في بدايةِ التسعينات ، ومع تزايد شدَّةِ الحصار ، التقيتُ بسيِّدة مسيحية كانت تنوي مغادرةَ العراق ، قلتُ لها أنتِ كبيرة بالسّن لماذا تغادرين ، هناك بوادرٌ لرفعِ الحصار ،، ضحكتْ وقالت القادمُ أسوء ، فروتْ لي أنَّ رجلاً كبيراً في السّن كان يسكنُ بغداد ، وعندما تمّ تأميمُ النفط ، زمَّ حقائبه ، فقالوا له لماذا تغادر الآن والخير قادمٌ للعراق ، وقد تمَّ تأميمُ النفط ؟؟ قال أنَّ شركات النفط التي تمَّ طردها ستعملُ المستحيل لتعود ، والعراقُ يسيرُ نحو كارثة ومستقبل مظلم ، وقالت خذي كلامي على محملِ الجدّ ،، أنا يومها لم آخذ كلامها على محملِ الجدّ ، بل آخر شي كنتُ أفكِّرُ به هو أنَّ الإستعمار والإحتلال يعودُ يوماً إلى البلاد العربية ، وإلى العراق بالأخص ،، هل هناك من كان يعتقدُ أنَّنا نعيشُ ونرى العراق تحت الإحتلال ، ولأكثر من دولة ، وهذا الإحتلالُ يعودُ ومعه كُلَّ مساوئه وأولها التّخلفُ والفقر ،،، هل فشل الشعب العراقي بالمحافظة على إستقلاله ،، أنا لا أُحمِّلُ المسؤولية للحكومات لأنَّ الشعبَ هو من قام بالثورات وتخلَّص من الإحتلال ، لكنَّه لم يقم بثورةٍ للتَّخلصِ من الحُكَّام ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
إلى الثوار الفلُّوجةُ أنـــــــــــــا وهذه رسالتي لا تدَعوا فارسياً يرسمُ هويَّتي ويفكُّ ظفائري وينتزعُ من جيدي قلادتي وينالُ من قدسيتي ويهدرُ حجابَ كرامتي لأنَّ حياتي كرامتي واخترتُ العيشَ بكبرياء واصبحتُ رمزاً للإباء ارتوتْ أرضي بالدماء لكنِّي لم أنحني للأعداء لا تدعوا أقدامَ كسرى تدنسُ طُهرَ ترابي ويدخلُ أبناؤه من بابي كنتُ عصيةً وشامخةً أبيَّه ولنْ أكونَ للفُرس سبيَّه أنا الفلوجــــــــــــــــــــــــة والفلُّوجةُ أنـــــــــــــــــــــا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق