الجمعة، 29 ديسمبر 2017

الجزيرةُ تنقلبُ على نفسها..... الربيع الايراني

الجزيرةُ تنقلبُ على نفسها، لن أُحِبَّ قناة الجزيرة وأراها مع أُختها العربية. أسقطت العراق إعلامياً قبل أن يسقط عسكرياً، وهي تُروِّجُ لدخولِ وسيطرتِ القوات الأمريكية حتى قبل أن تُسيطرَ، وتُعلن سقوطُ مدنٍ ما زالت تحت سيطرةِ الجيش العراقي، وقدّمت قناة الجزيرة خدمةً للجيش الأمريكي لم تُقدِّمها القنواتُ الغربيةُ مجتمعه. لكن لم أتصوَّر أن قناة الجزيرة ستنقلبُ على كُلِّ ما روَّجت له. بالأمسِ يستضيفُ فيصل القاسم ضيوف، والمعروفُ عنه يختارُ ضيوفه بدقّة، ويأتي بجماعةِ حزب الله ويدعهم يتحدّثونَ بقوة ويصرخونَ من فضائية الجزيرة دعماً لإيران وتتحوَّلُ الجزيرةُ بوق لقاسم سليماني، و تروِّج لولايةِ الفقيه ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

........................

إن شاءَ الله نرى ربيعاً فارسياً يحلُّ على إيران، أشبه بالربيع العربي، ويريهم عظيمَ قدرةِ الله. ورجاءً لا أحدَ يعترضُ على دُعائي، فأنا لا أقصدُ الشعبَ الإيراني، بل حكومةَ إيران ومراجعها ومن والاها في كُلِّ بقاعِ الأرض. وركِّزوا في كُلِّ بقاعِ الأرض. الّلهم أعطهم ما تمنّوا لنا وزدهم. الّلهم كُلَّ قطرةِ دمٍ عراقيةٍ سالت تسيل مقابلها قطراتُ دمٍ إيرانيه. وكُلُّ مدينةٍ هُدمت تُهدمُ مقابلها مدينةٌ إيرانية. وكُل دينارٍ سرقته إيران من العراق تخسره على ربيعها المشؤوم. الّلهم انتقم للعراق ولسوريا واليمن ولكل العرب والمسلمين يارب ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.................

الزلزالُ السياسي الإيراني سيكونُ له ارتداتٌ قويةٌ وبنفسِ الدرجةِ على العراق وسوريا واليمن ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...............


نتمنَّى لإيران ربيعاً ساخناً على الطريقةِ العربية، ربيعاً يشعلُ الأرض تحت أقدامهم، ويحرقُ أحلامهم في عزِّ بردِ الشتاء ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

الأربعاء، 27 ديسمبر 2017

إنتخب من أجلِ العشيرة.

إنتخب من أجلِ العشيرة.
بعد أن كان الإنتخاب من أجلِ المذهب، وكان المرجعُ الديني يدعمُ السياسي، صار اليوم الإنتخابُ من أجل العشيرة، وشيخُ العشيرةِ يدعمُ السياسي. وبعد أن انقسم المجتمع إلى طائفتين متناحرتين ولَّدت صراعٌ طائفي دمَّر العراق. اليوم سينقسمُ المجتمعُ إلى مئات العشائر، وبدل الصراع الطائفي سيكونُ هناك صراعٌ عشائري، وهو الأخطر. لأنَّه سيكونُ بنفسِ المدينةِ والقرية، وبنفسِ الحي وبين الأقارب. ولن توقفه فتاوى المرجعيات. عندما فشلت الأحزابُ الدينية، لجأ السياسيونَ إلى العشيرة. العراقُ إلى الهاوية ؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...................

قبل الإنتخابات يزورُ السياسيونَ الفقراء لكسبِ اصواتهم، إمَّا بوعودٍ مُؤجّلة، أو يشترونها ببطانيات، أو مدافئ، وبعد الإنتخابات يتّجه السياسيونَ إلى التجارِ والأغنياء، وتبدأُ المساومات، والإتّفاقات، والعقود. الفقيرُ له وعدٌ كاذب، وبطانية، والغنيُّ له عقودٌ مليارية. الفقيرُ يُقابلُ السياسي قبل الفوز، والغني لا يقابلُ السياسي إلا بعد الفوز، فهو يلعبُ بالمضمون. ينتظرُ من يفوزُ ويتَّفقُ معه. ويضيعُ الفقيرُ مرَّتين، مرَّةً عندما منح صوته للسياسي، ومرَّةً عندما سرق الغنيُّ ثمرةَ تصويته للسياسي ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

موتٌ وخرابُ ديار ،

موتٌ وخرابُ ديار ،
المريضُ العراقي الذي يذهبُ للعلاجِ خارجَ البلد، ليس رفاهيةً،  فهو يذهبُ للعلاجِ بعد أن ييأسَ من العلاجِ داخلَ العراق، وخصوصاً بعد أن اصبحت كلفةُ العلاج داخلَ العراق أغلى من خارجهً مع فارقِ النظافةِ والرعايةِ الصحية، التي أصبحت معدومةً في مستشفياتنا، وغالباً يقترضُ مصاريفَ العلاج، أو يبيعُ ما يملك، ومنهم من يلجأ إلى بيعِ البيتِ الذي يسكنه، ويصرفه على المريض، وبعد مشقّةِ السفر، وإنفاق الأموال، وتعبُ المريض بالتّنقل بين البلدان هو أهله يموتُ المريضُ ويبقى الدين، وقد تُصبحُ العائلةُ بلا مأوى، هذا حالُ من لديه مريضٌ بمرضٍ مُستعصي، وهذا ما يُسمُّونه موتٌ وخرابُ ديار ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

………………………………….

في زمنِ الحصار، كانت الأدويةُ الكيماوية، أو الذرية، ممنوعةٌ بحجّةِ الإستعمال المزدوج، وكان على المريض آن يأتي بها من خارجِ البلد، ويتعالجُ بداخلِ البلد، فرغم الحصار كانت مستشفياتُ العراق من حيث النظافةِ والكوادرِ الطبية، أفضلُ بكثير، ينقصها الدواء فقط . اليومَ وبعد رفع الحصارٍ والإنفتاحِ على الغرب، لم نشتري العلاجَ من أوروبا، اكتفت وزيرةُ الصحةِ بشراءِ نعال طبي للأطباء، النعالُ الطبي للطبيب أهمُّ بكثيرٍ من الدواءِ للمريض، فيسافرُ المريضُ لأنَّه لا يأمنُ على حياته في المستشفيات، بعد أن اصبحت تتجوَّلُ بها الحيوانات المفترسة، ولا يجدُ العلاجَ لمرضه ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

………………………..

أين رجالنا؟ 
زيارةُ سليم الجبوري للصقلاوية، كانت فاشلةٌ بأمتياز، لذلك تعرَّضت لتعتيمٍ إعلامي شديد، فقد قالت النساءُ ما عجزَ عن قوله الرجال. النساءُ استقبلن سليم الجبوري بسؤال، وتوالت بعده عدَّة أسئلة، أين رجالنا؟ نعم أين رجالُ الصقلاوية؟ منذ سنتين ومصيرهم مجهول، هل تعرفُ عنهم شيئاُ؟ لماذا لم تأتي قبل الإنتخابات؟ لماذا لا تقولُ لنا ما هو مصيرُ رجالنا؟ لقد جئتم من أجلِ كراسيكم وليس من أجلنا، ونحن أهلُ الصقلاوية لن ننتخبَ أحد، قالتها المرأةُ الشجاعةُ لم تجامل، ولم تُنافق، اطلقت صرختها مُدويَّة نريدُ رجالنا، ويجبُ أن تسألَ كُلُّ الأنبار كُل السياسينَ الذين يزورونها من كُلِّ الطوائف، أين رجالنا؟ اين من اختفوا في الرزّازة؟ وأين رجالُ الصقلاوية؟ وأين كُلُّ شابٍ اختفى بالأنبار؟ نُريدُ معرفةَ مصيرهم، أمواتٌ نُريدُ جثثهم، أحياءٌ نُريدهم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...............

سؤالٌ.
 لو كان مرقدُ الحسين وعلي إبن أبي طالب أو مرقدُ زينب في فلسطين، هل كانت ستطالبُ به إيران وتوابعها ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟
................

أحمد الملا طلال فشل بأوَّل امتحان.
أحمد الملا قبل عدَّة أيام كان يخطبُ من على مسرحِ المسرحِ الوطني، وتحدَّث بصوتٍ جهوري، وخطابٍ تعبوي، فهو يُدركُ تماماً حاجةَ الجماهير لحزبٍ مدني، وخطابٍ جماهيري. لكنَّ خطابه كان يحملُ الدس ولم يُدين الأحزاب الدينية،  فالحزبُ المدني هو الفرعُ المدني لحزب الدعوة، لكنَّ أحمد الملا فشل بأوَّل امتحان، عندما حدث تشويشٌ على القناة أثناء عرضِ برنامجه ليُهدِّدَ صاحبَ القناة التي غادرها بفيديو غير أخلاقي لأخيه. وكشف عن وجهه الحقيقي الإبتزاز. فإذا كان أحمد الملا يُهدِّد وهو خارجَ السلطة، فكيف عندما يستلمُ السلطة؟ وإذا كان يتستَّرُ على من يعملُ معه، وعندما يختلفُ ينقلبٌ عليه ألن ينقلبَ على الشعبِ الذي سينتخبه؟ وبماذا سيُهدِّدُ الشعبَ العراقي، إن لم ينتخبه؟ أحمد الملا الخطابُ الجماهيري يجبُ أن يكونَ من قائدٍ جماهيري لا يُساوم وتأخذه بالحقِّ لومةَ لائم، وليس من إعلامي فاسد ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ 

الاثنين، 25 ديسمبر 2017

أرّقني موتُ فرح،

ليلُ الأمسِ كان ليلاً قاسياً، لم أستطيع النوم، أرّقني موتُ فرح، لقد رحلت الشابة فرح الحديثي، رحلت وتركت خلفها أولاد وزوج وأم مكلومة، وإخوة وأخوات وأصدقاء. كان رحيلها قاسياً لقد اتعبها العلاجُ والمرضُ وأتعبها السفرُ للعلاجِ خارجَ البلد. منذ أكثر من سنة وهي تُصارعُ المرضَ، تُسافرُ إلى بيروتَ تبحثُ عن علاجٍ خارج بلدها، بعد أن تحوَّلَ الطبُّ عندنا إلى تجارة، ووزيرةُ الصحة أصبحت وزيرةُ الموت، ثم تعودُ إلى بغدادَ لرؤيةِ أولادها، حتى في آخر زيارةٍ لبيروت، قال الطبيبُ لأهلها خذوها تموتُ بقربِ أولادها. انتهى المشوار كانت فرح تفقدُ حواسها الواحدة تلو الأخرى، لكنها لم تفقد الأملَ بالله. كم كنتُ أتمنّى أن تعيشي. كم كنتُ أتمنّى أن تتماثلي للشفاءِ لأجلِ أطفالك، لكن حبيبتي الموتُ في العراق ينتصرُ دائما. الرحمةُ والجنّةُ لفرح، والعارُ وغضبُ الله على كُلِّ مسؤولٍ عراقي، وأوَّلهم وزيرةُ الصحة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

هل تغييرُ الدين عند الغرب يعفي المجرمَ من العقاب ؟؟

هل تغييرُ الدين عند الغرب يعفي المجرمَ من  العقاب ؟؟
من على منبرِ البرنامج التبشيري سؤال جريء، يظهرُ ويُعلنُ تنصره، ويُقدِّمه المذيع على أنَّه قائد إسلامي، إنَّه سعد أبو العبد، ومن لا يعرفُ من هو أبو العبد. أبو العبد  قائدُ صحوةِ العامرية، الذي كان مُخبراً سرِّيا للأمريكان، ثم للحكومة، وكان سبباً بإيداعِ الكثير من الأبرياء بالسجنً وقام بتصفيةِ الكثير من المُجاهدين، وله فيديوات تُثبتُ ذلك.  أبو العبد سالت على يده دماءٌ زكيّةٌ وطاهرة، لأبرياءَ رفضوا الإنضمامَ إلى فصيله، ومُشاركته جرائمه، وله فيديو عرضه نفس البرنامج وبرَّر هو ذلك، بأن اليسوع طهَّره، وهذا ماضي، وأنَّه كان يؤمنُ بالمسيح منذ كان في عمر 13 عام، لأنَّ زكريا زاره  في الرؤيا، ثم مريم العذراء، وبعدها رأى المسيح نبي وامّه وإبن خالته، كُلَّهم زاروه حتى يؤمنَ بالمسيح، وهو بعد أن أكملَ خداعه للمسلمينَ في المساجد، اليومَ يتوجّه لخداعِ المسيحِ في الكنائس. ومن يعلم ربّما غداً يرى موسى ودواد وسليمان ويصبحُ يهودياً، فهل تغييرِ دينه يعفيه من العقابِ على ما ارتكبه من الجرائم؟ وإذا نجح ابو العبد في هذا على كُلِّ الإرهابيينَ الإكتفاء بتغييرِ دينهم في إحدى الكنائس، حتى يشملهم عفوَ اليسوع.  هنيئاً  للغربِ به والحمد لله الذي أظهرَ الحق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

......................

كان سارقاً وقاتلاً،ومحكومٌ عليه  بالإعدام، هرب من السجنِ بعد الإحتلال، وقام بالسلبِ والنهب. يسيرُ في الشارع يحملُ السلاحَ وهو يترنَّح، فهو يسكرُ في وضحِ النهار، لأنَّ من ضمنِ سرقاته مستودعَ الخمر في معسكر مجاهدي خلق.  في أحدِ الأيام  رآهُ شخصٌ وهو يرتدي دشداشةً بيضاءَ قصيرة، وقد أطلقَ لحيته، سألَ بعض من يزعمونَ الجهاد، كيف تثقونَ بهذا أنا أعرفه وعدَّد له الكثيرَ من جرائمه، وأنَّه ل ايعترفُ لا بالله ولا بالدين، كيف يصبحُ أميراً إسلاميا!؟ فردَّ أحدهم بحديثٍ نبوي، إنَّ بين يديِّ الساعة فتناً كقطعِ الّليلِ المظلم، يُصبحُ الرجلُ فيها مؤمناً ويُمسي كافراً, ويُمسي مؤمناً ويصبح كافراً, ومن هنا اخترقوا الجهاد والمجاهدين، ومن هنا بدأت المؤامرة، فقد اتّضحَ بعد ذلك أنَّ كُلَّ هؤلاء يعملونَ لحساب الأمريكان ويجتزأونَ من الأحاديثِ مايُناسبهم ويستشهدونَ به ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...................

العبادي يُطالبُ العراقيينَ بتفعيلِ العمل التّطوُّعي، وهذه فكرةٌ جيدة، ونحن معك على أن تبدأ بنفسك، ورئيسُ الجمهورية ورئيسُ البرلمان، جتى تكونوا قدوةً، ثم الوزراء ثم البرلمانيين والمدراء العامِّين، والمدراء، وبعدها الموظفُ البسيط حتى نصلَ إلى العاطلِ عن العمل  الذي لا يملكُ دخل أساساً، فهو يملكُ الوقتَ والشهادة، ويُطالبه العبادي بالعملِ المجاني، بينما هو ينتظرُ فرصةَ عملٍ تحفظُ كرامته.  يا رئيسَ الوزراء البيتُ الذي يسكنه المواطن ليس مجاناً، وصاحبُ البقالةِ لا يبيعُ مجاناً،  وصاحبُ الفرن لا يُعطي الخبزَ مجاناً، ووزارةُ الكهرباء لا تمنحُ الكهرباءَ مجاناً، فكيف يعملُ المواطنُ مجاناً ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

...................

بعضُ العراقيينَ تتصدَّرُ صفحاتهم، الحريّةُ لعهد التميمي، بينما آلاف ُالنساءِ العراقيات تقبعُ بالسجونِ من سنوات، وأغلبهم أُخذَ بجريرةِ الأب والأخ، والأسوءُ أنَّ هناك نساءٌ بتهمةِ مقاومةِ الإحتلال الأمريكي اعتقلوها الأمريكان ولم تُطلق سراحها الحكومةُ حتى بعد خروجِ الأمريكان. أليس الأولى بنا المطالبةُ بإطلاقِ سراحِ العراقيات قبل غيرهن؟ لماذا صفعة عهد التميمي للجندي الإسرائيلي مقاومة؟ وصفعةُ العراقيةُ للجندي الأمريكي إرهاب؟ لماذا لا تُركِّزُ القنوات العربية على السجينات العراقيات ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

...................

أهلُ الجنوب يستقبلونَ سليم الجبوري بالأهازيجِ والأشعارِ والهتافات، ويستقبلونه استقبالَ الفاتحين، وهذا دليلٌ على أنَّهم من يصنعونَ الطغاة، ماذا فعل سليم الجبوي ليستقبلونه بالأشعارِ  والهتافات؟ نفسُ الوجوه التي هتفت لصدام حسين، وللأمريكان والمالكي والعبادي وسليم الجبوري، وأيِّ مسؤول.  وهذا سببُ دمارِ البلد. لا فرقَ بين مسؤولٍ شريف وحرامي، فهم يهتفونَ للكرسي، وكُلِّ من يعتليه ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛