الأحد، 8 أبريل 2018

الفلوجةُ عاصمةُ المقاومةِ العربية.

الفلوجةُ عاصمةُ المقاومةِ العربية. 
المقاومةٌ العراقيةُ التي انطلقت شرارتها الأولى في الفلوجة بعد دخولِ الأمريكان مباشرةً، كانت أسرعُ وأشرسُ مقاومةٍ عرفها التاريخ. لم يستطع الجندي الأمريكي أن يضعَ قدمه على أرضِ الفلوجة، ويسيرُ مشياً على الأقدام، كانوا يتنقّلون بدبابتهم ومُدجَّجينَ بأقوى الأسلحة، كان الجندي الأمريكي المُعاقب يتم نقله للفلوجة، وكم شاهدنا فيديوات لجنودٍ أمريكان كانوا يبكونَ على أطرافِ الفلوجة.  فالفلوجةُ كانت مُثلّثُ الموت لهم، الأرضُ التي لا يرجعُ منها جندي سالم. مقاومةُ الفلوجة أذهلت الأمريكان والعالمَ بأسره، فاستطاعت هذه المدينةُ أن تُحيي روح المقاومةِ والجهادِ في زمن الإستسلام العربي، لكن الأطرافَ التي استفادت من هذه المقاومة، هم إيران وبشار الأسد، وأقطابُ العمليةِ السياسية. 
فإيران استلمت الملّف العراقي من الأمريكان بعد الخسائرِ الأمريكية الكبيرة، وأعلنت الوصايةَ علىى العراق واحتلَّته إحتلالاً مبطنَّاً، وأصبح العراقُ محافظةً إيرانية، بالإضافة استمرارها ببرنامجها النووي. 
بشار الأسد كان يعلمُ جيِّداً أنَّ سوريا هي الهدفُ القادم لأمريكا، وأنَّ فشل المشروعُ الأمريكي بالعراق سيجعلُ أمريكا تُغيِّرُ مخطّطها في سوريا. وهذا ما حدث. 
أمَّا أقطابُ العمليةِ السياسية، فالمقاومةُ الشرسةُ في الفلوجة والتي تبعتها محافظاتُ غربِ العراق بعد ذلك، هي التي أجبرت الأمريكان على تسليم الحكم للعراقيينَ الخونة. فالأمريكان كان مشروعهم هو تقسيمُ العراق إلى ثلاث أقاليم، كُلَّ إقليم يترأّسه حاكمٌ عسكري أمريكي، لكن نحن دفعنا ثمنَ هذه المقاومةِ غالياً جداً، دماءً ودماراً وخراباً ونزوحاً وتشريداً وتهجير. وما زلنا ندفعُ لحدِّ الآن. نحن لا نعرفُ عددَ شهداء الفلوجة في المعركتين الأولى والثانية، ولا نعرفُ مصيرَ آلاف المفقودين، وهل ما زالوا أحياءً أم أموات، وإذا كانوا أحياء أين هم؟ وإذا أموات أين رفاتهم؟ وبعدها أصبحت الفلوجة هدفهم، وتوالت المؤامراتُ عليها. اليوم هناك من ينكرُ علينا مقاومتنا وينكرُ علينا وقوفَ الفلوجة بوجهِ المُحتل ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق