رفضتْ ماقاله الطبيبْ ، قالَ لها إبنكِ مات ، وضعتْ رأسها على صدره حتى تلتقطُ هي أنفاسه التي عجزَ عن التقاطِها الطبيبْ ،،،، كان كُلُّ شيئٍ فيها يصرخْ ، لكنَّها لا تتكلَّم ، يدُها ترتجفُ ، عيونها لا ترى ، تنظرُ بكُلِّ الإتّجاهات ، إلا باتجاه إبنها ترفضُ أن تراهُ يموت ، لم يُودِّعَها لم تتمهّلهُ الرصاصات التي اخترقت قلبه ، حتى يصرخُ صرخةَ الوداع ، لم يصرخ لكنَّ كُلَّ من حولهِ وما حوله صرخ ، إلاَّهو رفضتْ أمّه أن تُسلِّمهم الجثة ، لأنها ترفضُ أن يكون إبنها جثة ،،، أيُّ عذابٍ ياربِّي تعيشه الأم ،، أليس هذا فوق طاقتها ، ألم تدعوكَ ربِّي يوماً ، الَّلهمَّ لا تُحمِّلنا ما لا طاقةَ لنا به ،، منظرها وهي تتمسَّكُ بإبنها حتى تُبقيه في عالمِ الأحياء ، يعجزُ عن وصفهِ كُلُّ الشعراء ، غرقتْ في الدّماء واستسلمتْ وارتمتْ على الأرضِ كأنَّها هي جثةٌ هامدة ، لم تفيق إلاَّ وهي أمامَ قبره ، تقرأُ له الدعاء ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
إلى الثوار الفلُّوجةُ أنـــــــــــــا وهذه رسالتي لا تدَعوا فارسياً يرسمُ هويَّتي ويفكُّ ظفائري وينتزعُ من جيدي قلادتي وينالُ من قدسيتي ويهدرُ حجابَ كرامتي لأنَّ حياتي كرامتي واخترتُ العيشَ بكبرياء واصبحتُ رمزاً للإباء ارتوتْ أرضي بالدماء لكنِّي لم أنحني للأعداء لا تدعوا أقدامَ كسرى تدنسُ طُهرَ ترابي ويدخلُ أبناؤه من بابي كنتُ عصيةً وشامخةً أبيَّه ولنْ أكونَ للفُرس سبيَّه أنا الفلوجــــــــــــــــــــــــة والفلُّوجةُ أنـــــــــــــــــــــا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق