الثلاثاء، 28 أغسطس 2018

إلى متى تستمرُ مهزلةُ مجالسِ المحافظات ودورها التّخريبي

إلى متى تستمرُ مهزلةُ مجالسِ المحافظات ودورها التّخريبي بإفشالِ المشاريعِ الإستثمارية؟ فليست المرَّةُ الأولى والأخيرةُ التي تقومُ بها مجالسُ المحافظات بإفشالِ أيِّ مشروعٍ استثماري يخدمُ المحافظة.  وهذا يحدثُ في كُلِّ المحافظات بدون استثناء، جهاتٌ أجنبية أو عربية أو حتى عراقيينَ مقميمينَ بالخارج، يحاولونَ الإستثمارَ بأيِّ محافظةٍ، يطالبهم أعضاءُ المحافظةِ بنسبةٍ بالأرباح، ونسبةٍ بالمشروع، ويشترطونَ أن يكونَ التنفيذُ عن طريقِ شركاتٍ تابعةٍ لهم، بالإضافةِ إلى تعيينِ مدراءَ للمشروع تابعين لهم، فيهربُ المُستثمر إلى غير عودةٍ بسببِ الشروطِ التعجيزية ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.............................

قبل سنواتٍ قدَّمَ أحدُ أثرياءِ الأنبار مشروعاً لإنشاءِ جامعةٍ علميّةٍ رصينةٍ على غرارِ الجامعات البريطانية، تُدرِّسُ الطب والهندسة وباقي العلوم، وتستوعبُ ألاف الطلاب، وفيها أقسامٌ داخلية، وسكن للأساتذةِ الأجانب. وقُدِّمَ المشروعَ إلى محافظِ الأنبار، ومجلسِ المحافظةِ لتخصيصِ قطعةِ أرضٍ لإنشاءِ الجامعة. فطالبَ المحافظُ وقتها بنسبةٍ له، وبنسبةٍ إلى مجلسِ المحافظة، وطالبَ أبو ريشة بنسبة، باعتبارِ وقتها الصحوات كانوا مُسيطرين على الأنبار، شرطاً للحصولِ على الموافقةِ وعلى قطعةِ الأرض، فرفضَ وقالَ لهم إذا كنتُ سأمنحُ كُلَّ هؤلاء نسبة، من أين سأعطي رواتبَ الأساتذةِ البريطانيينَ والأجانب، ومن أين أدفعُ كلفةَ إقامتهم. وذهبَ إلى مجلسِ محافظةِ بغداد، وحدثت نفسُ المساومات، ثم ذهب الى التعليم أيضاً حدثت نفسُ المساومات .  فانسحب، علماً أنَّه يملكُ مدارسَ دولية في عمان، وكان يحلمُ أن تكونَ جامعته بالعراق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...........................

مجالسُ المحافظات تُمارسُ دوراً تخريبيّاً، وتوقفُ أيَّ مشروعٍ يخدمُ المحافظة. 
لذلك يجبُ إلغاءَ مجالسِ المحافظات، والمجالسَ المحليّة، وتشكيلِ مكانها لجنةً لإعمارِ المدن، على أن يكونَ أعضاءُ الِّلجنةِ كُلُّهم خبراءَ من المهندسينَ العراقيينَ الذين يعملونَ الآن بدبي، والأردن، وفي أوروبا، وفي كُلِّ دولِ العالم واستقطابهم وتقديم الدعم الكامل لهم. ومهما تقاضى هؤلاء من رواتبٍ وامتيازات، لن يصل إلى واحدٍ بالمئة من سرقاتِ مجالسِ المحافظات ورواتبهم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...............................

عديلة حمود تقولُ إنَّ عددَ حالاتِ التّسمُّم بالبصرة ليس كثير، لا يتجاوزُ 1500 حالة، ولا توجدُ بينهم وفيات. عديلة تنتظرُ أن يموتَ كُلُّ أهلِ البصرة، حتى تتحرّكَ الحكومة. ثم رقم 1500 عددٌ غير كبير بالنسبة لعديلة، فأضعافُ هذا العدد ذهبوا في حرائق بمستشفيات عديلة، وأضعافٌ ذهبوا بسببِ نقصِ الدواء، وأضعافٌ ذهبوا بسببِ تلوُّث المستشفيات، وكان هناك حالاتُ وفيات، وليس تسمُّم ومغص. لذلك ترى عديلة أنَّ العددَ بسيط ولم يصل إلى الوفاة، وهذا إنجازٌ أنّهم ما زالوا على قيدِ الحياة. لاتقلقي عديلة، تلُّوثُ مستشفياتكِ سوف يُجهزُ عليهم، فمن نجى من تلَّوثِ الماء، أكيد لن ينجو من تلُّوثِ المستشفى ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

......................

أين المُعمَّمينَ هل أصابهم الخرس؟ أين الذين كانوا يهتفونَ اقتلوا أهلَ الفلوجة، اقتلوا حتى الطفل الرضيع، أين من كانوا ينادونَ بإبادةِ الموصل، أين من كانوا يُطالبونَ بإعدام السجناء الأبرياء، لماذا صمتوا ولم نسمع لهم تعليق إزاءَ ما يجري بالبصرة!؟ لو كانت الحكومةُ في البصرة سنِّية، ماذا كان هتافُ هؤلاء ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق