حربُ أمريكا العبثية ،،،
أمريكا تخوضُ حرباً عبثيةً في العراق ، ليسَ فيها منتصراً وليسَ فيها خاسراً من الأطرافِ المُتحاربة ،،، الطّرفُ الخاسر ، هو طرفٌ لم يشتركُ بالمعركة ، وهو الشّعبُ العراقي ، أمريكا لها أهدافٌ غيرَ معلنةٍ من حربِها هذه ، وهي تعلمُ جيداً أنَّ الضّربات الجويَّة لا يُمكنُ أن تحسمَ المعركةَ بأيِّ حالٍ من الأحوال ، ففي معاركِ الأمريكان عام 2004 كانتْ أمريكا تستخدمُ الطائرات ، بالإضافةِ إلى وجودها بجنودها على الأرض ، ولم تستطيعُ حسمَ معركةِ الفلّوجة ، وانتصرتْ الفلّوجة وكبَّدتْ الأمريكان خسائراً تعادلُ كُلَّ خسائِرها بالعراق ، إذاً ما تفعلهُ اليوم هو مُجرَّدَ حربٍ عبثيةٍ من وجهة نظرنا ، فهي تُنعشُ سوقَ الأسلحة التي يقومُ عليه إقتصادها ، فالصاروخُ الذي يُطلقُ على سيارةِ دفعٍ رباعيه لداعش ، كلفته مليون دولار ، ويمكنُها أن تربحَ المعركةَ بأقلِّ من هذه الكلفة بكثير ، تربحها لعدم التكافؤ بالقدرات العسكريه والاعلاميه والحشد الدولي التي تحشده إلى جانبها ، إذا أرادتْ أمريكا ذلك ،،،، لكنها كما ذكرت لها أهدافٌ غير معلنه ومن استنتاجنا لهذه الاهداف هو تمزيقُ العراق ليسهل عليها تمزيقُ الأمه وإغراقها بالفوضى ، لو أرادت لكانَ أوّلُ شيئٍ يجبْ أن تفعله أنْ تلقي عملاءها الذين أصبحوا عملاءَ لأكثرِ من دولةٍ باعترافهم هم ، حتى فقدوا القدرةَ على التّركيز بعمالتهم ،،، أن تُلقيهم بالقمامةِ وتُشفي غليلَ الشّعبِ العراقي ، وستكونُ نقطةً لصالحها ، فالعملاءُ هؤلاء ، عملاءٌ لكُلِّ الدّول ، إلاّ للعراق ، مع أنَّهم يأخذون الأموال من العراق ، وعليها أنْ تبحثُ عن وجوهٍ سياسيةٍ مخلصةً للعراق ، وجوهٌ لم تحرقها العمالةُ والخيانة ، وجوهٌ تخافُ على العراق ،،،، طبعاً أمريكا ، لن تفعلَ هذا لأنها لم تأتي إلى العراق من أجلِ العراق والعراقيين ومن أجل الأسباب الكاذبه التي أعلنتها فهي ابتدعت الأكاذيب لتبرير حربها على العراق وتحقيق أهدافها التي باتت واضحه لنا ، وحتى لا يتوهّمُ البعضُ أنّنا نُثقِّفُ لأمريكا ، ما نقولهُ لأمريكا وما يجبُ أن تفعله هو من أجلِ أمريكا نفسها ،، فالشّعبُ العراقي بسرعة اكتشفَ أكاذيبها ، وكُلَّما مرَّت سنةٌ عليها بوضعهِ المأساوي يزدادُ حقدَه على الأمريكان ، صحيحٌ أنّه يعتبرُ أنَّ جزءً من مأساته إيران ، إلاّ أنَّه يعرفُ تمامَ المعرفه أنَّ أمريكا هي من أطلقتْ يدَ إيران في العراق وأسوءُ خطأ ارتكبهُ الأمريكان بعد خطأ حلِّ الجيش ، الذي أنا شخصيا لا أعتبرهُ خطأ ، بل استراتيجيةٍ كانتْ تُخطِّطُ لها قبل القدوم إلى العراق ،، الخطأُ الذي ارتكبتهُ هو تسليحُ المليشياتِ التابعه لإيران ، و دعمِ المراجعِ الإيرانية ، و تسليم العراق لإيران ، أيَّ أنَّ إيران احتلَّت العراق بدونِ قتال ، بينما الأمريكان خسروا الأموالَ والجنود ،،، أمامَ أمريكا فرصةً تاريخية لإصلاحِ ما يمكنُ إصلاحه ، وإنقاذِ سمعةِ أمريكا ، والتي يعتبرها العالمُ اليوم ، والعراقيينَ بصورةٍ خاصة ، أسوءَ إحتلال ، لا يضاهيهِ إلاَّ النازية ، إنَّ محاولةَ الأمريكان ، إلقاءَ المسؤوليةَ على إيران لن يعفيها ، وإذا أعفاها من المسؤوليةِ القانونية ، فلن يُعفيها من المسؤوليةِ الأخلاقية ،، على أمريكا أن تعي جيداً أنَّ الحلَّ ليس عسكرياً إلاّ اذا كان هدفها إبادةُ الشعب العراقي ، وهذا ما نسمعهُ اليومَ من العراقيين ، أنَّ أمريكا تعملُ على إبادتنا ، نقولُ لأمريكا مهما جيَّشت من جيوش ومهما حشدت من حشود ومهما هوَّلت إعلامياً ، لا ولن تستطيع أنْ تُبيدنا وستكون نهايتها في العراق ننصحها بعدم اللجوءِ إلى الحلّ العسكري فالثوارُ مشتاقون لملاقاتها ، لكنّ الحل يكون سياسياً عراقياً بوجوهٍ عراقية ، لها الخبرةَ والمعرفه بإدارةِ العراق ،، إنَّ لجوءِ أمريكا للخونةِ هو الذي أغرقها في العراق ، وخرجت مهزومةً بفعلِ المقاومةِ العراقية وستخرجُ أيضاً إن ركبت رأسها واستجابت للعملاء مرة أخرى ، لذلكَ عليها تركِ الخونةَ لا بل محاسبتهم ، فهم خانوا حتى أمريكا لحسابِ إيران ، يبقى السؤالُ الأهم ، هل أمريكا تُريدُ الحل ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق