قتلٌ حلالٌ على الطريقةِ الأمريكية .
تُوفِّيّت إبنتي بسببِ المرض، فسقطَ العالمُ بنظري، كُلُّ العالم شارك بقتلها في الحصار، كنتُ أعتقدُ أن موتَ الأولاد هو الأصعب، اعتكفتُ في بيتي، كُلُّ شيئٍء يتّشحُ بالسواد، عندما يُطرقُ البابَ أخافُ أن أفتحه، أخافُ أن يدخلَ الموتُ،على باقي أولادي، لا فرقَ عندي بين ليٍل ونهار. لا أعرفُ متى تُشرقُ الشمسُ ومتى تغيب، ففي داخلي ليلٌ طويلٌ لا ينتهي. الأرضُ لم تعد كرويةٌ بالنسبةِ لي، فهي ثابته لا تدور، لا أشعر بالتاريخ، فأيامي متشابةٌ وحزني لا يُفارقني، فقدتُ الإحساسَ بكّلِّ شيئ. دخلَ الإحتلال، وفي يومٍ داهمَ جنودٌ مُدجَّجينَ بالأسلحةِ بيتنا، لم يطرقوا البابَ بل كسروه، ودخلوا، استباحوا المنزل، فتَّشوا كُلَّ ركنٍ من أركانه، فتَّشوا في كُلِّ مكان، حتى لعبةَ إبنتي الميِّته، كان جنديٌّ يلهوا بها عندما دخلَ غرفتها التي لم أسمح بدخولِ أحدٍ لها منذُ وفاتها، حاولتُ أن أنتزعها من يده لكنَّه رفضَ وواجهني بالسلاح. انتهت المداهمةُ فتحتُ البابَ لأعرفَ ماذا يحدثُ خارجَ بيتي، فوجدتُ جنوداً يسيرونَ في الطرقات، يُوزِّعونَ الموتَ على الشعب، وطائراتٌ ترمي الموتَ من السماء، اختلطَ بكاءُ النساءِ بصراخِ الأطفال وأصواتُ الرصاصِ والعالمُ يجتمعُ ويقررُّ طريقةَ موتنا، والشعبُ سُكارى وما هم بسكارى، وهم بين شهيدٍ وجريحٍ وهاربٍ من الموتِ إلى الموت، أدركتُ أنَّ هناكَ موتٌ أصعبُ من أن يموتَ لك عزيزٌ. هو أن يموتَ لكَ وطن، أن يموتَ لكَ شعب، أن يموتَ ماضيكَ وحاضركَ ومستقبلكَ. ذهبتُ إلى مكتبتي التي هجرتها، تناولتُ ورقةً وقلم، وكتبتُ قتلٌ حلالٌ على الطريقةِ الأمريكية؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
......................
ما حدثَ بمصرَ وسوريا وليبيا واليمن، رسائلَ غير مُشرِّفة، تقولُ للعرب لا تثوروا أبداً، فالوضعُ قبل الثورةِ مهما كان مُراً، بعد الثورةِ سيكونُ أدهى وأمرّْ. قبل الثورةِ تُواجهونَ طاغٍ واحد، وبعد الثورةِ ستواجهونَ كل طُغاة الأرض، قبل الثورةِ تُحاربونَ باتّجاهٍ واحد، بعد الثورة ستحاربونَ بكُلِّ الإتّجاهات، قبل الثورةِ كان أعدادُ شهدائكم عشرات، بعد الثورةِ سيكونوا ملايين، قبل الثورةِ مهاجرينَ مئات، بعدها ملايين، قبل الثورةِ تطالبونَ بحقِّكم بالحرية، بعدها ستطالبونَ بحقِّ البقاءِ على قيدِ الحياة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
....................
وصلت الدعايةُ الإنتخابيةُ إلى تدمير المستقبل.
النائب أحمد المساري، يضعُ الأساسَ لبناءِ جامعٍ على أرضٍ حسبَ التخطيط العمراني لمدينةِ بغداد مترو أنفاق. وبدل أن يُفكِّرَ أحمد المساري بإنشاءِ مترو الأنفاق، يستولي على الأرض لإقامةِ جامعٍ عليها، والأرضُ تُحيطها الجوامعُ من كُلِّ الإتجاهات، بينما الممنطقةُ تفتقرُ إلى نوادي رياضية للشباب، ومنتزهات، فإقامةُ المتنزه على الأرض، يعني أنَّ مشروعَ مترو الأنفاق يُمكنُ أن يستردَّها بأيِّ وقت، فإقامةُ الجامع، يعني من المستحيل هدم الجامع لمشروعِ مترو الأنفاق، ولو أيِّ حكومةٍ حاولت ذلك مستقبلاً لقالوا أنَّ حكو مةً كافرةً تهدمُ جامع لتبني مترو انفاق. نسخة منه إلى أمانةِ بغداد وإلى البرلمان؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
....................
كانوا يقولون، الحقيقةُ لا يُغطِّيها غربال. اليومَ الحقيقةُ يُغطِّيها الإعلام ؛؛؛؛؛؛؛
....................
إبنُ العشيرةِ بين النازحِ والناخب،،
العشائرُ الذين يبيعون أصواتَ أبناءِ عشيرتهم اليوم، وبالجملةِ لهذا المُرشَّح أو ذاك، لم نرى أحداً منهم زار مُخيّماً للنازحيينَ للبحثِ عن أبناءِ عشيرته والإطِّلاعِ على احتياجاتهم. هل ابنُ العشيرةِ عندما كان نازحاً لا قيمةَ له، وتخلَّى عنه الشيخُ والعشيرة، اليومَ ابنُ العشيرةِ ناخب، وهناك قيمةٌ ليس له طبعاً، بل لصوته الإنتخابي؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
.....................
لقد سقطتْ الديمقراطيةُ في بئر العشائرية، كما سقطتْ في بئر الطائفيةِ والمراجعِ الدينيةِ سابقاً، ورفعِ شعار انتخب من أجلِ المذهب. ولأنَّ الطائفيةَ بدأت تنحسرُ ولم تعد تُجدي نفعاً توجَّهه السياسيونَ إلى العشائر ورفعوا شعارَ انتخب من أجلِ عشيرتك. واليومَ شيخُ العشيرةِ يقودُ أبناءَ عشيرته كالقطيعِ لانتخابِ مُرشّحٍ تربطه معه مصلحةً أو منفعةً أو يدفعُ له الأموال. سقطتْ الديمقراطيةُ اليومَ في بئرِ العشائريةِ وهو أصغرُ بكثيرٍ من بئر الطائفية، وسيُوَّلُد صراعات بين العشائر، خصوصاً في القرى والأرياف ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
....................
الفرقُ بين الإنتخابات السابقة والحالية، أنَّ الإنتخابات السابقة كان المواطنُ يبيعُ صوته منفرداً والنفعُ له مهما كان ضئيلاً، اليوم، المواطنُ سيتمُّ بيعَ صوه بالجملة، وسيذهبُ النفعُ لشيخِ العشيرة، وهذا أقلُّ كلفةً للسياسية، حتى لو كان ثمنُ الصوتِ بطانية أو كارت موبايل ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
....................
نشر أحدُ الإخوة.
إنَّ اموالَ المراقدِ في كربلاء، كانت في التسعينات تصلُ إلى 30 مليون دينار في الشهر، في زمنِ الحصار، وراتبُ أكبر موظّف كان لا يتجاوز ثلاثة الاف دينار ولم يكن هناك زُوَّار من باقي الدول. كم تبلغُ أموالُ المراقدِ اليوم، مع الزيارات المليونية، ومع وجودِ زُوَّارٍ شيعة من كُلِّ دولِ العالم حتى من أوروبا وأمريكا؟ وأين تذهبُ هذه الأموال؟ ومن يستلمها؟ ولماذا لا تُعمَّرُ بها مدن المراقد؟ ولماذا لا تذهبُ إلى خزينةِ الدولة باعتبارها واردات؟ وخصوصاً أنَّ الدولةَ تدفعُ رواتبَ للمراجع، ورواتبَ لحمايتهم؟ بالإضافةِ إلى ترميمِ وصيانةِ المراقد التي يتكفَّلُ بها الوقفُ الشيعي من ميزانية العراق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛
تُوفِّيّت إبنتي بسببِ المرض، فسقطَ العالمُ بنظري، كُلُّ العالم شارك بقتلها في الحصار، كنتُ أعتقدُ أن موتَ الأولاد هو الأصعب، اعتكفتُ في بيتي، كُلُّ شيئٍء يتّشحُ بالسواد، عندما يُطرقُ البابَ أخافُ أن أفتحه، أخافُ أن يدخلَ الموتُ،على باقي أولادي، لا فرقَ عندي بين ليٍل ونهار. لا أعرفُ متى تُشرقُ الشمسُ ومتى تغيب، ففي داخلي ليلٌ طويلٌ لا ينتهي. الأرضُ لم تعد كرويةٌ بالنسبةِ لي، فهي ثابته لا تدور، لا أشعر بالتاريخ، فأيامي متشابةٌ وحزني لا يُفارقني، فقدتُ الإحساسَ بكّلِّ شيئ. دخلَ الإحتلال، وفي يومٍ داهمَ جنودٌ مُدجَّجينَ بالأسلحةِ بيتنا، لم يطرقوا البابَ بل كسروه، ودخلوا، استباحوا المنزل، فتَّشوا كُلَّ ركنٍ من أركانه، فتَّشوا في كُلِّ مكان، حتى لعبةَ إبنتي الميِّته، كان جنديٌّ يلهوا بها عندما دخلَ غرفتها التي لم أسمح بدخولِ أحدٍ لها منذُ وفاتها، حاولتُ أن أنتزعها من يده لكنَّه رفضَ وواجهني بالسلاح. انتهت المداهمةُ فتحتُ البابَ لأعرفَ ماذا يحدثُ خارجَ بيتي، فوجدتُ جنوداً يسيرونَ في الطرقات، يُوزِّعونَ الموتَ على الشعب، وطائراتٌ ترمي الموتَ من السماء، اختلطَ بكاءُ النساءِ بصراخِ الأطفال وأصواتُ الرصاصِ والعالمُ يجتمعُ ويقررُّ طريقةَ موتنا، والشعبُ سُكارى وما هم بسكارى، وهم بين شهيدٍ وجريحٍ وهاربٍ من الموتِ إلى الموت، أدركتُ أنَّ هناكَ موتٌ أصعبُ من أن يموتَ لك عزيزٌ. هو أن يموتَ لكَ وطن، أن يموتَ لكَ شعب، أن يموتَ ماضيكَ وحاضركَ ومستقبلكَ. ذهبتُ إلى مكتبتي التي هجرتها، تناولتُ ورقةً وقلم، وكتبتُ قتلٌ حلالٌ على الطريقةِ الأمريكية؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
......................
ما حدثَ بمصرَ وسوريا وليبيا واليمن، رسائلَ غير مُشرِّفة، تقولُ للعرب لا تثوروا أبداً، فالوضعُ قبل الثورةِ مهما كان مُراً، بعد الثورةِ سيكونُ أدهى وأمرّْ. قبل الثورةِ تُواجهونَ طاغٍ واحد، وبعد الثورةِ ستواجهونَ كل طُغاة الأرض، قبل الثورةِ تُحاربونَ باتّجاهٍ واحد، بعد الثورة ستحاربونَ بكُلِّ الإتّجاهات، قبل الثورةِ كان أعدادُ شهدائكم عشرات، بعد الثورةِ سيكونوا ملايين، قبل الثورةِ مهاجرينَ مئات، بعدها ملايين، قبل الثورةِ تطالبونَ بحقِّكم بالحرية، بعدها ستطالبونَ بحقِّ البقاءِ على قيدِ الحياة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
....................
وصلت الدعايةُ الإنتخابيةُ إلى تدمير المستقبل.
النائب أحمد المساري، يضعُ الأساسَ لبناءِ جامعٍ على أرضٍ حسبَ التخطيط العمراني لمدينةِ بغداد مترو أنفاق. وبدل أن يُفكِّرَ أحمد المساري بإنشاءِ مترو الأنفاق، يستولي على الأرض لإقامةِ جامعٍ عليها، والأرضُ تُحيطها الجوامعُ من كُلِّ الإتجاهات، بينما الممنطقةُ تفتقرُ إلى نوادي رياضية للشباب، ومنتزهات، فإقامةُ المتنزه على الأرض، يعني أنَّ مشروعَ مترو الأنفاق يُمكنُ أن يستردَّها بأيِّ وقت، فإقامةُ الجامع، يعني من المستحيل هدم الجامع لمشروعِ مترو الأنفاق، ولو أيِّ حكومةٍ حاولت ذلك مستقبلاً لقالوا أنَّ حكو مةً كافرةً تهدمُ جامع لتبني مترو انفاق. نسخة منه إلى أمانةِ بغداد وإلى البرلمان؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
....................
كانوا يقولون، الحقيقةُ لا يُغطِّيها غربال. اليومَ الحقيقةُ يُغطِّيها الإعلام ؛؛؛؛؛؛؛
....................
إبنُ العشيرةِ بين النازحِ والناخب،،
العشائرُ الذين يبيعون أصواتَ أبناءِ عشيرتهم اليوم، وبالجملةِ لهذا المُرشَّح أو ذاك، لم نرى أحداً منهم زار مُخيّماً للنازحيينَ للبحثِ عن أبناءِ عشيرته والإطِّلاعِ على احتياجاتهم. هل ابنُ العشيرةِ عندما كان نازحاً لا قيمةَ له، وتخلَّى عنه الشيخُ والعشيرة، اليومَ ابنُ العشيرةِ ناخب، وهناك قيمةٌ ليس له طبعاً، بل لصوته الإنتخابي؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
.....................
لقد سقطتْ الديمقراطيةُ في بئر العشائرية، كما سقطتْ في بئر الطائفيةِ والمراجعِ الدينيةِ سابقاً، ورفعِ شعار انتخب من أجلِ المذهب. ولأنَّ الطائفيةَ بدأت تنحسرُ ولم تعد تُجدي نفعاً توجَّهه السياسيونَ إلى العشائر ورفعوا شعارَ انتخب من أجلِ عشيرتك. واليومَ شيخُ العشيرةِ يقودُ أبناءَ عشيرته كالقطيعِ لانتخابِ مُرشّحٍ تربطه معه مصلحةً أو منفعةً أو يدفعُ له الأموال. سقطتْ الديمقراطيةُ اليومَ في بئرِ العشائريةِ وهو أصغرُ بكثيرٍ من بئر الطائفية، وسيُوَّلُد صراعات بين العشائر، خصوصاً في القرى والأرياف ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
....................
الفرقُ بين الإنتخابات السابقة والحالية، أنَّ الإنتخابات السابقة كان المواطنُ يبيعُ صوته منفرداً والنفعُ له مهما كان ضئيلاً، اليوم، المواطنُ سيتمُّ بيعَ صوه بالجملة، وسيذهبُ النفعُ لشيخِ العشيرة، وهذا أقلُّ كلفةً للسياسية، حتى لو كان ثمنُ الصوتِ بطانية أو كارت موبايل ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
....................
نشر أحدُ الإخوة.
إنَّ اموالَ المراقدِ في كربلاء، كانت في التسعينات تصلُ إلى 30 مليون دينار في الشهر، في زمنِ الحصار، وراتبُ أكبر موظّف كان لا يتجاوز ثلاثة الاف دينار ولم يكن هناك زُوَّار من باقي الدول. كم تبلغُ أموالُ المراقدِ اليوم، مع الزيارات المليونية، ومع وجودِ زُوَّارٍ شيعة من كُلِّ دولِ العالم حتى من أوروبا وأمريكا؟ وأين تذهبُ هذه الأموال؟ ومن يستلمها؟ ولماذا لا تُعمَّرُ بها مدن المراقد؟ ولماذا لا تذهبُ إلى خزينةِ الدولة باعتبارها واردات؟ وخصوصاً أنَّ الدولةَ تدفعُ رواتبَ للمراجع، ورواتبَ لحمايتهم؟ بالإضافةِ إلى ترميمِ وصيانةِ المراقد التي يتكفَّلُ بها الوقفُ الشيعي من ميزانية العراق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق