الأحد، 2 يوليو 2017

قبلَ دخولِ داعش إلى الموصل

قبلَ دخولِ داعش إلى الموصل، كان فيها جيشٌ قوامه خمسونَ ألف جندي مُجهَّزينَ  بأحدثِ الأسلحه،  فكيف لبضعةِ مئاتٍ من المقاتلينَ بأسلحةٍ خفيفةٍ أن تُسيطرَ على مدينةٍ بحجمِ الموصل وفيها هذا العدد من الجنود؟ هناك إحتمالان :
الأول:  إنَّ الجيشَ هو من سلَّم المدينةَ وانسحب  وهذه هي الحقيقة،  ومن يرفضها عليه أن يقبلَ بالإحتمال الثاني٠ وهو أنَّ عدداً قليلاً من الُمسلَّحينَ  بأسلحةٍ خفيفةٍ استطاع أن يهزمَ جيشاً قوامه 50 ألف جندي، وهذا يعني أنَّ هؤلاء يمتلكونَ قدراتٍ خارقة ويُمكنهم غداً الإستيلاءَ على بغدادَ خلال أيام، أو أيِّ مدينةٍ أخرى، ولا يُوجدُ احتمالٌ ثالث ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.......................................

نصرُ الموصل، نصر هيروشيما،،،
مًًؤلمٌ أن يحتفلَ البعضُ بما يُسمّونه تحرير الموصل  والنصرُ على داعش مع كُلِّ هذا الخرابُ والدمارُ للمدينة، ومع كّلِّ هذه الدماء، عوائلٌ كاملةٌ تحت الأنقاض، وعوائلٌ مُشرَّدة ٌ بالصحراء، النصرُ على الإرهاب يعني أن تنقذَ سُكَّانَ المدينةِ لا أن تقتلَ الإرهابيينَ وأهلَ المدينةِ بضربةٍ واحدة ، النصرُ على الإرهاب لا يعني أن  تغتالَ معالمَ المدينهِ الحضاريةِ وتُحيلها ركام، إنَّ ما خسرته الموصل من أبنائها خلالَ أيام  ما يُسمّونه تحرير ، أضعافٌ مضاعفةٌ لما خسرته وهي  في قبضةِ داعش،  إنَّ نصراً مثل هذا لا يحتاجُ سوى إلى سلاحٍ تُبيدُ به المدينةَ من بشرٍ وبناءٍ بفصفٍ جوِّي، إنَّه أشبهُ بنصرِ أمريكا في هيروشيما ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

................................

كان المنتصرُ في الحرب يكتبُ التاريخ،  اليومَ صار لقبُ شهيد يمنحه المنتصر أيضاً، فقد يمنحُ لقبَ شهيد لمجرمٍ وقاتل، فعناصرُ المليشيات أينما يُقتلوا حتى عندما يكونوا في رحلةٍ سياحيّةٍ فهم  يعتبرونهم شهداء، بينما الذين  ضحّوا بحياتهم من أجل هذا الوطن والأبرياء الذين قضوا تحت القصف يُعاملونَ على أنَّهم إرهابيين،  والأمرُّ من كُلِّ هذا يُسحبُ لقبَ شهيد من شهداءِ الحرب العراقية الإيرانية، ويُمنحُ لقبَ شهيد لكُلِّ من يُقتلَ دفاعاً عن بشار في سوريا ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.......................................

إنَّها الهزيمة،،
الجيشُ الذي يحتفلُ بنصره على داعش في الموصل، هو نفسُ الجيش الذي سلَّم المدينةَ لداعش قبل ثلاث سنوات، إن جيشاً يُسلِّمُ مدينةً بلا قتالٍ ويستردَّها بكُلِّ هذه الدماءِ منه ومن الأبرياء، كان عليه أن يخجلَ لا أن يحتفلَ بنصره ، إنَّها الهزيمةُ وفق الأعرافِ العسكرية ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...............................

لتتحوَّلَ من مليشيا إلى  حزبٍ سياسي، يجبُ أن تُغيِّرَ إسمكَ لا نهجك،   فالمجلسُ الأعلى للثورةِ الإسلامية حذفَ كلمة ثورة وتحوَّلَ إلى حزب سياسي وشارك بالإنتخابات ، ولكي تتحوَّلَ إلى سياسي وتُشاركُ بالإنتخابات ، فإن كنتَ قائد مليشيا فلا عليك  إلّا أن تخلعَ ىبدلتكَ العسكرية وتُوقف تصريحاتكَ الطائفية قليلاً وترتدي بدلةً   أنيقة   ورباط، وتُجري  مقابلةً على قناة الشرقية وتُسهبُ بالأكاذيب ،  بعدها تستعدُّ للتّرشحِ لرئاسةِ الوزراء ،، هادي العامري مثال ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق