الجمعة، 29 أبريل 2016

دخلَ حلب ،،

دخلَ حلب ،،
وامرأتَه حمَّالةُ الحطب ،، 
في جيدها حبلٌ من مسد ،، 
أوثقت به قادةُ العرب ،، 
قتلَ وهرب ،،
سلبَ ونهب ،،
سفكَ الدِّماء ،، 
رمَّلَ النساء ،،
يتَّمَ الأبناء ،،
هدمَ البناء ،،
وبعد الإنتهاء 
هنَّأه الغربُ والعرب ؛؛؛؛

مازال هناك من يتذكَّر أنَّ للعربِ جامعه عند الحوادث الجسام

مازال هناك من يتذكَّر أنَّ للعربِ جامعه عند الحوادث الجسام ، اليومَ كتبَ البعضُ أنَّ الجامعةَ العربيةَ ماتت وكتبَ إعلان بذلك ، وأقولُ له ولكُلِّ العرب أنَّ الجامعه العربية لم تمت بل انتحرت ، لم تنتظر أن تُدافع عن العرب حتى يقتلها الأعداء لأنَّها كانت  ربيبتهم ، بل هي انتحرت هرباً من مسؤولياتها ، انتحرت بعد أن قتلت العرب ، انتحرت بعد أن غرقت بدماء العرب ، الجامعه العربية شريكة بكُلِّ الجرائم ضدَّ العرب ، لم يصدر يوماً من الأيام أي قرار يخدمُ العرب ، لم تتبنَّى موقفاً يخدمُ العرب ،  بالمقابل هناك قراراتٌ كثيرةٌ تجيزُ قتلَ العرب ، ومنها غزو العراق عام 1991  بقرارٍ وموافقةٍ من الجامعه العربية ،  منذُ سنوات والعربُ في سوريا والعراق يُبادون والجامعه العربية حتى لم تعد تستنكرُ أو تُدين كما عهدناها عند كُلِّ عدوانٍ إسرائيلي على العرب  ، فلا تدفنوها بمقابرِ المسلمين ، اتركوها جثةً ملقاةً على طريقِ الخيانةِ وعلى معابرِ المُحتلين  ، فهذا جزاءُ الخائنين ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

................


أين التحالفَ الإسلامي أين العرب ؟ لم نرى من التحالف الإسلامي غير الإعلان انتظرنا وما زلنا ننتظر ، لكنَّ الأعداءَ لم ينتظروا ، طائراتُ الأسد تقتلُ أطفال حلب ، وطائراتُ الحكومةِ العراقية تقتلُ أطفالَ الفلُّوجة ، والموصل على طريق الإبادة ، وباقي المدن السورية أيضاً ، ماذا ينتظرُ التحالفُ الإسلامي ومتى يتدخّل لإنقاذِ ما تبقّى من العرب ؟ والعربُ ما زالوا يستعرضونَ لنا ما يملكونَ من أسلحةٍ وطائرات ،  بينما يرينناَ الأعداء ماذا تفعلُ الطائرات ، وكيف تفتكُ الأسلحةُ بأجسادِ الأطفال وكيف تُدمِّرُ المدن ؛؛؛؛؛؛؛؛؛


وجعُ الفلُّوجة وجعُ حلب ،،

وجعُ الفلُّوجة وجعُ حلب ،، عندما تحترقُ حلب تشتعلُ النارُ بالفلُّوجة ، عندما تصرخُ طفلةٌ بالفلُّوجة يموتُ تحت القصفِ طفلٌ في حلب ، عندما يُغطي الدخانُ سماءَ حلب يختنقُ أطفالُ الفلُّوجة ، دموعُ أطفال الفلُّوجة تسقطُ جمراً على خدودِ أطفالِ حلب ، أصرخُ آهٍ يافلُّوجتي الحبيبة فأسمعُ صدى صرخاتي في حلب ، آه ياوجعي ، آه يافلُّوجتي ، وآهٍ ياحلب يا وحدةَ الوجعِ العربي ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الفقراءُ أوجعوني ،،

الفقراءُ أوجعوني ،،
 اطَّلعتُ على مجموعةٍ كبيرةٍ من الفقراء وأغلبهم من النازحين ، فهناكَ نازحونَ لا يجدونَ بدلَ إيجار البيت الذي يأويهم ، وهناك من لا يستطيعونَ دفعَ أقساط دراسةِ أبنائهم ، وهناك من لا يجدون ثمن العلاج ، وهناكَ من يحتاجُ عمليَّةً وحالته خطرة ولا يملكُ المال ، والأصعبُ من كُلِّ هؤلاء ذاك الذي لا يجدُ ما يأكله ، هناك من يسكنُ خيمةً ، وهناكَ من يسكنُ على سطح عمارةٍ تحت الإنشاء  ، وهناكَ من يسكنُ بيتاً مُهدَّم ، والأصعبُ من يفترشُ الرصيف ، ليست مبالغة عندما أقول أنَّ الكثيرَ من الفقراء يشعرونَ أنَّ الموتَ أرحم ، وأنَّ بعضهم   نادمٌ على الخروجِ من مدينته ويقولُ ليتني متُّ تحت القصفِ أنا وعائلتي ولم أخرج  لهذا الذُّل والموت البطيئ ، فكَّرتُ كم سياسيٌّ لدينا طبعاً كُلِّ السياسيينَ أثرياء وكم ثري لدينا ، وكم رجلُ أعمالٍ وكم طبيب ومهندس من الأغنياء في داخلِ العراق وخارجه ، لو كُلُّ واحد ساعدَ فقيراً واحد لأنقذنا كُلَّ الفقراء ، لو تبرَّع رجالُ الدين وطالبوا بدعم الفقراء بدل الهُتاف على المنابرِ ودعمِ السياسيين لأنقذنا الفقراء ، الكُلُّ مُقصِّرونَ اتجاه فقراءِ العراق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

..............

كُلَّ يومٍ مؤتمر خارجَ العراق لمن هم ضدَّ العمليَّة السياسية ، لا أعرفُ ما الذي يدورُ بالمؤتمرات ، ولا ما هي القرارات التي نتجتْ عنها ، كُلُّ ما أعرفه أنَّ هذه المؤتمرات تُصرفُ عليها مبالغاً لو صرفت لدعم النازحينَ والفقراءَ بالعراق لكان أفضل ، وإذا كان لا بُدَّ من المؤتمرات فيجب أن تكونَ مواكبةً للحدثِ على الأرض ، لم نسمع عن مؤتمرٍ عُقدَ لدعم النازحين ، أو   لحلِّ أزمةِ التجويع بالفلُّوجة ، أو لمناقشةِ انقاذ المدن وتحريرها من المليشيات وداعش ، إنَّ من هو ضدَّ العمليَّةِ السياسيّةِ يجبُ أن يكونَ ضدَّ ما نتجَ وينتجُ عنها  ، ويجبُ أن يُساهمَ بحلِّ المشاكلِ التي سبَّبتها ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الأربعاء، 27 أبريل 2016

لا كهرباءَ وطنية هذا الصيف

لا كهرباءَ وطنية هذا الصيف   بشَّرنا أحد المسؤولينَ العراقيين ، لو كانت جلساتُ البرلمان لمناقشةِ أزمةِ الكهرباء والبحث عن حلولٍ عمليةٍ بدلَ جلسات الصراعات ، ولو كانت جلساتُ البرلمان لحلِّ أزمة الكهرباء بدلَ حلِّ مشاكل النواب ، لكانوا وجدوا حلاً من زمان ، الأولى بالنواب الإعتصام من أجلِ الكهرباء بدلَ الإعتصام من أجلِ إقالة الجبوري ، فالجبوري لا يُقدِّم ولا يُؤخِّر ولا يهمُّ المواطن بشيئ ، المواطن تهمَّه الكهرباء أكثر من الرئاسات الثلاثة والبرلمان ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

كُلُّ يومٍ يشتدُّ القصفُ على الفلُّوجة

كُلُّ يومٍ يشتدُّ القصفُ على الفلُّوجة والقصفُ سيسقطُ على الأبرياء لا محال ، لأنَّ الفلُّوجة مدينةً صغيرةً لا يُوجدُ فيها ثكناتٌ عسكرية أو قواعد عسكرية حتى تتواجدُ بها داعش ، ولا يُوجدُ بها حتى بنايات حكومية كبيرة ، يُوجدُ بها القائم مقامية حتى باقي دوائر الدولةِ هي بناياتٌ صغيرةٌ مستأجرةٌ من المواطنينَ ، الفلُّوجةُ لمن لا يعرفها عبارةٌ عن مساجد ومدارس ومنازل ومحلات تجارية ، أين تُسقطُ الطائرات قذائفها ؟ المنطقة الوحيدة التي يُحتمل تواجدُ داعش بها هي الحيّ الصناعي ، والَّلافت للنظر إلى هذه الَّلحظة لم يتم قصفها بل كُلُّ القصف يطالُ البيوتَ والمناطق المسكونة ، لم نرى صورةً لقتيلٍ واحد من داعش ، بل كُلَّها صورٌ لأطفالٍ ونساءٍ فماذا يعني هذا ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟؟

الثلاثاء، 26 أبريل 2016

لكي تنسى وجعكَ

 لكي تنسى وجعكَ إبحثْ عن وجعِ الآخرينَ وعالجه ، لكي تنسى جرحكَ الأصغر إبحث عن جراحٍ أكبر وداويها  جراحُ مدينةٍ وجراحُ وطنٍ ، ستجدُ من هو حالته أصعبُ من حالتك ، ستنسى جراحكَ عندما تنشغلُ بجراحِ الآخرين ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

قصفُ الفلُّوجة باطل باطل

قصفُ الفلُّوجة باطل باطل ، وجعُ الفلُّوجة يعلو على كُلِّ وجع فهي بين الموت جوعاً وبين الموت تحت القصف ، أطفالها ضحيَّة ، تردنا صورٌ لأطفالٍ مُقطَّعةٍ أجسادهم ، وأطفالٌ غارقين بالدماء يصرخونَ ولا يسمعُ صرخاتهم إلا الله ، بنفس التوقيت برلمانُ العار تعلو به أصوات الإعتراض وتُردِّدُ دلَّلات البرلمان كلمةُ باطل ، وتعلو  الهلاهلَ من البرلمانيات لنصرٍ لا نعرفُ ما هو ، فتختلطُ أصواتُ صرخات أطفال الفلُّوجة بأصوات هلاهل البرلمانيات ، هذا يعني أنَّ البرلمان لا يهمَّه ما يحدثُ بالفلُّوجة ، كُنَّا نتمنَّى أن يصدرَ صوتٌ من البرلمان يقولُ قصفُ الفلُّوجة باطل ؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الاثنين، 25 أبريل 2016

مقتدى الذي لم يُوفي بوعده

مقتدى الذي لم يُوفي بوعده ، وكذبَ على مناصريه عندما قال  إذ لم تُشكَّل حكومةُ تكنوقراط سوف نقتحمُ المنطقه  الخضراء ، وأعطى الحكومةُ مهلةُ أيام  ثم أصبحَ يعدُّ عليها الساعات عندما أمهل العبادي 72 ساعة لتشكيلِ الحكومة ، لكنَّه طوى خيمته وانسحب ولم ينال أنصاره غير التَّبرك بمكان نومهِ بالخيمة ، وأصبحَ المكانُ مُقدَّس وينثرونَ الورودَ فيه ، اليومَ يخرجُ بمظاهرةٍ مليونيَّةٍ ليس لها معالمٌ واضحة ولا أحدَ يعرفُ من أجل ماذا ، ولا ضدَّ من ، كُلُّ ما يعرفه الشعب أنَّ اليومَ عطلة رسمية ، وأنَّ الطرقات سيتمُّ قطعها وأنَّ انتشار أمني كثيف سيكونُ في شوارعِ بغداد ، وأنَّ مصالحَ الناس سوف تتعطَّل ، فإلى أي مدى يسخرُ الصدر من الشعب العراقي ، وبعد تظاهرات الصدر سيعتصمُ البرلمانيون وهكذا تستمرُ الدّوامة ويستمرُ إلهاء الشعب ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

....................

على مدار ثلاثةَ عشرَ عاماً لم يخاطب سياسي واحد من أيِّ كتلةٍ حتى أولئك السُنَّة الذين كانوا يهتفونَ على المنابرِ وعلى الفضائيات واستخدموا قضيّة السجينات العراقيات ورقةَ كسبِ ودِّ الناس المتضررة وورقة ضغطٍ على الحكومة لم يخاطب أي سياسي منهم مدحت المحمود مباشرةً ويُوجِّه له رسالةً لإطلاق سراح السجينات اللواتي يتمُّ اعتقالهنَّ بجريرةِ الأب أو الأخ أو الزوج ، لكن الاستاذ المحامي بديع عارف طالب مدحت المحمود بالإفراجِ الفوري عن كافة النساء ، وأعتبرَ أنَّ البريئةَ يجبُ ألإفراجَ عنها   ومحاسبة الجهة التي اعتقلتها ، وطالب بالعفو عن باقي النساء لأنهنَّ إمَّا مجبرين أو مُغرَّر بهنَّ أو الأرجح أنَّ جهات حكومية لفَّقت لهنَّ تهمةَ مساندةِ الإرهاب ، كما طالب بالإفراج عن من صدر حكمُ إفراج بحقهنَّ وما زالوا بالسجون ولم يُطلق سراحهنَّ ،  وطالبَ أيضاً بإحالةِ كل المتهمينَ الذينَ يقبعونَ بالسجون منذُ سنوات إلى المحاكم ألمختصَّه ، والإفراج  عن من قضى مدَّة عقوبته ومازال مسجوناً وحمَّلَ مسؤوليةَ ما يحدثُ بالسجون العراقية لمدحت المحمود باعتباره رئيس مجلس القضاء الأعلى ، إنَّ من يُريدُ إصلاح أي بلد يجب أن يبدأ بإصلاح القضاء ، ونحن نشدُّ على يد الأستاذ بديع عارف ونطالبُ بالإفراج الفوري عن كُلِّ النساء لأنَّ اعتقالَ النساء وصمةُ عارٍ في جبين القضاء العراقي والحكومة العراقية ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.....................

النائب كامل الغريري ،،
 فوجىئ شبابٌ من أقارب كامل الغريري النائب بالبرلمان المُعتصم أنَّ اسماءهم مُسجلَّة على أنَّهم حماية لكامل الغريري دون علمهم ، فهو أخذ أوراقهم من أجل التعيين لكنَّه سجَّل اسماءهم على أنَّهم حماية له ويستلمُ رواتبهم ،، من لا يُؤتمن على راتب بضع أفراد حمايةً له كيف ، يُؤتمنُ على أموال شعبٍ كامل ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

سليم الجبوري يُناقضُ نفسه بتصريحاته

سليم الجبوري يُناقضُ نفسه بتصريحاته ويقولْ  بعد أن أرجعته إيران إلى رئاسةِ البرلمان : إنَّ جلسةَ البرلمان جلسةً عابرةً للإنتماءات والطائفيَّة ، ولا نعرفُ متى عبرَ الإنتماءات والطائفيّة ، سليم الجبوري قبل كم يوم عندما اعتصمَ البرلمانيونَ ضدَّه وطالبوا بإقالته ، قال إنَّ الإعتصامَ لإخراج السُنَّة من العمليّة السياسيّة وتشكيلُ حكومةٍ شيعيّة ، سليم الجبوري أحدُ التصريحين كذب ، أعتقدُ أنَّ تصريحاتك عابرةٌ للصدقِ والمنطق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الأحد، 24 أبريل 2016

في كُلِّ دُولِ العالم المُرشَّحُ

في كُلِّ دُولِ العالم المُرشَّحُ للإنتخابات يُقدِّم مشروعه للشعب يتحدَّثُ به عن الزراعة والصناعة والتعليم ، ويرسمُ خططاً للإصلاح وتوفير فرص عمل ، وكُل مُرشَّح يدخلُ من مدخلِ حاجةِ البلد لإصلاحِ قطاعٍ معيَّن بالدولة ، فالدولة التي تحتاجُ إصلاح قطاع الصحة يدخلُ المُرشَّح ويعلنُ خطته لإصلاح قطاع الصحة ، والبلدُ الذي يحتاجُ إصلاح قطاع التعليم يدخلُ المُرشَّح ويُعلنُ أنَّ لديه مشروعاً لإصلاح قطاع التعليم ، وهكذا حسبُ حاجةِ كُلِّ بلد ، أمَّا المُرشحين العراقيين ، فهذا مشروعه سُنِّي ، وهذا مشروعه شيعي ، وهذا يقولُ أنا سُنِّي لخدمةِ السُنَّة وهذا شيعي لخدمةِ الشيعة ، ولا يُوجدُ مشروعٌ لخدمةِ المواطن ،، المواطنُ العراقي يحتاجُ إلى مشروعِ إصلاحِ كُلِّ القطاعات ، فالتفجيراتُ بالشوراع لا تُفرِّقُ بين شيعي وسُنِّي والحفرةُ التي تعترضُ طريقي لا تُفرِّقُ بين شيعي وسُنِّي ، والمرضُ الذي يُعاني منه المواطن لا يُفرِّق بين شيعي وسُنِّي ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...................

الكثير من العراقيين يحنُّونَ إلى زمنِ الملكيَّة حيث كانت بدايةُ نهوضِ العراق وخروجه من عباءةِ الدولةِ العثمانيةِ وبدايةُ وضعِ أسسِ كُلَّ شيئٍ بالعراق  ، الصناعة والزراعة والتعليم ليلتحقَ العراقُ بركبِ الدول المُتقدِّمةِ ، لم يبقى للحكم الملكي بالعراق أيُّ وريث ، لكن ما أثار انتباهي هو من يدَّعي أنَّه الشريف حسين بن علي الذي يُشيدُ بالمشروعِ الفارسي ويزعمُ أنَّه سليلُ الملك ، فأقولُ له إنَّ الملوكَ لا يُمكنُ أن يكونوا إلا ملوك ، ولا يُمكن أن يتصرفوا كعبيدٍ حتى لو كانوا خارجُ الحكم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

قبل الإحتلال الأمريكي كان هناك من يُرِّوج أنَّ الأمريكان



قبل الإحتلال الأمريكي كان هناك من يُرِّوج أنَّ الأمريكان سيجعلونَ من العراق دولةً تُضاهي دولَ أوروبا ثقافةً  وعلماً وإعماراً وبناء ، وسينعمُ المُواطنَ بالحريَّةِ وستكونُ هناك انتخاباتٌ ديمقراطية ، وانخدعَ الكثير  لكن ليس الجميع ، وبعد الإحتلال بدأت ملامحَ الصُّورةِ تتَّضح ، واستُبدلت الديمقراطيةَ بالمراجعِ الدينيَّة التي هي على نقيضٍ تام مع  الديمقراطية لأنَّ المواطن سيخضعُ للفتوى الدينية ويُنفِّذ ما يُطلبُ منه وليس ما يراه مناسب ، ولن يخضعَ لما يُمليه عليه ضميره بل يخضع لنزواتِ المرجع فالمرجعُ عندهم مُقدَّس مهما كان سلوكه منافياً للدين والأخلاق ، وهذا سببُ القتل الطائفي الذي تقومُ به المليشيات ولا تعرفُ لماذا تقتلْ لأنَّها تُنفِّذ فقط ،، وحلَّ الدمارُ والخراب محلَّ الإعمارِ والبناء ، وحلَّ الإعتقال على الإسم وعلى الهويَّةِ محلَّ الحريَّة ، وحلَّ نظامُ تجهيل المجتمع مكان الثقافةِ والعلم ، وبدل أن يُضاهي العراق الدُّول الأوروبيّة تخلَّفنا حتى عن دول العالم الثالث ؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.............
 
يمضونَ ونبقى ،،
 في العام 2004 كُنَّا نسيرُ أنا وأولادي وكانوا حينها أطفالاً صغار بالإبتدائية ، كانت جداريَّة كبيرةٌ معلقةٌ على الجدران في شوارعِ المنصور مرسومٌ عليها رتلُ سياراتٍ عسكريَّة امريكيَّة تسيرُ باتَّجاهٍ يُوحي أنَّها تخرجُ من العراق مُخلِّفةً وراءها أرضاً خراب مليئةً بالأنقاض وطفلٌ واقفٌ يتفرَّج ، مكتوبٌ على الصُّورة يمضونَ ونبقى ، وهنا نظر إبني إلى الصُّورة وقال نعم سيمضونَ ونبقى بعد أن يتركوا أرضنا خراباً ودمار ، قلتُ كيفَ قال انظري إلى الصُّورة إنَّها تُعبِّر عن ما سيحدث ، السيَّاراتُ  راحلة والأرضُ  خراب والشعبُ واقفٌ يتفرَّج ، الجداريَّة طبعاً كان يضعها الأمريكان بالطرقات ، وكانت مشهورةٌ تُصادفكَ أينما ذهبت ، كُلَّما رأيتُ الحكومةَ العراقيةَ والخراب في العراق ، أتذكَّرُ تلك الجداريَّة وكلامُ إبني وأتأكد أنَّ الأمريكان وضعوا تلك الجداريّة ليس صدقة ، بل هو إعلانٌ عمَّا سيفعلونه بالعراق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
.................

كلَّمني أحدُ الأشخاص قالَ لماذا هذا العداءُ للحزبِ الإسلامي وللسياسيين السُنَّة ، وقالَ نحنُ نريدُ أن نُقرِّب بينَ السياسي الفلاني والشعب ، ونردمُ الهوَّةَ التي وقعتْ بينه وبين الشعب   بعد أحداث الأنبار ، وأنا أعرضُ عليكِ أن تكوني مستشارةً له ، فقلتُ له لو تركتَ موقفي النقيض تماماً لموقفه ، ولو تركتَ رفضي للإشتراك بأيِّ مشروعٍ سياسي ورفضي للعمليَّةِ السياسيَّةِ بأكملها ، لو تركتَ كُلَّ هذا جانباً سأُحدِّثك من بابٍ واحد  ، إن السياسيين بالعراق وخصوصاً الأحزاب الدينيَّة هم مُجرَّد أدوات يُنفِّذونَ ما يُطلبُ منهم ، وهؤلاء لا يحتاجون إلى مستشارين لأنَّهم لن يقوموا بأيِّ عمل من أفكارهم ، ولن يخضعوا لضمائرهم هم  لديهم مراجع وعندهم أوامر يُنفذونها ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
..............
 
أطرافٌ سياسيَّةٌ تتصارعُ على صفحاتَ الفيس بوك والتويتر ،  وحلبةُ الصراع أدواتها كثيرةٌ ، منها التشهيرُ والتنكيل ببعضهم البعض  وادوات اخرى ، و المُشكلة هذه الأطراف تُمثِّلُ توجُّهاً واحداً المفروض تُساندُ بعضها ، اقول لهم ليس وقتُ الخلاف ومن المُحزن أن تمتلاءَ صفحاتكم تشهيراً وتنكيلاً بعضكم بالبعض الآخر والعراقُ يسيرُ نحو الهاوية ، والفلُّوجةُ مرَّة يقتلها القصف ، ومرَّة يقتلها الجوع  ، إنَّ خلافاتكم وصراعاتكم هي رفاهيَّة ، ودليلٌ أنَّ ما يحدثُ على الأرض العراقية لا يعنيكم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...........

ظاهرةُ تفجيرِ المنازل هي نتيجةُ الصراعات بين الأطراف السياسيّة في الأنبار ، لكن يدفعُ ثمنها المواطنُ البسيط الذي يعودُ إلى منزله ليجدَه مُفخَّخ ، يجبُ أن يخضعَ الموضوعُ للتحقيقِ للوقفوف على من يقفُ وراءّ عمليَّات تفخيخ المنازل ، فمن غير المعقولِ بعد معاناةِ النزوحِ  والتشريدِ يعودُ المواطنُ ليجدَ الموتَ ينتظره ،،،،،،،،،،،،،،