على مدارِ ثلاثِ سنواتٍ من النزوحِ والتشرُّدِ والموتِ وقصفِ المدن، وما يُسمَّى بالقوى السُنّية يغطِّونَ بنومٍ عميق، وكأنَّ الأمرَ لا يعنيهم، فهذا يُقيمُ في أربيل، وهذا في عمَّان، وذاك في دبي، ويتقلَّبونَ في البلاد ولم يعقدوا مؤتمراً واحداً لمناقشةِ أوضاعِ النازحينَ وكيفيةِ إنقاذ من كانوا محاصرينَ داخل المدن، ولا كيفيةَ توفيرِ ممرَّاتٍ آمنةٍ لخروجِ الأبرياء، فكانت الممرَّاتُ ممرَّاتٌ قاتلة على يدِ المليشيات، لم يعقدوا مؤتمراً عندما دُفنَ أهل الصقلاوية أحياء من قِبلِ المليشيات، لم يأتمروا عندما اختطفت عناصرُ حزب الله شبابَ الأنبار الهاربينَ من الموت وما زالَ مصيرهم مجهول، ولاعندما داست عجلاتُ دباباتِ الحشدِ أطفالَ الموصل وهم أحياء، ولاعندما اغتالوا الحدباء، ولاعندما أُبيدت عوائلٌ كامله في الموصل، اليومَ قرَّرت تلك القوى عقدَ مؤتمرٍ لمناقشةِ كيفيةِ إعمارِ المدن من قِبلِ الدول المانحة، فالمسألةُ هنا أموالٌ وغنائم، أموالُ المنكوبينَ من أهلِ السُنَّة وعلى القوى السُنِّيةِ أن تنالَ حصَّتها من الغنيمة، بعد أن ذهبت أموالنا غنائمَ للحشد. لا أهلاً بالمؤتمرينَ المتآمرين، ألا تخجلوا من سكوتكم كُلَّ تلك السنوات ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛!!
...................
حزبُ الله يُهدِّدُ بنسفِ مؤتمر القوى السُنّية، وقيس الخزعلي يقولُ ليس في قاموسنا عفا الله عمَّا سلف.
لكنَّ عفا الله عما سلف تُوجدُ في قاموس السياسيينَ السُنّة وخصوصاً سليم الجبوري القائم على المؤتمر، فبعد كُلَّ عمليةِ إبادةٍ لأهل السُنّةٍ في ديالى، كان سليم الجبوري يقومُ بصلاةٍ مُوحَّدة جامعه على أشلاءِ السُنّةِ المُقطَّعة، كان يقومُ بالصلاةِ والدماءُ حارَّة لم تبرد، فالصلاةُ جائزةٌ على أرضٍ تسيلُ عليها دماءُ الأبرياء، فدماءُ الشهداءِ طاهرة، عفا الله عمَّا سلف تُوجدُ في قاموسِ السُنّةِ فقط، عندما سكتوا عن دماءِ شهداءِ الحويجةِ وجامعِ سارية، ودماءُ القتلِ على الإسمِ وعلى الهويَّةِ في بغداد ،عفا الله عمَّا سلف تُوجدُ في قاموسِ رجال دين سُنّة وضعوا أيديهم بأيدي المليشيات، وما زالت تفوحُ منها رائحةُ دماءِ الأبرياء، قيس الخزعلي فاتتكَ نقطةٌ مُهمَّة، إنَّ المؤتمرينَ جاؤوا لخدمتكم ولتبريرِ ما قمتم به، والصلاةُ صلاةٌ مُوحَّدةٌ للحفاظِ على العمليةِ السياسية ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق