الأربعاء، 27 ديسمبر 2017

إنتخب من أجلِ العشيرة.

إنتخب من أجلِ العشيرة.
بعد أن كان الإنتخاب من أجلِ المذهب، وكان المرجعُ الديني يدعمُ السياسي، صار اليوم الإنتخابُ من أجل العشيرة، وشيخُ العشيرةِ يدعمُ السياسي. وبعد أن انقسم المجتمع إلى طائفتين متناحرتين ولَّدت صراعٌ طائفي دمَّر العراق. اليوم سينقسمُ المجتمعُ إلى مئات العشائر، وبدل الصراع الطائفي سيكونُ هناك صراعٌ عشائري، وهو الأخطر. لأنَّه سيكونُ بنفسِ المدينةِ والقرية، وبنفسِ الحي وبين الأقارب. ولن توقفه فتاوى المرجعيات. عندما فشلت الأحزابُ الدينية، لجأ السياسيونَ إلى العشيرة. العراقُ إلى الهاوية ؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...................

قبل الإنتخابات يزورُ السياسيونَ الفقراء لكسبِ اصواتهم، إمَّا بوعودٍ مُؤجّلة، أو يشترونها ببطانيات، أو مدافئ، وبعد الإنتخابات يتّجه السياسيونَ إلى التجارِ والأغنياء، وتبدأُ المساومات، والإتّفاقات، والعقود. الفقيرُ له وعدٌ كاذب، وبطانية، والغنيُّ له عقودٌ مليارية. الفقيرُ يُقابلُ السياسي قبل الفوز، والغني لا يقابلُ السياسي إلا بعد الفوز، فهو يلعبُ بالمضمون. ينتظرُ من يفوزُ ويتَّفقُ معه. ويضيعُ الفقيرُ مرَّتين، مرَّةً عندما منح صوته للسياسي، ومرَّةً عندما سرق الغنيُّ ثمرةَ تصويته للسياسي ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق