الاثنين، 11 يناير 2016

الصّحوات ، هو الأسمُ الذي أطلقه الأمريكان

الصّحوات ، هو الأسمُ الذي أطلقه الأمريكان على المتعاونينَ معهم من مرتزقةٍ وقُطَّاعُ طرق ، وأوَّلُ شخصٍ تعاملَ مع الأمريكان هو ستَّار أبوريشه ، ستَّار أبو ريشه قاطعُ طريق ، ويعملُ بالتَّهريب على حدودِ الأنبارِ مع سوريا والأردن حتى قبل الإحتلال ، فقد كان يعملُ بتهريبِ الأغنام ، ثم بعد الإحتلال كان يعملُ على إدخالِ المجاهدينَ العرب مقابلَ ألف دولار لكُلِّ مُجاهد ، وصل خبرَ نشاطه للأمريكان فقرَّروا الدواءَ بنفس الداء ، التقى الأمريكان بستَّار وعقدوا معه الصَّفقه ، قالوا له أنتَ تأخذ ألف دولار وتُدخل المُجاهد للأنبار ونحن نعطيكَ ألف دولار وتُسلِّمنا المُجاهد بعد دخوله العراق ، وهكذا بقي ستّار أبو ريشه يعملُ سراً لكنَّ السرَّ لم يدم طويلاً ليُعْلَنَ عن تشكيلِ الصّحوات المناهضةِ للقاعدة بالعراق وهو أعرفُ واحدٍ بالقاعدة ، قياداتها وعناصرها وأماكن تواجدها ، وفعلاً اختفتْ القاعدة ، ولكنَّ الشّق الثاني من الإتِّفاق هو تصفيةُ المقاومةِ العراقية بحجِّة القاعدة ، وقد أبدعتْ الصّحوات بتصفيةِ كُلِّ شرفاء المقاومة من ضُباط الجيش السابق ورجالُ دين وشيوخُ عشائر وكل من يناهضُ الوجودَ الأمريكي بالعراق ، لكنَّ الأمريكان كعادتهم عندما ينتهي العميلُ من مُهمَّته يقومونَ بتصفيته ، وهكذا كانت نهايةُ ستَّار أبو ريشه قُتلَ بانفجارٍ على يدِ أحد حُرَّاسه بدفعٍ من الأمريكان ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

…………………..

عادَ أحمد أبو ريشه بعد اختفاءٍ دام سنتيين من القتالِ بالأنبار ، عادَ بعد نزوحِ وتشريدِ أهلِ الأنبار ، عادَ بعد أن أصبحَ أهلُ الأنبارِ بين شهيدٍ وجريحٍ ونازحٍ ومشرد ، عادَ بعد أن أصبحَ شبابُ الأنبارِ رهائنَ لدى حزبِ الله  ولا أحدَ يعرفُ مصيرهم ، عادَ أحمد أبو ريشه بعد أن سكنَ شعبُ الأنبارِ الخِيم ، بعد أن ماتَ الأطفالُ والنِّساءُ على المعابر ، أحمد أبو ريشه في الوقتِ الذي كنتَ تنعمُ بحياةٍ مُترفةٍ في دُبي وتقضي العطلةَ في فرنسا مع عائلتك ، كانت عوائلُ الأنبار يقتلها البردُ في الخِيم ، في الوقتِ الذي كنتَ تسهرُ في أفخم  الفنادق ، كان أطفالُ الأنبار يسهرونَ من الجوع ، والأهالي لا يملكونَ الطعام ، اليومَ عدتَ حتى تستولي على أموالِ التعويضات التي رصدتها الدُّولُ العربيةُ لبناءِ الأنبار ، عدتَ لتتقاسمَ كعكةَ الأنبار ، عدتَ تبحثُ عن عقودٍ وأموالٍ تستولي عليها لتعودَ إلى دبي ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ 

..................

هل ستنهضُ الرمادي من جديد ، هل سيتُمُّ بناءها ؟ وإذا تمَّ بناءُ الجدران ، هل نستطيعُ بناءَ الإنسان ؟ الإنسان الذي هدَّمه النزوحُ والتشرُّدُ والذُّلُ على أبوأب المُدنِ وعلى المعابر ؟ هل ستداونَ الجريحَ وتفكُّونَ الأسيرَ من أبناءِ الرمادي ؟ هل ستقرأونَ الفاتحةَ على الشُّهداء ؟ هل ستجرؤونَ على تسميتهم شُهداء ؛؛؛؛؛؛؛ ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق