السبت، 20 أكتوبر 2018

مدينةٌ تحت الأنقاض.

مدينةٌ تحت الأنقاض. 
الموصل كُلَّها تحت الأنقاض، أنقاضُ السياسةِ وأنقاضُ الهدمِ والتدمير. فأنقاضُ السياسة دفنت كُلَّ ما جرى للمدينة، وذهبت تبحثُ عن سياسيٍّ يُمثّلها ويُمثِّلُ الأمواتَ فيها. فأصواتُ المفقودينَ استخدموها للمُرشّحينَ الذين فازوا بها، وكانت منابرهم تقفُ على جثثِ أهلِ الموصل، ومنهم ما زالَ على قيدِ الحياة، ويئنُّ وصوتَ أنينه يسمعه المُرشّح ويرفعُ صوتَ خطابه، حتى يُغطِّي على أنيين من تحت الأنقاض. 
وأنقاضُ الهدمِ والتدمير دفنت حضارةً وماضي عريقٍ لآلافِ السنيين. دفنت المدرسةَ والجامعةَ والشارعَ والمنزل، دفنت كُلَّ شيئٍ تحت ركامها، وقبل كُلِّ هذا دفنت عشرات ألآلاف من أبناءِ الموصل، وخصوصاً الأطفالَ والنساء. فمن يمدُّ يدَ العون للموصلِ الحدباء، ويُخرجها من تحت الأنقاض ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق