للبرلمانيين الحاليين، ولقد وقَّع البرلمانُ على القانون، يعني لا يُمكن أن نتخلَّصَ من السياسي أبداً، وهذا الإتحاد سيمنحُ حصانةً للبرلماني بعد خروجه من البرلمان، ولا يُمكنُ محاسبته، وهذه سابقةٌ.  في كُلِّ العالم، الشعبُ  يُصارعُ ليلغي تقاعدَ البرلماني، اليوم البرلماني يحتفظُ بالتقاعد، وبكرسي البرلمان كمستشار، ومُمكن يأخذُ الكرسي للقبر ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الثلاثاء، 30 يناير 2018

زينب السامرائي،

زينب السامرائي،
 زينب السامرائي تُحدثُ ضجّةً تهزُّ البرلمان العراقي، ويتصدّى لها البرلمانيات والبرلمانيونَ بقوة، ويتبنى الإعلاميونَ مهمةَ التصدي لها بأقلامهم. منهم ابراهيم الصميدعي يقولُ هذه ليست برلمانية، وسعد الأوسي يشحذُ قلمه عبرَ موقعِ مسلة وموقعِ بغداد تايم التابع للهميم وسكاي نيوز، وجماعةُ بقر صولاغ وأقلامٌ أخرى ويتهمونها أنَّها بعثية، لأنَّها سُنيّة من سامراء. والأدهى أنَّ السفيرَ العراقي في النرويج من كتلةِ بدر يتصدّى لها بنفسه، ويقولُ هذه تتحدّثُ من قناةٍ طائفيّة. كُلُّ هؤلاء كتبوا ضدَّها لماذا ؟
لأنَّها عرَّتهم وكشفت زيفهم، ولقَّنتهم درساً بالوطنيّةِ المفقودةِ لديهم، ودرساً في الإنسانية. علَّمتهم أنَّ العملَ في البرلمان هو لخدمةِ الناس، وليس لكسبِ الأموال والسيارات الفارهة، والقصور ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

....................

يُحاولُ الكثيرونَ من السياسيينَ العراقيينَ إخفاءَ حقيقتهم وعملهم قبل أن يُصبحوا سياسيين. سواءَ داخل العراق أو خارجه، ويتنكّرونَ بشدّة، وكُلُّهم يدّعونَ أنَّهم كانوا من عوائلَ ثريَّة. بينما يُفاخرُ الكثير من العراقيينَ بالخارج بأنَّهم عملوا بكُلِّ الوظائفِ من أجل إكمال دراستهم. والسببُ ببساطةٍ أنَّ السياسيينَ العراقيين، بعد أن عاشوا الفقر، تحوّلوا إلى مليارديرية من سرقةِ أموال الشعب. وحوَّلوا أغنى بلد إلى أفقرِ بلد، وفعلوا كُلَّ شيئ من أجلِ المال. بينما العراقيونَ في الخارج تحوَّلوا عباقرةً وكفاءات. وحصلوا على مواقعَ في الحكوماتِ والبرلمانات الأوروبية ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


......................

على زينب السامرائي الإعتذار إلى عالية نصيف، لأنَّ زيينب ظهرت بدون مكياج، ولا عملياتِ تجميل على حساب البرلمان. وتعتذرُ من حنان الفتلاوي، لأنَّها لم تتحدثُ بنظريةِ 7×7 . وتعتذرُ من غادة الشمري، لأنَّها لم تُطالبُ بأن لا يدخلَ إبنُ الأنبار إلى بغدادَ إلا بكفيل. ولا تضعُ رموشاً اصطناعية، كالتي تضعها غادة الشمري في جلساتِ البرلمان. وأن تعتذرَ من هدى سجاد، لأنَّها لم تقم بتوزيعِ سندات قُطع أراضي لشراءِ أصواتِ الناخبينَ من الأغنياء، وبطانيات وعباءات للفقراء. وتعتذرُ من عتاب الدوري لأنَّها لا تعرفُ أن تروي قصةَ الحمار الوحشي للشعب. وتعتذرُ من عواطف نعمة، بغضِّ النظر من مواقفها، لأنَّها أحلى منها ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الاثنين، 29 يناير 2018

"مولات"

"مولات"  تم بناءها و "مولات"  تحت الإنشاء، كُلُّ الفراغات، والأراضي الفارغة تم الإستيلاءُ عليها من قِبَلِ المسؤولين، وبنائها "مولات"  مع أنَّ بغدادَ تُعاني من أزمةِ سكن. وكان الأولى استغلالُ الأراضي والبناءُ عليهاء مُجمعاتٍ سكنية، وتوزيع الوحدات السكنية على موظفي الدولة، للمساهمةِ بحلِّ أزمةِ السكن.  لأنَّ بناءَ "المول" يخدمُ المسؤولَ والتُجار، وبناءَ المُجمعات السكنية يخدمُ المواطنين ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.........................

البياتي صاحبُ نظريّةِ الإستنساخ يقولُ لا يُمكنُ إجبار النازحينَ على العودةِ إلى مدنهم، لهم الحريةُ بالعودةِ من عدمها. وبالنسبةِ للنازحينَ الممنوعينَ من العودةِ إلى مناطقهم بأوامرٍ إيرانية، متى يكونُ لهم حريةُ العودة؟ مثل جرف الصخر، وبيجي، والعوجة، ومناطقَ كثيرة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

................

الحكومةُ العراقيةُ تُقرِّرُ منحَ حقِّ الّلجوءِ للغرباءِ ومنحهم رواتبَ وسكن وتعليم وتأمين صحي. وهذه الإمتيازات لا يحصلُ عليها المواطنُ العراقي إبن البلد. وهل يسمحُ الوضعُ العراقي الذي يُعاني من 4 مليون نازح ومُهجّر ومُشرَّد، وملايينَ الأرامل والأيتام أن يُمنحَ حقُّ الّلجوء للغرباء؟ أم أنَّ الحكومةَ تسعى جاهدةً لاستبدالِ العراقيينَ بشعبٍ آخر ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

....................


الأحد، 28 يناير 2018

مصرَ تبحثُ عن مرشحٍ للرئاسة.

مصرَ تبحثُ عن مرشحٍ للرئاسة.  بشرط أن لا يُنافس السيسي، يتمُّ اختياره من قِبَل السيسي. ورفضَ حزبُ الوفد تقديمَ مرشحٍ للرئاسة، وأعلن تايدَ الحزب للسيسي، حفاظاً على سلامةِ أعضاءِ الحزب، بعد أن تمَّ وضع أحمد شفيق تحت الإقامةِ الجبرية، واختطافُ سامي عنان من قِبَل السيسي، واعتقال العقيد الدكتور المهندس احمد قنصوه، فمن سينافسُ السيسي بالإنتخابات، وكُلُّ من يترشّح يتمُّ تلفيقَ تهمةٍ له واعتقاله ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
…………………..

على المعارضةِ العراقية بكُلِّ مُسمّياتها، وبكُلِّ أحزابها، والمستقلين أيضاً، تحضير مشروع إنقاذ للعراق بديلاً عن الحكومةِ في حالِ فشلِ الإنتخابات أو عدمِ إجرائها. وفصيلُ المعارضةِ الذي لا يستطيعُ تهيئةَ البديل، عليه إن يتنحّى ويتركَ الساحةَ لغيره، وإذا فشلت الأحزابُ في ذلك، على القوى الوطنية والكفاءات العملَ ولو بجهودٍ فرديّةٍ بهذا الإتجاه ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

……………………

ماهي حكومةّ الإنقاذ الوطني؟ 
كم شخص نحتاجُ لإنقاذ العراق؟ 
نحتاجُ رئئيس وزراء مُتجرِّد من كُلِّ الإنتماءاتٍ الطائفيةِ والقوميةِ والحزبية. وأن يكونَ شجاعاً وصاحبَ قرارٍ حر، ويمتلكُ كاريزما القيادةَ.  ونائبٌ واحدٌ له. ونحتاجُ إلى ما يُقارب ُ  25 وزير، فهناك وزاراتٌ لا حاجةَ  لنا بها، مثل الهجرة والمهجرين، ووزارةُ شؤون المحافظات، ووزاراتٌ يُمكنُ دمجها مع وزاراتٍ أخرى مثلَ وزارةِ العمل، ووزارة حقوق الإنسان. ولا نحتاجُ إلى برلمانٍ من الأساس، ولا رئيس برلمان، نحتاجُ محافظٍ يُمثلُ كُلَّ محافظةٍ واحتياجاتها، وقائم مقام لكُلِّ وحدةٍ إدارية، وتُلغى مجالسُ المحافظات، والمجالسُ المحليّةُ التي أثبتت فشلها. وبهذه الطريقةُ سنوفِّرُ رواتبَ البرلمانيين وأعضاء مجالس المحافظات، وراواتب حمايتهم، ومصاريف البرلمان، وكُلِّ الإمتيازات، من بدلِ سكنٍ وسفرٍ وعلاج. وكُلُّ هذه الأموال ستذهبُ إلى الميزانية وتُساهمُ بسدِّ العجزِ بالميزانية، وتستمرُّ الحكومةُ الإنتقاليّةُ لمدةِ أربعِ سنوات. فما هو رأيكم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟
………………

بعضُ المراجعِ الشيعية، أفتت بحُرمةِ الإنتخابات، ودعت الشعبَ إلى عدمِ الذهابِ إلى الإنتخاب. بينما التزمَ رجالُ الدين السُّنة الصمت، من السعدي إلى أصغرِ رجلِ دين، مروراً برافع الرفاعي، رغم أنَّ السُّنةَ هم المُتضرِّرُ الأكبر من العمليةِ السياسيةِ منذ 14 عاماً. وإنَّ من قُتلَ ومن هُجّرَ ونزحَ وتشرَّدَ هم السُّنَّة. والمدن التي هُدمت هي مدن السُّنة. مع كُلِّ هذا صمتَ رجالُ الدين السّنة.هل هو الخوفُ من انقطاعِ رواتبهم وامتيازاتهم؟ أم الرضا التام على العمليّةِ السياسيّةِ والسياسيين ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟