الجمعة، 25 مايو 2018

بعيداً عن السياسةِ لكن في صُلبِ السياسة.

بعيداً عن السياسةِ لكن في صُلبِ السياسة. 
انهيارُ منظومةِ الأخلاق في المجتمعِ العراقي.
 الأسبابُ والنتائج
- الجزء الاول 
الإنهيارُ الأخلاقي الذي يشهدهُ المجتمعُ العراقي، لم يشهد له مثيلاً سابقاً. المجتمعُ الذي كانت تحكمه أعرافٌ وقوانينٌ أخلاقية، بدون تدخُّلِ السلطةِ أو القانون، وحتى أنَّه من النادرِ اللجوء للمحاكم. كان شرطي مرورٍ واحد يكفي ليستتبَ الأمن في شارعٍ كامل، ومركزُ شرطةٍ واحد في مدينةٍ كاملةٍ يحفظُ الأمن. اليومَ تحوَّل مجتمعنا إلى مجتمعٍ مليشياويٍّ لا يردعه لا دينٌ ولا عرفٌ ولا قانون، ولا تحكمه أخلاق. والمجتمعُ المليشاوي لا تحكمه إلا القوة. وأصبحَ الجميعُ يبحثُ عن القوَّةِ ويستخدمها بإفراط ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.....................

انهيارُ منظومةِ الأخلاق في المجتمعِ العراقي.
 الأسبابُ والنتائج
- الجزء الثاني 
عندما يُقدمُ طفلٌ مراهق، على خطفِ طفلة، ثم الإعتداءِ عليها وقتلها. وعندما عندما يُقدمُ طفلٌ آخر لا يتجاوزُ الإثنا عشرَ عاماً على خطفِ طفلٍ عمره سبعُ سنوات ويُطالبُ أهله بفديةٍ عبرَ إرسالِ رسائلَ على الهاتف لتوفيرِ المال، وهدفه المالُ فقط، لكنَّه لا يملكُ المكان، فيُقرِّرُ الإستعانةَ بصديقٍ له، ويقومُ الأخير بابتزازه والإعتداءُ عليه وعلى الصغير، ثم يقتلونَ الطفلَ الصغير. تكرَّرت هذه الحالةُ عدَّة مرات، وفي عدَّة مدن، وبنفسِ الإسلوب. يعني أنَّ هناكَ خللٌ كبير في منظومةِ القيمِ والأخلاق للمجتمع. وهذا الخللُ يُشكِّلُ خطراً كبيراً على مستقبلِ الأجيالِ القادمة كُلَّها. فالطفلُ الذي يُنفّذُ الجريمةَ ولا يكتشفه أحد، سيتحوَّل إلى مجرمٍ خطير مستقبلاً. والطفلُ الذي يُلقى القبضُ عليه، سينتهي مستقبله ومستقبلُ أسرته ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

........................

انهيارُ منظومةِ الأخلاق في المجتمع العراقي.
 الأسبابُ والنتائج 
- الجزء الثالث
الأسباب
 أولاً : تحوَّلَ القتلةُ والمجرمينَ إلى أبطال، وقادة مليشيات،  ولهم نفوذٌ وسلطةٌ ويتمتّعونَ بحمايةٍ دينيةٍ وقانونية. ولديهم حصانة. فكم مُجرم وقاتل مأجور بالأمس تحوَّل إلى بطل مليشياوي، يقطعُ أجسادَ العراقيين ويحرقها ويُصوِّرها فيديو ويبُثَّها للملاء، ويُفاخرُ بجرائمه. ثم يأتي رئيسُ الوزراء ويطبعُ قبلةً على جبينه. ومجرمٌ آخر يقول: اقتلوا حتى الطفلِ الرضيع. وهذا ما شجَّعَ على قتلِ الأطفال، وهو قائدٌ الآن. ومجرمٌ آخر يُفاخرُ عبرَ القنوات التلفزيونية، بعددِ من قتلهم، ويسيرُ بحماية، ويلتقطونَ معه الصورَ بالشارع، على اعتبارِ أنَّه بطلٌ. ومُجرمٌ آخر قتل العشرات، تحوَّل إلى قائدِ مليشيا، ثم تحوَّل إلى زعيمٍ سياسي. هذا سيُرسِّخُ في بالِ أيِّ طفل، أنَّه من شروطِ الزعامة، هو أن تكونَ قاتلٌ مُتمرِّس، وعندها ستكونُ زعيماً سياسياً، فما تحتاجه الزعامةُ هو القدرةُ على القتلِ بإفراط.
ثانياً: غيابُ دورِ الأهل، وعدمُ متابعتهم لأولادهم، فالكثيرونَ  من الأهل لا يعرفونَ عن أبنائهم شيئاً، ولا يسعونَ ليعرفوا، ويتركوهم، الشارعُ يُربيهم. 
ثالثاً: الفتاوى الدينية التي حلَّلت قتلَ مُكوِّن مُعيّن. وهنا الطفلُ لن يُميزَ بين من هو من طائفته، ومن هو من غير طائفته. وقد تكونُ منطقته كُلَّها من نفسِ طائفته، فسيلجأُ لقتلِ أطفالِ الجيران، وأطفالِ منطقته، قبل أن ينتقلَ إلى العاصمة ليُمارسَ نشاطه ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق