السبت، 7 أبريل 2018

شابٌ عراقي،

شابٌ عراقي، الوحيدُ في عائلته الذي قرَّرَ الإنتخاب وهو يذهبُ كُلَّ يومٍ إلى مؤتمرٍ من مؤتمرات السياسيين، ويقابلُ هذا السياسي وذاك، أملا أن يجدَ في سياسي ما يتوافقُ ليس مع فكره فقط، بل فكرِ جيله من الشباب، وعجز السياسيونَ عن إقناع الشاب بانتخابهم. لكنَّهم أقنعوه وبدون أن يقصدوا بأنَّ لا جدوى من العمليةِ السياسية، وليس هناك أملاً في التغيير، فليس هناك نائبٌ واحد عنده مشروعٌ سياسي للنهوضِ بالعراق. المفارقةُ أنَّ الشاب لديه صوته فقط. ويٌفكِّرُ ألفَ مرَّة قبل أن ينتخبَ أي سياسي. بينما شيخُ العشيرةِ يبيعُ أصواتَ العشيرةِ بالجملة، ولجوء السياسيينَ إلى العشيرةِ من الأسبابِ التي جعلت الشاب يعزفُ عن الإنتخاب ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الجمعة، 6 أبريل 2018

يُكرِّمونَ من يقتلُ العراقيين

يُكرِّمونَ من يقتلُ العراقيين، ويعتبرونه بطلُ حرب، الرقيب دونالد جونسون وخلالَ لقاءٍ معه أجرته شبكة إخبارية أمريكية، يعترفُ بقتله أكثرَ من 2700 عراقي خلال خمسِ سنوات، وعندما سأله المذيعُ عن شعوره بعد قتلِ العراقيين، قال شعوري أشبهُ بشعوري بعد قتل الغزلان وأنا في سنِّ الثالثة عشر، وكان صائدُ غزلان منحه الجيش الأمريكي 37 ميدالية كبطلِ حرب، ويقولُ لم يمرَّ يوماً واحد دون أن أقتل عراقي. وأوّلُ عمليةِ قتلٍ قمت بها، هي قتلُ 13 عراقي في حافلةٍ لنقلِ الركاب. السؤالُ الأول: ألا يُعتبرُ قتلَ أبرياء في حافلةٍ لنقلِ ركّابٍ عُزَّل عمل أرهابي؟ هل يُصنَّفُ من قام بهذا العمل على أنَّه بطلُ حرب؟
 السؤال الثاني: إذا جندي واحد قتلَ هذا العدد، كم قتل آلافُ الجنود الأمريكان بالعراق؟
 والسؤال الثالث: إذا هذا القتلُ كان في الجنوب في المدن الذي رحّبت بالأمريكان واعتبرتهم مُحرِّرين، كم قتلَ الجنودُ في مدنِ غربِ العراق، مدن المقاومة؟ والمؤلمُ أنَّ هناك من يُسمِّي الغزوَ الأمريكي تحرير ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
..........................

الشعوبُ الحيَّة هي الشعوبُ التي تعمل. سوريا وهي تنزفُ دماً تزرعُ وتحصدُ وتنتجُ. بضاعةٌ من مزارعِ سورية الحبيبة تغزو الأسواقَ العراقية. ففي الوقتِ الذي تشهدُ مناطقُ سوريا قصفاً وقتلاً من قبل الطاغية بشار. هناك سوريون يعملونَ ويُنتجون ويُصدِّرون، بينما العراق منذ 15 عاماً وكُلُّ شيئٍ فيه مُتوقّف، لا زراعة، ولا صناعة، ولا إعمار. الذنبً ليس ذنبُ الحكومةِ وحدها، ذنبُ الشعبِ أيضاً. الفلاحُ العراقي أصابه الكسل، ورجالُ الأعمال يستثمرونَ في كُلِّ العالم إلا العراق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.................

الإنتقالُ من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري، كلَّف الدولَ العربية الكثيرَ من الدماءِ والأموال، وكان يُمكنُ للدولِ العربية أن تُطوِّرَ نفسها، وتلجأُ إلى الملكيةِ الدستورية، بدلَ الثورات والإنقلابات المدعومة من الغرب، التي أعادت الدول العربية إلى عشراتِ السنينَ إلى الوراء. وهذا ما أثبتته الأيام، وتحوَّل النظامُ الجمهوي إلى إسوء من الملكية بكثير، وخصوصاً عندما تحوَّل النظام الجمهوري إلى عائلي ووراثي. أمَّا الإنتقالة القاتلة هي الإنتقالةُ من الجمهوري، ما يسمَّونه الدكتاتوري إلى الديمقراطي، والتي تمَّت بالإستعانةِ بالمُحتل أو قوىً خارجية. هذه الإنتقالةُ كلَّفت العربَ شهداءَ بلا عدد، وملايينَ النازحيينَ والمهجرينَ والمُشرَّدين. وتدميرٍ للبنى التحتية لبلداننا، وتمزيقٍ لنسيجِ المجتمع للبلد. ودمَّرت الجيوشَ العربية وفكَّكتها وحوَّلتها إلى مليشياتٍ تابعةٍ للحكومة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الأربعاء، 4 أبريل 2018

قبل الإنتخابات،

قبل الإنتخابات، كُل سياسي يفتحُ مكتب في مدينته أو دائرته الإنتخابية، و راحَ يستلمُ ملفات المواطنيين، ملفات للتعيين، وملفات للعلاجِ على نفقةِ الدولة، وملفات لمشاكلَ أخرى. طبعاً أغلب الملفات يتمًّ إهمالها أو إتلافها، لكنَّ بعضَ السياسيين يُحاولُ مساعدةَ الفقراء، ويعتبرها دعايةً إنتخابية.
سؤالي: لماذا لا يكونُ لكُلِّ نائبٍ مكتب ثابت في دائرته الإنتخابية؟ وليس لشهرين أو ثلاثة قبل الإنتخابات ثم يُغلقُ المكتب بعد الفوز، ويختفي ويُغيِّر أرقام تلفوناته؟ أليس هذا حقٌّ من حقوقِ ناخبيه عليه؟ لماذا كُلُّ السياسيينَ مكاتبهم ببغداد؟ وطبعاً لا يُمكنُ للمواطنينَ الوصولَ إليها، أو مقابلةَ السياسي بعد الفوز. لماذا لا يكونُ لهم مكاتب في دائرةِ إنتخابهم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

..................

بعد 2003 كان أي عراقي ينضمُّ إلى العمليةِ السياسية يُعرِّضُ حياته للخطر، لأنَّ الشعبَ كان يعتبرُ العمليةَ السياسية هي مُجرَّدُ واجهةٍ للمحتل. وهذه حقيقة، وكان الأمريكان قد خصَّصوا رواتبَ كبيرة، ورواتب تقاعدية وامتيازات كبيرة، وحمايات بأعدادٍ كبيرة. أمَّا اليوم فبعد أن أصبحَ البرلماني يسيرُ بالشارعِ وحده ولا أحدُ يعترضُ طريقه، ماهو مُبرِّرُ الرواتب الكبيرة، والإمتيازات، والتقاعد؟ ألا يُفترضُ إيقافَ هذه الإمتيازات وتقليلِ عددِ الحماية؟ ثم لماذا يحتفظُ السياسي بالحمايةِ بعد التقاعد ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

………………

سياسي يسألُ رجلَ دين، هل السرقةُ بتفويضِ ممَّن انتخبوني حلال؟ 
فردَّ رجلً الدين والله يا أخي لا توجدُ آيةٌ أو نصُ قرآني يُحلِّلُ السرقةَ تحت أيِّ ظرف. ولا يُوجدُ حديثٌ نبويٌّ يبيحها، ولم تحدث مسألةٌ مماثلةٌ عبر التاريخ الإسلامي حتى نقيسَ عليها، إنَّها حالةٌ فريدةٌ تحدثُ بالعراقِ وحده.

السؤالُ للجميع، هل يأثم البرلماني عندما تمنحه تفويض، وأنت تعلمُ مسبقاً أنَّه سيسرقك ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟


الثلاثاء، 3 أبريل 2018

الميزانية العراقية،

الميزانية العراقية،
تُقسّمُ الميزانيةُ العراقية إلى ثلاثِ أقسام. ثلث لرجالِ الأعمال والتُجَّار الذين يستثمرونَ أموالهم بتمويلِ الكتل السياسية. وثلث للسياسيينَ حكومة وبرلمان، راواتبٌ وامتيازاتٌ ورواتب تقاعدية. والثلثُ الباقي للعراق، تمويل مشارع وبنى تحتية، وبناءُ المدن المُهدّمة، ورواتب موظفين، ورواتب متقاعدين، حتى لا يسألُ أحدٌ أين الميزانيةُ التي تفوقُ أيِّ ميزانيةٍ بالعالم، نسبةً مع عددِ سكان العراق. وحتى لا يسألُ المواطن لماذا فشل العراقُ على مدارِ 15 عاماً من بناءِ مستشفى، أو مُجمّع سكني، أو تشييدِ جسر، أو ايِّ بنايةٍ عامة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.................

آخر تقليعات التظاهرات هي تظاهرةٌ بالجنوب تُطالبُ بظهورِ المهدي. والمهدي رافضاً الظهور، وليس هناك سبيلٌ لإقناعه. هذه التظاهرات هي مؤامرةٌ على العقل، وليس على الإنسان، وهي مدعومةٌ من قِبلِ الساسة، لأنَّها تغييبٌ للعقل ووسيلةٌ لتخديرِ الشعب لحين انتهاء الإنتخابات. وببساطةٍ تقولُ الحلُّ بظهورِ المهدي وليس بالقضاءِ على الفاسدين ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الاثنين، 2 أبريل 2018

أوَّلُ بابٍ نفتحه للسياسي العراقي عندما يصلُ إلى منصب حكومي

ما يحدثُ بالعراق، 
إنَّ الفئةَ الأولى، وهم الأغنياء من تُجَّارٍ ورجالِ أعمال يستثمرونَ أموالهم بدعمٍ سياسي، أو تشكيلِ حزب، ويصرفونَ ملايينَ الدولارات، وطبعا يُفكِّرونَ باستردادِ هذه الأموال أضعافاً مضاعفةٍ عن طريقِ العقودِ والإتِّفاقات والإستثمارات، وعلى السياسيينَ تسهيلَ مُهمَّتهم. 
أمّا الفئةَ الثانية، فهم السياسيينَ وهم لا يملكونَ الأموال، ويستثمرونَ منصبهم عن طريقِ رشاوى وعملات من الأغنياء، وطبعاً هؤلاء سيصبحونَ أغنياءَ بزمنٍ قياسي، وينضمّونَ إلى الفئةِ الأولى. وفي هذه الحالة سيستغنونَ عن الفئةِ الأولى. وسيقومونَ بدعمِ سياسيونَ جُدد لا يملكونَ المال، لأنَّهم قد يخسرونَ مناصبهم بسببِ ملفّات الفساد، ولكنَّهم لن يخسرونَ أموالهم، وعلى السياسيينَ الجُدد تسهيل عملِ القدماء. 
السؤال: 
أين المواطنُ من كُلِّ هذا ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؟؟

……………………

أوَّلُ بابٍ نفتحه للسياسي العراقي عندما يصلُ إلى منصب حكومي، أو كرسي البرلمان، هو الراتبُ المليوني. لماذا يحصلُ السياسي على هذا الراتب الكبير الذي يُقدَّر براتبِ عشرينَ موظف؟ ما العملُ الشاق الذي يقومُ به مقابلَ هذا الراتب؟
ثاني باب هي الإمتيازات، بدلَ سفر وهذه يستغلَّها السياسي للسياحةِ له ولعائلته، والمفروضُ بدلَ السفر يكونُ على نطاقٍ ضيِّق، كحضورِ مؤتمرٍ دولي، أو سفر من أجلِ شأنٍ يخصُّ العراق. وبدلَ سكن، وهذا يستغلَّه النائب ويستأجرُ أغلى منزل ويُؤثِّثه أثاثاً مبالغٌ فيه، وكُلَّه على نفقةِ الدولة. وتأمين صحي، وهذا يستغلَّه السياسي لإجراء عمليات التجميل له ولزوجته، وليس للضرورة. بالإضافةِ إلى مضاعفةِ المبالغ، يعني كلفةَ تجميلِ أسنان النائب تُعادلُ إنشاء ردهةٍ في مستشفى حكومي. 
البابُ الثالث والذي عجزَ العراقيون عن إغلاقه، هو بابُ التقاعد، وفيه يتقاضى البرلماني المتقاعد راتباً مليوني. ومنهم من دخل البرلمان لمدَّةِ أشهر، ومنهم من يتقاضى عن أربعِ سنوات راتباً بالملايين. بينما المتقاعد الذي خدم العراق 50 عاماً يتقاضى مبلغاً زهيداً لا يزيدُ عن 800 ألف كحدٍ أعلى و200 ألف لموظفي الدولة.
والبابُ الأخير والخطير، هو الحصانةُ التي تُمنحُ للبرلماني،  وهذه من أكبرِ أبوابِ الفسادِ وأخطرها. لأنَّها تُشكِّلُ حمايةً للنائبِ من ملفّات الفساد الذي يُحاولُ البعضُ كشفها وإثارتها. وتجعلُ السياسي يُمارسُ الفساد وقلبه مطمئنٌ لأنَّه أمِنَ العقاب ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


إلى المنافقين الذين يتصدُّونَ لكُلَّ كلمةٍ تُكتب ضدَّ نائبٍ فاسد،

إلى المنافقين الذين يتصدُّونَ لكُلَّ كلمةٍ تُكتب ضدَّ نائبٍ فاسد، وهم يرونَ الفسادَ بأُمِّ عينه. نحن نعلمُ أنَّ دفاعكَ إن لم يكن مدفوعَ الثمنِ مسبقاً فهو نفاقٌ وبانتظارِ أن تقبضَ ثمن نفاقك بعد الإنتخابات، لكن إعلم جيداً أنَّ المنافقينَ في الدركِ الأسفلِ من النار. وستكونُ شريكاً للنائبِ بفساده، وشريكه في ذنوبه إن شاء الله ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...................

إذا النواب كُلهم شرفاء وليس لديهم ملفات فساد، والكلامُ ضدَّهم كُلَّه تسقيط سياسي، وليس له أساس من الصحة. لماذا لم نُعمِّر لا شارع ولا بناية ولا مستشفى ولا مدرسة ولا جامعه ولا مُجمَّع سكني؟ ولم نُشغِّل مصنع ولم نُنتج محصول زراعي؟ أين ذهبت أموالُ العراق منذ 15 عاماً؟ ولماذا العراقُ كما تُشيرُ التقاريرُ الدولية من أكثرِ البلدانِ فساداً؟ من الفاسدُ إذاً ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

الأحد، 1 أبريل 2018

نازحٌ من مدينةِ الحويجة عاطلٌ عن العمل

نازحٌ من مدينةِ الحويجة عاطلٌ عن العمل، قرأ أنَّ مكتبَ طلال الزوبعي يُعلن عن تشغيل العاطلينَ عن العمل. ذهب إلى المكتب فطرده أخو طلال، ثم ذهب إلى مكتب قاسم الفهداوي سيراً على الأقدام لأنَّه لا يملكُ أجرةَ التكسي، من مكتبِ طلال الزوبعي بحيِّ الجامعه إلى مكتب قاسم الفهداوي باليرموك، فأعطاه مديرُ مكتب قاسم سبعة آلاف دينار أُجرة التكسي من الجامعه لليرموك. الحادثةُ حدثت بالأمس ومن مصدرٍ موثوق. لماذا تُوهمونَ الفقراءَ بإعلاناتكم؟ أمَّا السببُ فهو لأنَّ النازح من الحويجة، يعني لا يُمكن لطلال الزوبعي ولا لقاسم الفهداوي أن يستفيدا من بطاقته الإنتخابية، لأنَّ طلال الزوبعي مُرشَّحٌ عن بغداد، وقاسم الفهداوي مرشحٌ عن الأنبار ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

…………….

عندما نكتبُ عن ملفات السياسيين، يتّهمنا البعضُ بأنَّنا نُمارسُ التسقيط، رغم أنَّ ملفات الفساد، إمَّا تكونُ باعترافهم، أو باعترافِ نائب ثاني، وهذا هو كشفٌ للحقائقِ وليس تسقيط. ثم أنَّنا نكتبُ بنفسِ المواضيع من سنوات، وهذا يعني أنَّنا لم نكتب قبل الإنتخابات حتى نُسقطَ المُرشَّحين. أمَّا الكارثةُ هو التسقيطُ الَّلاخلاقي الذي يُمارسه السياسيونَ ضدَّ بعضهم البعض، الذي وصل إلى الشرف، وتبادل فيديوات غير أخلاقية لهذه النائبة، أو تلك. ألا يُفترضُ دراسةُ الملف الأخلاقي لكُلِّ نائبٍ أو نائبة قبل التّرشح للإنتخابات؟ لقد أظهرت هذه الإنتخابات أنَّنا لا نصلحُ للديمقراطية، ونُمارسها بأبشعِ صورِها، لقد أظهر بعض السياسيونَ معدنهم الحقيقي، وسقوطهم الأخلاقي ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ 

إبراهيم الصميدعي يصرخُ عبرَ إحدى الفضائيات

إبراهيم الصميدعي يصرخُ عبرَ إحدى الفضائيات لا تبيعوا الوطن، ويقولُ أنَّ هناكَ من يبيعُ الوطن بسبيس يفرشُ به الشارعَ الذي في مدينته، ويهتفُ الخللُ بالشعب، وليس بالسياسي . السؤال: وأنتَ بكم بعتَ الوطن؟ إبراهيم الصميدعي عندما صلّيتَ خلفَ صولاغ، وعندما كنتَ تُروِّجُ للمالكي عبرَ الفضائيات؟ وعندما انضميّتَ إلى تيّار أحمد الجلبي مُؤسِّسُ البيت الشيعي، أوّل من استولى على مُؤسّساتِ الدولةِ العراقية، وأوّل من قام بالتصفياتِ الجسديةِ لكبارِ الضباط وعناصرِ النظام الوطني. بكم بعتَ الوطن؟ فعلاً المواطنُ باعَ صوته بثمنٍ بخس، تعرفُ لماذا باعه، من شدّةِ اليأس، وباعه من شدّةِ الفقر. أمَّا لماذا هناكَ فرقٌ بين سعركَ وبين المواطن، لأنّك تهتفُ عبرَ الفضائيات، والمواطنُ لا إتِّصالَ له بالفضائيات، ولا يُجيدُ الكلامَ والصراخ والتلاعبُ بالكلمات. المواطنُ موقفه ثابت، لكنَّك متُغيرّ وفقَ مصلحتك، الخللُ ليس بالشعب، الخللُ بالمنافقينَ أمثالكَ الذين باعوا الوطن، وكُلَّ يومٍ يهتفونَ لسياسي كاذب جديد ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

…………………..


 أغربُ ماشاهدته في الإنتخاباتِ المصرية، إعلانٌ وتهديدٌ مُبطّن. في أحدِ البرامج، إنَّ القريةَ التي تكونُ فيها نسبةُ التصويتِ عاليةً سنقومُ بإرسالِ الماءَ والكهرباءَ إليها. يعني القريةُ التي بها نسبةُ التصويتِ ضعيفةٌ لن يتمَّ إيصالِ الماءَ والكهرباءَ لها، ليس هذا المُهم، ما يهمَّني هو أنَّ هناكَ قرى في مصر ما زالت بدونِ ماءٍ وكهرباء، بينما أموالُ مصرَ تُصرفُ على الفنِّ والسياحة، أجورُ الفنان بالملايين، أيُّ تناقضٍ هذا ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

……………………

إلى المتظاهرينَ الذين يحملونَ صورَ الخميني ويعترضونَ على زيارةِ الملك محمد بن سلمان للعراق، ما هي أسبابُ الرفض؟ إذا رفضكم مُتعلِّق بمصلحةِ العراق، وعلى دورِ السعودية كما تقولونَ أنَّها كانت تدعمُ الإرهاب، فتذكَّروا أنَّ الصورَ التي تحماونها هي للخميني الذي دمَّرَ العراق على مدارِ ثمانِ سنوات، ورفض كُلَّ الحلولِ السلمية، وأعدمَ الأسرى بأبشعِ جريمةٍ عرفها التأريخ، وما زالَ هناكَ أسرى عراقيين في سجونِ إيران. وتذكَّروا أنَّ إيران كانت اليدُ اليمنى للإحتلالِ الأمريكي للعراق، وهي من أفشلت كُلَّ خططِ المقاومةِ العراقيةِ للخلاصِ من الإحتلال الأمريكي. وتذكَّروا نَّ إيران قطعت المياهَ عن العراق، وجفَّفت أنهاره، أما إذا كان رفضكم دعماً لموقفِ إيران ضدَّ السعودية، وهو الأرجح، فإنَّكم لن تقتنعوا بالتراجعِ عنه بالكلام ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛