الأحد، 22 أبريل 2018

الإنتخاباتُ القذرة،

الإنتخاباتُ القذرة، 
سيُسجِّلُ التأريخُ أنَّنا في العراق، خضنا أقذرَ انتخاباتٍ بالوجود. وسيُسمِّيها الإنتخاباتُ القذرة. والأقذرُ منها أولئك الذين انتهجوا الأساليبَ القذرة لتسقيطِ الخصوم، واستخدموا النساء لذلك. لا تنظروا من منظورٍ ضيِّق انظروا من منظورٍ واسعٍ على المدى القريبِ والبعيد.  ماذا سيقولُ العالمُ عنَّا؟ وماذا ستكونُ نظرةٓ المجتمعاتِ الأخرى للمجتمعِ العراقي؟ وإلى التعليمِ بالعراق؟ وإلى أساتذة الجامعات؟ وأخيراً أقولها للتأريخ، لو كنَّا في زمنِ صدام، لتم إعدامُ كُلِّ الأطراف، وفي الساحاتِ العامة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

....................

الأكرادُ العصاة ،
في سبعيناتِ القرنِ الماضي، خلَّفت الحربُ مع الأكراد مئاتُ الشهداء، وعاش الكثير من الأطفال معنا وهم أيتام. لم نكن نفهم لماذا، هم أيتام وآباؤهم شهداء.  وفي الثمانينات والعراقُ يخوضُ حرباً شرسةً مع إيران، فتح الأكرادُ جبهةً، وأصبح العراقُ يُقاتلُ إيران من جهة، وسكِّينُ الغدرِ في خاصرته من قِبلِ الأكراد، وأصبحت قوافلُ الشهداء تأتي تارةً من جبهاتِ القتالِ مع إيران، وتارةً من شمالِ العراق، حتى أكذوبة حلبجة، الأكراد يعرفونَ جيِّداً من وراءها، ويعرفونَ أنَّ أحزابهم مُشتركةً بها.  وفي التسعينات  شبابٌ أقاربَ لنا، مُثِّلَ بجثثهم وقُطِّعت أجسادهم  واقتلعت عيونهم   في شمال العراق، كانوا ضباطاً صغار في مُقتبلِ العمر، لم نُفكِّر يوماً أن نأخذَ الأكرادَ بذنبِ العصاة، أو مايُسمَّى البيشمركة. لم نكن عنصريين. الأكرادُ يعيشونَ بيننا، ويحقُّ لهم كُل ما يحقُّ للعراقي، اليوم الأكراد رغم أنَّهم يعلموَن جيداً أنَّ أحزابهم هي من سهَّلت دخولَ داعش واستفادت من دخولها، واستولت على المناطقِ العربية وأسمتها متنازعٌ عليها، إلا أنَّهم يُحمِّلونَ العربَ ذنبَ داعش، ويمنعونَ العربَ من العودةِ إلى مناطقهم بحجّةِ أن داعش هم من العرب، رغم أنَّ قياداتٍ كبيرة هتفت عبر القنوات أنَّهم أكراد وهم قياديِّينَ في داعش ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

..........................

لا فرقَ عندي بين مليشيا شيعية وميليشيا سنية أو كردية، بنظري كُلُّ من يحملُ السلاحَ خارج الدولة، فهو مليشيا، لدينا جيشٌ وشرطةٌ ولسنا بحاجةٍ إلى مليشيات، فالمليشيا بنظري مليشيا، حتى لو حمتها كُلُ دساتيرِ الأرض ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


...............................

في العراق صوتُ الرصاص أعلى من صوتِ القانون.  والمليشيات أقوى من كُلِّ أجهزةِ الدولةِ الأمنية.  لكي يُطلقُ الشرطي الرصاصَ على مجرم، يُفكِّرُ ألفَ مرَّة ، ويحسبُ حسابَ القانون والعشيرة. بينما المليشاوي يُطلقُ الرصاصَ فوراً ولا يهم أن يكونَ الضحيةُ مُتّهم أو بريئ، فالمليشات فوق القانون ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.............................

الموظفُ السنِّي في الوزارةِ الذي وزيرها شيعي، مهانٌ ومُضطهد، لأنَّه ناصبي، وهذه الوزارةُ من حصّةِ المذهب الشيعي. وفي الوزارةِ الذي وزيرها سنّي أيضاً مُضطهد، والأولويةُ في المناصبِ والإمتيازات للموظف الشيعي، لأنَّ الوزير السنّي يجبُ أن يُثبتَ ولاءه للشيعة، للإستمرارِ بالوزارة. وفي كلا الحالتين الموظفُ السنّي ليس له سوى الله، مثلاً  سلمان الجميلي الموظفينَ الشيعة يُريدونَ انتخابه بسببِ تعامله  معهم، والإمتيازات والدرجات التي يمنحها لهم، علماً أنَّ أغلب المدارء شيعة، وهذا التعامل لا يحظون به في أيِّ وزارةٍ شيعية ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

................................

طلال الزوبعي،  
بعد ثبوتِ ضلوعِ طلال الزوبعي أبو هارون حرامي النزاهة، باعتقالِ عبد الرحمن الضاري، وبعد ثبوتِ براءةِ عبد الرحمن الضاري، فإنَّ شعبيةَ طلال بالحضيض، وحظّه بالفوزِ بات ضعيفاً جداً، إن لم يكن معدوماً، بعد عدولِ زوبع عن انتخابه.  فمن خلال عبد الرحمن كانت تسعى قبيلة زوبع لإحداثِ تغيير، بعد أن خذلهم طلال في كُلِّ الدورات الإنتخابية. خلافات طلال ليس مع المرشحينَ الجُدد الذي تارةً يُهدّدهم وتارةً يسعى لاعقتالهم،خلافاته مع كُلِّ السياسيين، التي أدّت بالأمس إلى قيام أفراد من حمايةِ أسامة النجيفي بضربِ إبن طلال، بعد أن تجاوزَ على الحمايةِ بالكلام. إبن طلال مواليد 1998 فشل بالدراسة، وادخله العام الماضي الإمتحان بغرفةٍ خاصة بأربيل، وتمَّ انجاحه بإدخالِ دفاتر  الأجوبة محلولة.  اليوم يحظرُ الإجتماعات بالنيابةِ عن أبيه ويُعلنُ نفسه وريثَ البرلمان ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
...............................

تحالفُ "قرار" غاضبونَ ممّا جرى بالمؤتمر الإنتخابي في معرضِ بغدادَ الدولي، عندما هجم أفرادٌ من الناخبينَ على موائدِ الطعام بشكلٍ همجي.  لماذا الغضبُ ياسادةٌ ياكرام؟ أليس هذا الناخبُ الغبي الذي يستبدلُ مستقبله لمدّةِ أربع سنواتٍ قادمةٍ بوجبةِ طعام؟ ألا تُعوِّلوَن على هذه الشريحةِ المُغيَّبةِ عقولها بإنتخابكم؟  وإلا لماذا تقدِّمونَ  وجباتِ طعام بالمؤتمرات الإنتخابية؟ هل سبقَ أن  جرى مؤتمر إنتخابي بكُلِّ العالم، وقُدِّمت به وجباتًٍ غذائية ؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.....................

الحقيقةُ هناكَ بعضُ الأسماءِ من علماء وخبراء واقتصاديين ورجالُ دولةٍ مُرشّحين، لكن مُقسَّمينَ على القوائم.  كُنَّا نتمنّى أن يكونوا هؤلاء كُلّهم بقائمةٍ واحدةٍ جديدة، ليس فيها برلماني سابق، ولا رئيسها سياسي سابق، ولا فيها من الأحزاب الدينية، وليس فيها من الخونةِ، ويُطلقُ عليها إسم جامع لكُلِّ العراقيين، وليس لطائفة.  قائمةٌ هدفها إنقاذُ العراق، وليس التربّح على حسابِ العراق. أوّلُ شيئٍ تفعله، تُلغي امتيازات السياسيين، حكومةً وبرلمان، وإمتيازات الخونة، خونة رفحاء وما يُسمَّى مؤسّسةِ السُّجناء.  وتبدأ من الصفر، أو تحت الصفر، تبدأ من حيث عادوا إلى العراق . عندها فقط سيكونُ كُلُّ العراقيينَ معهم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...........................

موائدُ البرلمان، 
مؤتمراتُ تقديمِ الوجباتِ الغذائية التي تقومُ بها الكتلُ حالياً، كُنَّا نتمنّى أن تكونَ في مُخيّمات النزوح، في سنواتِ النزوحِ العجاف، ويُشرفُ عليها البرلمانيونَ المُرشَحونَ اليوم، حتى يكونُ الشعبُ مُتعوِّدٌ على هذه الموائد، ويُسمِّيها موائدَ الرحمن ، وليس موائدَ البرلمان ؛؛؛؛؛؛؛

............................

للإخوةِ والأخوات الذين يستخدمونَ كلمةَ تسقيط، لكُلِّ من يكتبُ ضدَّ السياسين.  يجبُ أن تعرفوا معنى التسقيط.  التسقيطُ هو نسبُ صفةٍ سيِّئةٍ لشخصٍ ليس فيه، من أجلِ إسقاطه بنظرِ الناس. وبما أنَّ السياسيينَ أفعالهم كُلَّها سيِّئة، فالكتابةُ عنها ليس تسقيطاً بل من بابِ إعلامِ الناسِ بها فقط. السياسيونَ تُسقطهم أفعالهم وملفّات فسادهم، وليس من يكتبُ عن أفعالهم وملفّاتِ الفساد  ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق