الأربعاء، 3 أغسطس 2016

منذُ العام 2003 لم يشهد البرلمان

منذُ العام 2003 لم يشهد البرلمان العراقي معركةً من أجلِ قرارٍ يخدمُ المواطن ، لم يحدث حتى نقاش ، بل أبعد من ذلك لم يتبنَّى في يومٍ من الأيام برلمانيٌّ مشروعَ قرارٍ يخدمُ المواطن ، مشاريعُ البرلمان هي دائماً كيف نمنحُ البرلمانيينَ امتيازاتٍ جديدة ، وكيف نمنحُ البرلمانيينَ جوازات سفر دبلوماسية ، وكيف ،، كيف نُعطِّل مشروع قرارِ الشعب بالغاءِ تقاعدِ البرلمانيين ، وهذه كُلَّها يُصوَّتُ عليها بالإجماع ، أمَّا معاركهم وخلافاتهم وتحت قبَّة البرلمان فهي خلافاتٌ على مصالحٍ شخصية وعلى مساوماتٍ وعمولات ، والدليلُ عملية استجواب العبيدي ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.......................

البرلمانُ مكانٌ مُقدَّس لأنَّه مصدرَ تشريع القرارات التي تخدمُ الشعب ، ويُمثِّلُ النخبة التي يختارها الشعب ، وكُل ما يحدثُ تحت هذه القبَّة يجب أن يكونَ من أجل الشعب ، وللبرلمانِ هيبته،  أنا اتحدَّثُ عن برلمانات العالم وأستثني البرلمانَ العراقي ، فهم لا يُمثلونَ الشعب ويتاجرونَ بمآسي الشعب ، لذلك على الشعب العراقي إلغاء البرلمان حفاظاً على مصالحه وتوفيراً للميزانية ، وحفاظاً على وقت الشعب الذي يهدره بالإستماع إلى خلافات البرلمانيين ؛؛؛؛؛؛؛؛؛

....................

الكُلُّ يعرفُ أنَّ منصبَ الوزير يُشترى بملايين الدولارات ، وكرسي البرلمان كذلك ، وأحياناً الوزيرُ الثري هو يدفع أو القائمة تشتري  له المنصب ، أي أنَّ المنصبَ لاعلاقة له بالإنتخاب ، هي عملية بيعٍ وشراء تبدءُ بشراءِ الأصوات وتنتهي بشراءِ المناصب مروراً بشراءِ الهيئةِ المشرفةِ على الإنتخابات وآخرها شراءُ هيئةِ النزاهة ، السؤال لماذا يشتري الوزير أو النائب منصبه بملايين الدولارات لو لم يكن متأكداً أنَّه سيحصلُ على أضعافها ، طبعاً ليس من الراتب  فلماذا نستغرب ، من العمولات والمساومات المليارية ؛؛؛؛؛؛؛

الثلاثاء، 2 أغسطس 2016

ما حدثَ في جلسةِ البرلمان بالأمس

ما حدثَ في جلسةِ البرلمان بالأمس ، المفروض أن يدفعَ الشعبَ للخروجِ إلى الشارع ضدَّ كُل الحكومةِ وليس ضدَّ من وردت أسماؤهم فقط ، فالبرلمانيونَ السُّنة ساوموا برلماني سُنِّي وهو وزير الدفاع ، فمن ساوم وزيرُ الداخلية ومن ساوم وزيرُ المالية ومن ساوم وزيرُ الصحة والتجارة وغيرها من الوزارت ، إنَّ حالة الفساد بالبلد تُؤكد أنَّ كُل الحكومة فاسدة من رئاسةِ الجمهورية إلى رئاسةِ الوزراء والبرلمان وكُل الوزراء  وكُل البرلمانيين فاسدين ، نتمنَّى أن ينبري وزير شيعي ويكشفُ البرلمانيين الشيعة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الاثنين، 1 أغسطس 2016

بعد تفجير الكرادة اتَّصلت سما الفتاةُ السُّنية

بعد تفجير الكرادة اتَّصلت سما الفتاةُ السُّنية بصديقتها هدى الشِّيعية ، لكنها لم تردّْ عليها ، كانت تنظرُ إلى الهاتف وهو يرُن بعينِ الغضب رغم أنَّه  ليس لها قريبٌ مات بالحادث ، واستمرَّت صديقتها ترُنّْ وهي تتكلَّمُ مع نفسها وترفضُ الرَّد على المكالمة ، فأرسلت لها رسالة ، عزيزتي آسفة أعرفُ أنَّك مشغولة لكن كنتُ أتمنَّى أن يساعدنا زوجكِ   باستلامِ جثثِ إخواني وأبناء عمي الذين ماتوا بالحادث من الطب العدلي وفكَّرتُ بكِ كنتِ جارتنا وصديقتنا وختمت رسالتها شكراً لعدم الإجابة . خجلت صديقتها هدى لأنَّها حمَّلت مسؤوليةَ التفجير للسُنَّه ، رغم أنَّ نصف من ماتوا سُنة ، حاولت الإتصال لكن هذه المرَّة سما هي من رفضت المكالمة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

..........................

وتحوَّلَ المُستجوِبونَ إلى مُستجوَبين ،، وزيرُ الدفاع خالد العبيدي وخلال جلسةِ استجوابه التي كانت جلسة برلمانية نادرة ، جلسةُ صراحةٍ ومكاشفة كشفَ المستور وذكر أسماء كُلَّ من لديه ملفات فساد ، والتُّهم المُوجهةِ ضدَّهم والمساومات وابتدأ بسليم الجبوري وقال له بالحرف الواحد جنابُك الفاسد ، واتَّهم محمد الحبوسي وعالية نصيف واحمد الكربولي وحيدر الملا وطالبَ برفعِ الحصانةِ عن من وردت اسماؤهم وإحالتهم للقضاء ، وهرب سليم الجبوري من المواجهةِ وغادر قاعة البرلمان ، خالد العبيدي دخل برفقةِ مجموعةٍ من الضباط ولم يأبه للمعترضين وهي حركةٌ استعراضيةٌ لها دلالات وأبعاد كثيرة ودخل مبتسماً واثقاً من نفسه والقى التحية على رئاسة البرلمان لكنهم لم يردُّوها وحوَّل جلسة الإستجواب الى جلسةِ كشف ملفات ، تحركَّ البرلمانيون بكُل الإتجاهات للملمةِ القضية والكُل يطلبُ طلال الزوبعي ليتداركه، فهل يستطيع طلال ومع من سيقف ؛؛؛؛؟

...................

سيتكلَّمُ الجميع وستظهرُ كُل ملفات الفساد التي تدين الحكومة والبرلمانيين ، لكن سينجو الجميع من العقاب فلو علم هؤلاء مسبقاً أنَّه سياتي يوماً ويُحاسبون لما فعلوا ما فعلوه لكنَّهم مطمئنيين ، فرئيسُ الحكومة فاسد ، ورئيس البرلمان الذي يستجوبُ الحكومةُ أفسد  ،  والبرلماني الذي يستجوبُ الوزير هو أفسدُ من الوزير ، والقضاءُ الذي يُحاكمُ الحكومةَ والبرلمان أفسدُ من الحكومةِ والبرلمان ، فليس هناك ما يُقلق الجميعُ فاسدون ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.......................

كُلُّ الحكومات الملكية كانت مُتهمة بأنَّها حكوماتٌ إقطاعية وأنَّ الأراضي الزراعية والمعامل والمصانع هي ملك لحاشيةِ الملك وأفراد عائلته ، وأوَّل شيئ فعلته الثورات ضدَّ الملكية هو تأمييم أملاك العائلة المالكة وخصوصاً القصور ، وتأميم أملاك الإقطاعيين   من أراضي زراعية ومصانع ومعامل وإعادتها باسم الشعب ، اليوم عاد الإقطاعُ من جديد وخصوصاً بالعراق فالقصورُ الرئاسية تحوَّلت إلى ملكٍ خاص لأعضاء الحكومة والبرلمان ، والمصانع والأراضي الزراعية وكبرى الشركات اصبحت ملكاً للأحزاب والمُتنفذين ، عاد الإقطاع ولكن بصيغةٍ جديدة ، الطبقةُ الإقطاعية اليوم هي طبقةُ السياسيين ، الحكومةُ والبرلمان ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...........................


جلسةُ البرلمان بالأمس وحالةُ الفوضى العارمةِ وملفَّاتُ الفساد ، وكمُّ السُّراق ، وكمُّ المُساومين ، وكمُّ من يعبثُ بحياةِ العراقيين ، كأن حالةً مصغرةً للعراقِ اليوم ؛؛؛؛؛؛؛؛

..................


عالية نصيف تقولُ أنا أفتخرُ أنِّي طلبتُ من وزير الدفاع 30 طلباً لتعيين العراقيين ، لا أعرفُ هل المفروض تقديم طلبات تعيين صوماليين حتى يعترضَ العراقيون ، وتتصوَّر أنَّها بذلك تنفي المسؤوليةَ عنها ، سيدة عالية ولو كلمة سيدة كبيرة عليكِ جداً ولكن هل العراقيونَ هم أقاربكِ فقط ومن تعرفينهم ، لماذا لا تتم طلباتُ التعيين حسب الكفاءةِ وسنوات التخرج وحاجة كُل وزارة ، اذا كان كُل وزير وبرلماني يُعيِّنُ أقاربه فكيف بالمواطن الذي ليس له أقاربٌ بالبرلمان ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛




العطلةُ ليس حلاً ،،

العطلةُ ليس حلاً ،،
 في الشتاء عندما تهطلُ الأمطار الغزيرة يُعلنون عطلة ، وفي الصيف عندما ترتفعُ درجات الحرارة يُعلنون عطلة حتى لا يخرجَ المواطنُ للشارع ويرى حجم الفشل ، الحلُّ ليس بإعلان عطلة  ، الحلُّ في الشتاء بإصلاح شبكات الصرف الصحي ، والمفروض البدء بالإصلاح في فصل الصيف ، وليس عندما يُداهمنا المطر ويخرجُ علينا أمين بغداد ويقول أنَّ هناك مؤامرة وأنَّ جهات خارجية وضعت صخرةً بالمجاري وأدَّت إلى فيضان بغداد ، أمَّا في الصيف فالحلُّ بإصلاح شبكات الكهرباء ، لأن المواطنَ حتى وهو جالسٌ في بيته يحتاجُ الكهرباء ، ما يحدثُ هو العكس ، أن الخط الوطني يتوقَّف تزامناً مع الإرتفاع الشديد لدرجات الحرارة ، ولا نعرفُ ما هو السر ، الحلُّ ليس بإعلان عطل لأن إذا  عند كُل أزمة تعلنُ العطل ستصبحُ أيام العُطل أكثر من أيام الدوام ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الأحد، 31 يوليو 2016

لا تصحيحَ بعد التصحيح

لا تصحيحَ بعد التصحيح ، هذا الشعارُ الذي رفعته وترفعه وزارةُ التربية والحقيقةُ هذا العام كانت عملية تصحيح دفاتر امتحانات السادس الإعدادي فيها ظلمٌ كثيرٌ للطلبة ، وفتحت وزارةُ التربية باب الإعتراض واعترض أهلُ الطلبة على نتائجهم لتفاجأ مدارسُ الكرخ كُلها بأنَّ النتائج كُلَّها مطابقة ، واثبتت وزارةُ التربية أن عملية الاعتراض هي لجمع المال من الطلاب وليس لتصحيحِ درجاتهم ، الطلابُ من الكرخ يضطرون للذهاب إلى مُجمَّع الكليات بهذا الجو الحار لإداء الإمتحانات ، بينما طلبةُ الرصافة يؤَّدون الإمتحانات بالقرب من مدارسهم ولا يوجدُ مُبرِّر أو سبب لإداء الامتحانات في مُجمَّع الكليات ، وهناك مفاجأة أن طلاباً لم يمتحنوا وأخذوا إجازةً مرضية مُصدَّقة من وزارة الصحة لكنهم نجحوا بالمادة ، بينما رسبوا بالمواد التي أدُّوا بها الإمتحانات وهذا دليلٌ على أنَّه لا يوجدُ تصحيحٌ حقيقي ، وأمَّا دروس الفيزياء والكيماء والأحياء من الدوروس التي يحصلُ بها الطالب على درجةٍ كاملة   جاءت نتائجها مخيِّبة للأمال ولم تُعطي وزارة التربية درجات كاملة إلا لعددٍ قليلٍ ولا نعرفُ السبب ، هل يُمكن سيد  الوزير أن تفتحَ دفاتر الطلبة المُتفوقين أم أنَّ التصحيحَ ليس من اختصاصك وتسيطرُ عليه جهاتٌ مُتنفِّذه ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

....................................

إذا كان للكلامِ ثمنٌ فيجبُ أن يكونَ للسكوت ثمنٌ أيضاً ، المواطنُ الذي يتكلَّمُ ضدَّ الحكومة سيتُم تغريمه خمسه وعشرين مليون ، أقترحُ على الحكومةِ أن تدفعَ للمواطن خمسة وعشرين مليون ، وأتعهَّدُ لها بالنيابة عن المواطن لن يتحدثَ ضدَّها ، لماذا يدفعُ المواطن ثمن كلامه ولا تدفعُ له الحكومةُ ثمن سكوته ؛؛؛؛؛؛؛؛؟