الثلاثاء، 12 سبتمبر 2017

لماذا تُحاربُ مصرُ مُسلمي الروهينجا?

قد نجدُ مبرراً ولو غير مُقنع لوقوفِ الإعلام المصري ضدَّ قضايانا العربية، ومن هذه المُبرِّرات مصالحٌ شخصيّة ومنافعٌ ماديّة، لكن ما هو غريبٌ وغير مُبرَّر هو وقوفُ الإعلامُ المصري ضدَّ مُسلمي بورما. فالمُذيعةُ المصرية أماني الخيّاط تُهاجمُ مُسلمي بورما وتصفهم بالإرهابيين، وأنَّهم من أصولٍ هندية، وهذه ليست أرضهم، وتقولُ هروب 350 ألف منهم إلى بنغلادش، لا يعني شيئ، وهم أسَّسوا جيشاً لمحاربةِ مينمار، وتُظهرُ صوراً لجنرالٍ عسكريٍّ تقولُ إنَّه قائدَ جيشِ أراكان. وتتّصلُ هي بمديرِ وكالةِ مُسلمي الروهينجا، فيقولُ لها أنا لا أتَّفقُ معك في معلوماتك. أولاً نحن أصحابُ مملكة أراكان وهذه أرضنا، وهذا الجنرال هو قائدُ الجيش البوذي الذي يقتلنا، وقد قتلونا وأحرقوا منازلنا، فتجيبه ليست قضيتنا، أنا اتّصلتُ بك لتؤكّدَ معلوماتنا، فيقولُ لها دعيني أصحَّحُ لكِ معلوماتك، فترفضُ كلامه وتقولُ له لقد ضيَّعتَ وقت المشاهدين. إذا كانت هذه ليست قضيتها لماذا تتحدَّثُ عنها؟ لماذا تُحاربُ مصرُ مُسلمي الروهينجا، وتُحاولُ تسفيه قضيتهم ؛؛؛؛؛؛؛؛؟

......................

إلى من يعترضونَ على رفعِ علمِ إسرائيلَ في أربيل وأنا ضدَّ رفعِ علمِ إسرائيل في أربيل. أنتم ترفعونَ علمَ إيران وصورَ خميني في كُلِّ شوراعِ بغدادا، ومدنِ الجنوب، وكُلِّ مؤسساتِ الدولة، وإيران حاربتنا ثمانِ سنوات، وبيننا وبينهم دماء، وما زال لديها أسرى عراقيين، لم تحترموا دماءَ شهدائنا ولا مشاعرَ أهلهم، بل جرَّدتم ابناءهم من لقبِ شهيد، وإيران سهَّلت الإحتلال الأمريكي للعراق، وتدعمُ المليشيات الطائفية. ما الفرقُ بين رفعِ أعلامِ الأعداء، بل ما الفرقُ بين الأعداء؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

.........


نحن لا نشمتُ ولا نفرحُ عندما تحلُّ كارثةً بأيِّ بلد. لكن استفزَّني بعضُ الشباب العربي، الذي يُصوِّرُ فيديوات ويعترضُ على بعضِ العربِ الشامتينَ بأمريكا، ويقولُ نحن هربنا من بلداننا وأمريكا استقبلتنا، تُريدوننا أن نبقى حتى نموتُ في بلداننا. لن أقولَ لهم كان يجبُ أن تبقوا وتدافعوا عن بلدانكم، حتى لا يتَّهمني أحدٌ أنِّي من المُنظِّرين، بل سأقولُ لهم لو لم تغزو أمريكا العراق، لما هربتم من العراق، لولا المؤامرات على سوريا لما هربتم من سوريا، ثم لماذا لم نسمع صرخاتكم وأمريكا تجتاحُ العراقَ وتفعلُ به أكثر ما فعل إعصارُ "إرما" "وهارفي" الشماتةُ بأمريكا ببعضِ كلمات على الفيس بوك، أو تغريدات على التويتر، لن تقتلَ الأمريكان، لكنَّ الغزوَ قتلنا وشرَّدنا ودمَّرَ مُدننا ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق