الخميس، 6 مارس 2014

توبةٌ غير نصوحة



توبةٌ غير نصوحة

  نسمعُ اليومَ كثيراً من السياسيين وقد أعلنوا التوبة ، وعادوا الى أحضان الجماهير ،  والجمهورُ العراقي أشبهُ بالانسان العراقي سرعان ما يغفر ، ويُلدغُ من نفسِ الجحرِ مرةً وأثنين وثلاثة ،
لكنه يُعاودُ ويضعُ يده في نفس الجُحر مرةً أخرى ، لكنِّي وللأمانة لم أسمع الى هذه اللحظة عن سياسي قلبَ الطاولة على المالكي  ، أو أظهر ملفٌ واحد من تلك الملفات التي يُهدِّدُ بها المالكي ، لكن الكلُ يهدِّد والشعبُ ينتظر ، وفجأءة تتحول التهديدات الى مصالحة ووثيقة للسلم الأهلي وتنتهي إسكتْ عني وأسكُتُ عنك ،، بعد أن يُلوِّح المالكي  طبعا بما لديه ، نحن لدينا حكومة ونواب لايراقبون الاحداث ولا الوضع العراقي أو الدولي يراقبون بعضهم البعض ، ويمسكون الملفات على بعضهم  ، والسياسيون التائبون هم دائما يتوبون بعد أن يطردهم المالكي ، ولم نسمع سياسي تاب وأناب قبل أن يطرده المالكي ولم نعرف سرَّ التوبه التي تأتي بعد الطرد ، لكنهم عندما يُطردون يتركون سفن العودة جاهزة  للعودة في أي وقت ، ويُبلِّغون المالكي وهم يُلوِّحون له بالملفات بأن سفن العودة جاهزة ولكن بعد الاتفاق ، وهنا المشكلة ، الإتفاق هنا اتفاق بين السياسيين لكنها مؤامرة على الشعب ، ومن باب المثل وليس التعيين ، رافع العيساوي الذي أعلن التوبة بعد خلافه مع المالكي وحرك الشارع السني بتظاهرات عارمة وسلمية لولاتدخل رافع والحزب الاسلامي لكانت ثورتنا منذ سنة منذ مجزرة الحويجة ،،،  لكنا  وقتها سنكسب تأييد العالم ولن يستطيع المالكي الزعم بوجود داعش ،،، لكن رافع أوصى الجماهير بضبط النفس فضبطت نفسها وهي تنتظر رد رافع بالحقيقه رافع كان يضبط الاحداث والاتفاقات مع المالكي بينما الجماهير تتحمل برد الشتاء وحر الصيف ومجازر المالكي وهم ينتظرون أن يحيل رافع المالكي الى المحاكم الدولية ، كما ادَّعى هو بالملفات التي لديه ،، وبعد سنة خرج رافع ليعلن التوبة من التوبة وانه عاد الى احضان الحكومة حفاظا على العملية السياسية ،، ولانعرف اين السياسية في كل هذه الدماء ،، وقال للجماهير عودوا الى منازلكم انتهى دوركم ، كنتم مجرد وسيلة ضغط على المالكي ، وعندما رفضت الجماهير قال رافع للمالكي حتى لو لم نستطيع انهاء التظاهرات نستطيع افراغها من مضمونها وليس رافع وحده كثير من السياسيين اليوم يعلنون التوبة ولا نعلم متى سيعلنون توبة من توبتهم ،، أنا أؤمن أن السياسي الذي يتوب عليه أعلان البراءة التامة من العملية السياسية وينظم الى صفوف الثوار ويحمل السلاح معهم وليس التصفيق من بعيد واكتفاء بدور المتفرج المتحمس للاحداث ،، أشك اني سأجد أي سياسي ثائر لأنهم من الاساس لم يأتوا الى الحكومة بثورة وهم ليسو ثائرون وحتى ليسو سياسيون هم معارضون ويمثلون دور السياسيين والسيناريو أمريكي ايراني هم معاضون لهذا الوطن ولهذا الوطن ومازالوا ،،،،،،،،،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق