من مآسي النزوح ،،
في مُخيَّم النازحينَ داخلَ حرمِ إحدى الكُلِّيات ، طفلٌ من النازحينَ يعملُ بتنظيفِ الكُليَّة يتقاضى أجراً بسيطاً هو وبعضُ الأطفال لإعالةِ عوائلهم ، اعتادَ أحدُ الطلاب أن يُعطي هذا الطفل كُلَّ يومٍ نقود ، وفي يومٍ تقدَّمَ الطفلُ من الطالب وقال له : لقد وفَّرتُ بعض المالِ لأشتري ملابس أنا بنفسِ الملابسِ منذُ عامين ، منذُ أن نزحنا من صلاح الدين وممنوعٌ أن نخرجَ خارجَ المُخيَّم ، هل يُمكنُ أن أعطيكَ المال وتشتري لي ملابس ، أجابه الطالب احتفظ بالمال وأنا اشتري لك الملابس ، بكي الطفلُ ورفض وقال له لا تتصوَّرُ نحن فقراء ، لكنَّ النزوحَ من مدينتنا جعلنا فقراء ، ابي فقد عمله وهو مريض فاضطررنا أن نصرفَ عليه نحن ليسنا فقراء ، ألا تقبل أن أكون لك صديقاً ؟ في اليوم التَّالي عاد الطالبُ وبيده ملابسَ الطفل لكنَّها بقياسٍ أكبر فقال الطفلُ أخي أحقُّ بها منِّي ملابسه أقدم من ملابسي ولم يقل الطفل أريدُ قياساً أصغر منها ، وقالَ اشكرك على موقفك صديقي وذهب الطفل والدمعُ في عينيه ولكنَّ الطالبُ عاد إليه باليوم التّالي بملابسٍ جديدة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
………………..
سجنُ النّزوح ،،
للنّزوحِ وجعٌ لا يشعرُ به إلّا من نزَح وتركَ مدينته وعمله ، وترك مدارس أولاده وأصبح يعيشُ في مدنٍ لا تسمحُ له بالعملِ ولا يُسمحُ له بالخروجِ من الخيمةِ ومن المخيم ، ويعيشُ على الصدقات وتُهدرُ كرامته كُلَّ يوم ، لمن يقولُ لماذا بقيَ الناسُ بالفلُّوجة ، أقولُ له قم بزيارةِ أحد مُخيَّمات النّزوح وستجدُ الإجابة وهل بقيَ غنيٌ بالفلُّوجة ؟ لا طبعاً بل الفقراءُ فقط ، فالكثيرُ منهم الذين خرجوا بقوا على المعابرِ أيام ولم يستطيعوا دخولَ المُدن ، ثم عادوا إلى الفلُّوجة لقد هربوا من جحيم النّزوح وفضَّلوا الموتَ تحت القصف ، ماتوا حتى لا تموت كرامتهم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
في مُخيَّم النازحينَ داخلَ حرمِ إحدى الكُلِّيات ، طفلٌ من النازحينَ يعملُ بتنظيفِ الكُليَّة يتقاضى أجراً بسيطاً هو وبعضُ الأطفال لإعالةِ عوائلهم ، اعتادَ أحدُ الطلاب أن يُعطي هذا الطفل كُلَّ يومٍ نقود ، وفي يومٍ تقدَّمَ الطفلُ من الطالب وقال له : لقد وفَّرتُ بعض المالِ لأشتري ملابس أنا بنفسِ الملابسِ منذُ عامين ، منذُ أن نزحنا من صلاح الدين وممنوعٌ أن نخرجَ خارجَ المُخيَّم ، هل يُمكنُ أن أعطيكَ المال وتشتري لي ملابس ، أجابه الطالب احتفظ بالمال وأنا اشتري لك الملابس ، بكي الطفلُ ورفض وقال له لا تتصوَّرُ نحن فقراء ، لكنَّ النزوحَ من مدينتنا جعلنا فقراء ، ابي فقد عمله وهو مريض فاضطررنا أن نصرفَ عليه نحن ليسنا فقراء ، ألا تقبل أن أكون لك صديقاً ؟ في اليوم التَّالي عاد الطالبُ وبيده ملابسَ الطفل لكنَّها بقياسٍ أكبر فقال الطفلُ أخي أحقُّ بها منِّي ملابسه أقدم من ملابسي ولم يقل الطفل أريدُ قياساً أصغر منها ، وقالَ اشكرك على موقفك صديقي وذهب الطفل والدمعُ في عينيه ولكنَّ الطالبُ عاد إليه باليوم التّالي بملابسٍ جديدة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
………………..
سجنُ النّزوح ،،
للنّزوحِ وجعٌ لا يشعرُ به إلّا من نزَح وتركَ مدينته وعمله ، وترك مدارس أولاده وأصبح يعيشُ في مدنٍ لا تسمحُ له بالعملِ ولا يُسمحُ له بالخروجِ من الخيمةِ ومن المخيم ، ويعيشُ على الصدقات وتُهدرُ كرامته كُلَّ يوم ، لمن يقولُ لماذا بقيَ الناسُ بالفلُّوجة ، أقولُ له قم بزيارةِ أحد مُخيَّمات النّزوح وستجدُ الإجابة وهل بقيَ غنيٌ بالفلُّوجة ؟ لا طبعاً بل الفقراءُ فقط ، فالكثيرُ منهم الذين خرجوا بقوا على المعابرِ أيام ولم يستطيعوا دخولَ المُدن ، ثم عادوا إلى الفلُّوجة لقد هربوا من جحيم النّزوح وفضَّلوا الموتَ تحت القصف ، ماتوا حتى لا تموت كرامتهم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق