الأحد، 29 مايو 2016

ما بين اقتحامِ البرلمان واقتحامِ الفلوجة ،،،

ما بين اقتحامِ  البرلمان واقتحامِ  الفلوجة ،،، 
بعد اقتحامِ البرلمان العراقي من قِبَل المتظاهرين وإعلانِ محافظات الجنوب تاييدها للتّظاهرات ودعوتها لإقاتحام مقرَّات الحكوماتٍ المحليَّة ، تصوَّرَ البعضُ أنَّ هناكَ تصعيداً خطيراً يعصفُ بالعمليَّةَ السياسيَّةِ كُلَّها ، وسيقتحُ ملفَّات فسادٍ خطيرةٍ وكبيرةٍ  قد لا ينجوا منها مسؤول من الوزراءِ والبرلمانيينَ  وحتى الرئاسات الثلاثة ، وستكونُ ثورةً  شعبية ضدَّ الفسادِ والمفسدين ، وذهب البعضُ الآخر أنَّ المواجهةَ التي حصلت بين عناصر التيار الصدري والمليشيات قد تتحوَّل إلى قتالٍ وتصفيات ، لكن أخطأ الإثنان وأخذت إيران كُل الأطراف إلى تصعيدٍ من نوعٍ مُختلف ،  تصعيد عسكري يجمعُ كُل هؤلاء ويُوحدهم فكان الهجومُ على الفلُّوجة ، فتخريبُ مدنيةٍ كاملةٍ أفضلُ من تخريبِ قنفةٍ في مقرِّ البرلمان ، وإبادة سكان الفلوجة أفضلُ من قتلِ متظاهرٍ أو ضرب المتظاهرين ، وضربُ الفلُّوجة بأشدِّ أنواعِ الأسلحةِ فتكاً أفضلُ من استخدام الغاز المسيل للدموع ضدَّ المتظاهرين ،، والصراعُ بين مكوِّنات الشعب الذي ولَّده اقتحامُ الفلُّوجة أفضلُ من صراع الكُتل السياسيّة ، وأخيراً التضحيةُ بالعراق أفضلُ من التضحيةِ بالعمليَّةِ السياسيّة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

إلى غسان العطية مع التحية ،، 
العراقيونَ اليوم يبحثونَ عند دولةٍ مدنيَّة تُديرها أحزابٌ وشخصياتٌ تُؤمنُ بفكرةِ الدولةِ المدنيَّة وتسعى جاهدةً  لذلك ، لكنَّ الدولةَ المدنيَّة لا تعني أن نأتي بحراميَّة الأحزاب الدينية ونُشكِّلُ منهم كتلةً ثم نقولُ هذا حزبٌ ليبرالي معتدل  ، فالمتطرِّف الشيعي لا يمكنُ أن يصبحَ معتدلاً عند انتقاله للحزب الّليبرالي ، ولا المتطرِّف السُني أيضاً ،  فكرةُ إنتقال النواب من حزبٍ ديني إلى حزبٍ مدني ليس جديدة ، ولا غسان العطية هو أول من دعا  لها ، فانتقالُ النواب من كتلةٍ إلى كتلة يجري على قدمٍ وساق منذ 2003  ، وانتقالهم دائماً نتيجةَ خلافاتٍ ومصالح شخصية ، ولم يُسجّل أنَّ أحد النواب اعترض على سياسة حزبه ، أو أنَّ أحد النواب انسحبَ من أجلِ الوطن رغمَ الهزَّات الكثيرة التي عصفت بالعمليةِ السياسيةِوبالعراق ، من الحربِ الطائفية والمجازر التي ارتُكبت والتهجير الطائفي إلى سقوطِ مدنٍ بأكملها بيد داعش ، والحقيقةُ هو ليس سقوط ، بل هو تسليمُ المدن لداعش ، وإغراق العراق بالديون والفشلُ التي تُعانيه الوزرات ، لا تُوجدُ وزارةٌ عراقية ليس فيها ملفاتُ فسادٍ متراكمة ، إنَّ فشلَ العملية السياسية هو فشل النواب ، فالسياسي الناجح يُحاولُ إصلاحَ العملية السياسية أو ينسحب ، ولم نرى أحداً انسحبَ اعتراضاً على فشلٍ إوإصلاح ،  بل  من يفشلُ بكتلةٍ ينتقلُ إلى كتلةٍ  أخرى ، ما يحدثُ هو استبدالُ أسماءَ الكتل ،، النواب الذين كانوا معتصمين بعد أن انقلبوا على كُتلهم فتحوا قنوات اتِّصال مع شخصياتٍ علمانية لتشكيلِ كتلةٍ يدخلون بها الإنتخابات القادمة ، وهذه الشخصية هو الدكتور غسان العطية ، وانتقل أكثر من مئة وخمسين نائب بالبرلمان العراقي للإنضمام إلى كتلة غسان العطية ، فهل بلع طعم النواب غسان العطية ؟  لأنَّ النواب لم يعتصموا من أول سنة لهذه الدورة ،  أو ثاني سنة  ، لم يعتصموا عندما سقطت الأنبار ولا عندما سقطت الموصل ، ولم يعتصموا عندما ظهرت ملفات فساد كبيرة تُدينُ الكثيرَ منهم ، من رئاسةِ الجمهورية إلى رئاسةِ الوزراء وصولاً لرئاسة البرلمان ، لكنَّهم اعتصموا لأن موعد الإنتخابات القادمة اقترب وحان وقتُ انشقاق كُتل وتشكيلِ كُتلٍ جديدة ، وغرقت سفينةُ الأحزاب الدينية ، والأفضل ركوب أول سفينة علمانية ، فكانت سفينةُ غسان العطية ، وبالمقابل غسان العطية يُريدُ اشراكَ نوابٍ سابقين سبق لهم ونجحوا ليس بالعمل بل بالحصول على كرسي البرلمان ، فهم لديهم خبرة وغير مُهم الطريقة ،  ثم هؤلاء النواب السابقون لديهم أموال وكُلُّهم عليهم ملفات فساد ، يعني هم أغنياء ولا يحتاجُ غسان العطية ان يصرف عليهم ، وقد حاول غسان العطية في المؤتمر الأخير في عمان الذي انسحبت منه شخصياتٌ وطنية كثيرة ومنها محامي معروف وله وزنٌ عراقي وعربي وحتى دولي بسببِ وجود هؤلاء النواب ، حاول العطيه  أن يجمعَ شخصيات مشهود بنزاهتها مع نواب سابقين تدينهم ملفات فساد كثيرة  ، وهذا غير مُمكن ، والإعتراض جاءَ من الطرفين ، فلا هؤلاء النواب يقبلون وجود شرفاء بينهم لانه يعرقل عملهم ، ولا الشرفاء يقبلون بالعملِ  مع هؤلاء لأنه ضدَّ مبادئهم ، فبمن سيُضحي غسان العطية بالنواب أم بالشرفاء ؟ هذا ماستُحدِّده الأيام القادمة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛:؛


،،،،،،،،،،،،

أجهزتنا الأمنيّة يقظةً ومنتبهه ، فقد استطاعت أن تُلقي القبضَ على جاسووسةٍ واحدةٍ إسرائيلية ، لو لم تُلقي عليها القبض كان يُمكنُ أن تفعلَ الكثير ، أسألُ الحكومةَ ماذا يُمكنُ أن تفعلَ هذه الجاسوسةُ أكثر ما يفعله 300 نائب بالبرلمان كُلُّهم جواسيس لإيران ، وماذا يُمكنُ أن تفعلَ أكثرَ من ما يقاربُ  30 وزير كُلُّهم تابعينَ لإيران ، وماذا يُمكنُ أن تفعلَ أكثرَ ممَّا تفعله الرئاسات الثلاثة التابعه لإيران ، ماذا يُمكنُ أن تفعلَ أكثرَ ما يفعله قاسم سليماني ، وأبومهدي المهندس ، وهادي العامري ، والحكيم ،  والسيستاني ، أليس كُلُّ هؤلاء إيرانيون إمَّا أصلاً أو ولاءً لإيران وكلا الأمرين سواء ، ماذا يُمكنُ أن تفعلَ جاسوسةً واحدة مقابل  500 ألف ايراني كسروا الحدود ودخلوا بدونِ أوراق بيومٍ واحد ، وهم يعيشونَ اليومَ بيننا ولا نعرفهم ، فعداءُ اسرائيل لأنَّها تُريدُ فلسطين ومضى عليه حوالي ستين عاماً ، وعداءُ إيران التي  تُريدُ كُلّٓ أرضنا العربية ، وتُريدُ العربَ عبيداً  لها ، وعدائها لنا منذ آلاف السنيين ، اسرائيل تحتلُ فلسطين وإيران تحتلُ الأحواز مباشرةً  ومساحتها ثلاثةَ أضعاف فلسطين ، وتحتلُ العراق ، ولها نفوذٌ في لبنان وسوريا واليمن ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق