الأحد، 20 نوفمبر 2016

الخطابُ الديني بين الأمسِ واليوم،،

الخطابُ الديني بين الأمسِ واليوم،، نحن اليومَ بحاجةٍ إلى خطابٍ ديني واقعي، يرى الواقعَ على الأرض ويحكمُ ويفتي، ولا نحتاجُ إلى خطبٍ منقولةٍ من السلفِ الصالح، لا نحتاجُ إلى خطبةٍ قيلت عندما كُنَّا سادةُ الأمم، نحتاجُ خطبةً تُحاكي واقعنا اليوم، ونحن بلداناً محتلةً تتناوبُ عليها الإحتلالات، لا نحتاجُ إلى خطبةٍ قيلت ونحن نفتحُ الأندلس، نحتاجُ خطبةً ترى أنَّ العربَ لاجئينَ على أبوابِ أوروبا، لا نحتاجُ إلى خطبةٍ تشرحُ لنا كيف أنَّ عمر ابنَ عبد العزيز كان ينثرُ الحَبْ على رؤوسِ الجبال حتى لا يُقالُ جاع طيراً في بلادِ المسلمين، نحتاجُ إلى خطبةٍ تقولُ لنا كيف ندعمُ آلافَ النازحيينَ والمشردينَ من المسلمين على أرضِ العراق وسوريا، نحتاجُ إلى حلولٍ واقعيةٍ وليس خطبٍ دينية؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
……………………….

هناكَ من الأثرياء من الشيوخ ورجال الاعمال،يظهرُ على الفضائيات ويصرخُ داعش ستعوددُ للأنبار فلا تستعجلوا عودةَ النازحيين، لا تُورِّطهم هل تعلم أيها الشيخ كيف يعيشُ النازحون ؟ هل زرتَ يوماً مخيَّمَ النازحيين ؟ وحتى أولئك الذين يسكنونَ منازل يستأجرونها، هل تعلمُ أنّهم أنفقوا كّلَّ ما يملكون، منهم من باعَ السيارة، ومنهم من باع قطعةَ الأرض، إنَّ النازحَ الذي يستعجلَ العودةَ لأنَّه لم يبق له سبيلاً للعيش؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

……………….

في العراق، إذا لم تنزحوا من مدنكم عند دخولِ داعش ستنزحونَ بعد خروجها، ففي الشرقاط فجأةً انسحب الجيش وحلَّ محلَّه داعش، وكأنَّهم أفواجٌ عسكرية تتبادلُ المواقع، خرج أهل الشرقاط فوجدوا أنفسهم أمام قوَّةٍ عسكريةٍ لا ترحم ولا تسمحُ لهم بالخروج، ومع عجزِ الحكومةِ لتخليصهم، اضطرَّ أهالي الشرقاط للتعاملِ مع داعش، فحالتهم المادية وظروفهم لا تسمحُ لمدينةٍ كاملةٍ بالنزوح، اليومَ قيادةَ عمليات صلاح الدين تُقرِّرُ تهجيرَ أهالي الشرقاط بتهمةِ التعاونِ مع داعش، واخفاءِ جثثِ الدواعش التي يقتلها الحشد، ويترأَّسُ عمليات صلاح الدين الِّلواء الركن جمعة عناد، ويُسانده القائم مقام علي دحدوح، فهل كُتبَ النزوحُ على أهل السُّنة حتى بعد خروجِ داعش من مدنهم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

......................

هادي العامري يقولُ بعد معركةِ الموصل سيتوجَّه الحشدُ للقتالِ في سوريا بدعوةٍ من بشار الأسد، فهل سمعتم أنَّ هناكَ دعوةً للقتال؟ وماذا يستفيدُ العراقي من قتالِ الحشد في سوريا؟ الحشدُ الذي يدفعُ المواطنُ تمويله من ميزانيةِ العراق، ومن قطعِ رواتب الموظفينَ الفقراء، وهل العراق بظرفٍ يسمحُ له بالقتالِ خارجَ الأرض العراقية؟ هل سيكونُ توجُّه الحشد للقتال بسوريا بصورةٍ رسمية؟ هل سيُقاتلُ بصفةٍ رسميةٍ أم بشكل تطوُّعي؟ وهل بشار الاسد الذي كانت الحكومةُ العراقيةُ تتَّهمه بالتفجيرات في العراق يستحقُّ أن يُدافعَ عنه العراقيين؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.....................

التّظاهرات بالأنبار استمرَّت سلميةً لمدَّةِ سنةٍ كاملة، ومن صعدَ على المِنصَّةِ وهتفَ بالقتالِ في بغداد، وقتلَ خمسه من الجنود هو محمد خميس أبوريشة، وثبتَ بعد ذلك أنَّه تابع للمالكي، وأعلن دعمه للمالكي، وهناك فيديوات تُثبتُ ذلك، وعندما قُتلَ محمد خميس أبوريشه حضر المالكي مجلسَ عزائه، فهل هناكَ دليلٌ أكبر من هذا؟ إنَّها مؤامرة، فالتّظاهرات ليست خطأ، فالمالكي اخترقَ التّظاهرات بالصحوات، وهم من أدخلَ داعش ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق