قبل أن نحاسبَ تركيا على تشغيلِ سد (أليسو) على نهر دجلة، يجب أن نحاسبَ الحكومةَ العراقية. فالسدُّ لم يتم بناؤه بليلةٍ وضحاها، فقد بدأت تركيا بالبناء عام 2008، ويومها اعترضت منظمة ُالمجتمع المدني، وناشطون، وشنُّوا حملةً ضدَّ بناءِ السد، محاولةً منهم لإيقاف بناءِ السد، إلا أنَّ الحملةَ لم تجد الدعمَ من الحكومةِ العراقية، وتجاهلتها تماماً فأين كانت الحكومةُ العراقية خلال عشرِ سنوات؟ أين وزارةُ المواردِ المائية؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟
..............................
ما هكذا توردُ دجلة أرودغان.
من يدّعي أنَّه زعيم إسلامي، ويطرحُ نفسه خليفةً للمسلمين، لا يقطعُ الماءَ عن بلادِ المسلمين. لقد انكشفَ أردوغان وأعلنَ أنَّه زعيم تركي قومي، وليس إسلامي، فبناءُ السد غير قانوني، وتجاوزٌ على القانون الدولي، والذي ينصُّ بأن تلتزمَ الدول المتشاطئة، التي تنوي تغييرَ نظامِ المياه الدولية الذي قد يُؤثِّر على حقوقِِ الدولِ المتشاطئةِ الأخرى ، أن تُعطى الفرصةَ الكافية للدولة الأخرى في الرفض ، وإذا رفضت الدولةُ المتشاطئةُ الأخرى بالفعل، وأعربت عن رغبتها في الوصول إلى اتفاقٍ أو حلٍّ سريعٍ بالوسائلِ السلميةِ والمنصوصُ عليها في المادةِ ٣٣ من ميثاقِ الأمم المتحدة (6)، فعلى الدولةِ التي تنوي القيامَ بالتغيير، أن تمتنعَ عن القيامِ بالعمل، وتسمحُ بتبادلِ أي اتفاقٍ مُعلَّق أو أي حلٍ آخر . يعني الخللُ بالحكومةِ العراقية، التي لم تتّخذ أيِّ إجراءٍ أو تجري أيِّ اتصالٍ مع تركيا حول السد خلال فترةِ بنائه، التي استمرَّت عشرُ سنوات ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
...............................
على مدارِ ثلاثةِ عشرَ عاماً كان العراقُ يدفعُ النفطَ مقابلَ الغذاء، والسنواتُ القادمة سندفعُ النفطَ مقابلَ الماء. إنَّه استعمارٌ اقتصادي من نوعٍ مختلف. هل ستحمينا أمريكا التي تحتلُّ العراق من سدِّ ( أليسو ) أم تحمينا إيران التي تحتلُ العراق غير مباشر؟ هل ستحمينا القوانيينَ الدولية؟ هل الأممُ المُتّحدةُ قادرةٌ على ردعِ تركيا؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟
.......................
هل يمكنُ للمليشيات العراقية التي تُقاتلُ في سوريا وفي كُلِّ مكان دفاعاً عن إيران، أن تحلَّ قضية سد (أليسو) وتردعَ تركيا؟ المليشيات التي كانت تُصرفُ لها نصفَ ميزانية العراق، ومُسلَّحة تسليحاً يفوقُ تسليحَ الجيش العراقي، أو أنَّ قوَّتهم على العراقيين فقط ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
..................
إيران تبني مفاعل نووي، ونحن نلطم. تركيا تبني سدود على دجلة والفرات، ونحن نلطم. الكويت تبني أكبرَ ميناء على خور عبدالله، ونحن نلطم. الإمارات تبني أعلى برج بالعالم، ونحن نلطم. السعودية تبني أكبرَ مدينةٍ صناعية، ونحن نلطم. 15 عاماً وبدعمٍ من الحكومةِ العراقية، استطاع العراقيون حملَ أكبرَ رايةٍ مكتوبٌ عليها لبيك ياحسين .15 عاماً والعراقيون عملوا أكبرَ مسيرةِ لطمٍ مليونية. 15 عاماً ونحن نفاخرُ بأنَّ عددَ زُوَّارِ مرقدِ الحسين ملايين، والعراقُ يدفعُ كلفةَ الزيارة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
....................
العمليةُ السياسيةُ والحكومةُ العراقية.
على مدارِ 15 سنة، خسرنا مليونَ شهيد، وضعفَ هذا العدد جرحى، و 4 مليون مُهاجر
ومُهجَّر خارجَ العراق، و4 مليون نازح ومُشرَّد داخلَ العراق. حربٌ طائفيةٌ شملت حتى الطفلَ الرضيع، ومليشيات تجوبُ الشوارعَ مخُوَّلةٌ بالقتل، تحملُ باجات من رئاسةِ الوزراء، سلَّمت مدن غرب العراق لداعش لتدمير البنى التحتية للعراق. إيران استولت على حقلِ الفكّة النفطي، وقطعت نهرَ الزاب الصغير. الكويت استولت على خور عبد الله. تركيا قطعت مياه نهر دجلة. أما أمريكا فلها الحصةَ الأكبر من أموال العراق وثرواته، وبتدميرِ العراق أيضاً. وعندما تسألَ السياسيين يقولون لك، أهم شيء نُحافظُ على العمليةِ السياسية. لقد حافظنا على العمليةِ السياسية وضيَّعنا العراق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
..............................
ما هكذا توردُ دجلة أرودغان.
من يدّعي أنَّه زعيم إسلامي، ويطرحُ نفسه خليفةً للمسلمين، لا يقطعُ الماءَ عن بلادِ المسلمين. لقد انكشفَ أردوغان وأعلنَ أنَّه زعيم تركي قومي، وليس إسلامي، فبناءُ السد غير قانوني، وتجاوزٌ على القانون الدولي، والذي ينصُّ بأن تلتزمَ الدول المتشاطئة، التي تنوي تغييرَ نظامِ المياه الدولية الذي قد يُؤثِّر على حقوقِِ الدولِ المتشاطئةِ الأخرى ، أن تُعطى الفرصةَ الكافية للدولة الأخرى في الرفض ، وإذا رفضت الدولةُ المتشاطئةُ الأخرى بالفعل، وأعربت عن رغبتها في الوصول إلى اتفاقٍ أو حلٍّ سريعٍ بالوسائلِ السلميةِ والمنصوصُ عليها في المادةِ ٣٣ من ميثاقِ الأمم المتحدة (6)، فعلى الدولةِ التي تنوي القيامَ بالتغيير، أن تمتنعَ عن القيامِ بالعمل، وتسمحُ بتبادلِ أي اتفاقٍ مُعلَّق أو أي حلٍ آخر . يعني الخللُ بالحكومةِ العراقية، التي لم تتّخذ أيِّ إجراءٍ أو تجري أيِّ اتصالٍ مع تركيا حول السد خلال فترةِ بنائه، التي استمرَّت عشرُ سنوات ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
...............................
على مدارِ ثلاثةِ عشرَ عاماً كان العراقُ يدفعُ النفطَ مقابلَ الغذاء، والسنواتُ القادمة سندفعُ النفطَ مقابلَ الماء. إنَّه استعمارٌ اقتصادي من نوعٍ مختلف. هل ستحمينا أمريكا التي تحتلُّ العراق من سدِّ ( أليسو ) أم تحمينا إيران التي تحتلُ العراق غير مباشر؟ هل ستحمينا القوانيينَ الدولية؟ هل الأممُ المُتّحدةُ قادرةٌ على ردعِ تركيا؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟
.......................
هل يمكنُ للمليشيات العراقية التي تُقاتلُ في سوريا وفي كُلِّ مكان دفاعاً عن إيران، أن تحلَّ قضية سد (أليسو) وتردعَ تركيا؟ المليشيات التي كانت تُصرفُ لها نصفَ ميزانية العراق، ومُسلَّحة تسليحاً يفوقُ تسليحَ الجيش العراقي، أو أنَّ قوَّتهم على العراقيين فقط ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
..................
إيران تبني مفاعل نووي، ونحن نلطم. تركيا تبني سدود على دجلة والفرات، ونحن نلطم. الكويت تبني أكبرَ ميناء على خور عبدالله، ونحن نلطم. الإمارات تبني أعلى برج بالعالم، ونحن نلطم. السعودية تبني أكبرَ مدينةٍ صناعية، ونحن نلطم. 15 عاماً وبدعمٍ من الحكومةِ العراقية، استطاع العراقيون حملَ أكبرَ رايةٍ مكتوبٌ عليها لبيك ياحسين .15 عاماً والعراقيون عملوا أكبرَ مسيرةِ لطمٍ مليونية. 15 عاماً ونحن نفاخرُ بأنَّ عددَ زُوَّارِ مرقدِ الحسين ملايين، والعراقُ يدفعُ كلفةَ الزيارة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
....................
العمليةُ السياسيةُ والحكومةُ العراقية.
على مدارِ 15 سنة، خسرنا مليونَ شهيد، وضعفَ هذا العدد جرحى، و 4 مليون مُهاجر
ومُهجَّر خارجَ العراق، و4 مليون نازح ومُشرَّد داخلَ العراق. حربٌ طائفيةٌ شملت حتى الطفلَ الرضيع، ومليشيات تجوبُ الشوارعَ مخُوَّلةٌ بالقتل، تحملُ باجات من رئاسةِ الوزراء، سلَّمت مدن غرب العراق لداعش لتدمير البنى التحتية للعراق. إيران استولت على حقلِ الفكّة النفطي، وقطعت نهرَ الزاب الصغير. الكويت استولت على خور عبد الله. تركيا قطعت مياه نهر دجلة. أما أمريكا فلها الحصةَ الأكبر من أموال العراق وثرواته، وبتدميرِ العراق أيضاً. وعندما تسألَ السياسيين يقولون لك، أهم شيء نُحافظُ على العمليةِ السياسية. لقد حافظنا على العمليةِ السياسية وضيَّعنا العراق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق