الثلاثاء، 6 نوفمبر 2018

الفصلُ العشائري،

الفصلُ العشائري، سابقاً كان لفضِّ النزاعات التي تعجزُ عنها الدولة، وكان يقومُ به حكماءُ العشيرة، وما يُسمُّونه العارفة. وليس الشيوخُ فقط، وليس كُلُّ شيخٍ مُؤهَّل للفصل. الفصلُ العشائري اليوم للتغطيةِ على الجرائمِ القذرةِ والبشعة، مثل جريمةِ اغتصابِ الطفل جعفر الدوري. فبئسَ الشيوخُ وبئسَ الفصل. وكُلُّ شيخٍ ذهب للفصلِ بهذه الجريمة، هو مشاركٌ باغتصابِ هذا الطفل، هذا ليس فصلاً عشائرياً، وليس عرفاً. هذه جريمةٌ أخرى تُضافُ إلى جريمةِ الإغتصاب، وقتل الطفل. ويجبُ معاقبةَ كُل هؤلاء الذين يُسمُّونَ أنفسهم شيوخ، الذين قبضوا ثمنَ دمِ هذا الطفلِ اليتيم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...........................


عزائي لأم جعفر الدوري. 
مات جعفر قبل الفصلِ مرَّةً، ومات بعد الفصل ألف مرَّة. بينما تنتظرُ أم جعفر ومعها العراقيونَ إعدامَ الذي اغتصبَ الطفل جعفر الدوري. ذهب الرجالُ وفصلوا دمه وطفولته بمبلغِ 150 مليون، سيذهبُ نصفها إلى الشيوخِ المأجورين ثمناً لمساهمتهم بفصلِ هذه الجريمةِ البشعة. أين وزيرُ الداخليةِ الذي تبجَّح بإلقاءِ القبضِ على المجرم؟ ما فائدةُ القبضِ على المجرم، سيخرج براءةً لاحقاً ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

................

نحن شعبٌ لا يستحي. 
حدثت في مصرَ جريمةُ قتلٍ لطفلين، ادّعى الأبُ أنَّه هو القاتل، واعترفَ على نفسه تحت التهديد، لأنَّ جريمةَ القتلِ كان وراءها رؤوسٌ كبيرةٌ بالدولة، ولها أسبابٌ تتعلَّقُ بالآثار. أهل قريةِ "ميت سلسيل" لم يُصدّقوا أنَّ الأبَ الذي يُحبُّ أولاده حباً لا يوصف، يكونُ هو القاتل. فهاجموا قسم الشرطةِ وتظاهروا أمامه وطالبوا بإعادةِ التحقيقِ والكشفِ على الجناةِ الحقيقين. وتصدّرت صورَ الطفلين محمد وريان المواقعِ، وشبكات التواصل، وشكَّلت ضغطاً على الحكومةِ وأجهزتها الأمنية، وتمَّ كشفُ الحقيقة. وصرَّح الأبُ أنَّه اعترفَ تحت التهديدِ بقتلِ باقي أفرادِ أسرته.
 في العراق تمَّ قتلُ واغتصابُ الطفلَ جعفر الدوري، وبدل التظاهرات والمطالبةِ باعدامِ المجرم جلس الشيوخُ وأفرادٌ من أسرته يفاوضونَ على دمه. نحن شعبٌ لا يستحي ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...........................

إلى وزيرِ الداخلية قاسم الأعرجي، الذي تفاخرَ بإلقاءِ القبضِ على مغتصبِ الطفل جعفر الدوري. هل بلغك خبرُ الفصلِ العشائري لهذه الجريمةِ البشعة؟ كان العراقيونَ ينتظرونَ إعدامه بنفسِ مكانِ الإغتصاب.
هل سنرى هذا المغتصبُ ينتقلُ إلى منطقةٍ أخرى ويغتصبُ طفلاً آخر؟ وإلى كُلِّ العراقيينَ المنافقينَ الذين تصدَّرت صفحاتهم صورَ جمال خاشقجي، وطالبوا بالقصاصِ من قاتليه. أقولُ لهم إنَّ جريمةَ اغتصابِ وقتلِ الطفل جعفر الدوري، أبشعُ من جريمةِ قتلِ الخاشقجي.  الخاشقجي رجلُ مخابراتٍ لدولٍ له ما له وعليه ما عليه. لكنَّ الطفلَ البريئ جعفر الدوري ما ذنبه؟ ما هي جريمةُ طفولته؟ أين أنتم ياعراقيون ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق