الأحد، 23 مارس 2014

ألقتلُ النوعي



 قتلُ امرءٍ في غابةٍ جريمةٌ لاتغتفر

 وقتلُ شعبٍ بكامله قضيةٌ فيها نظر



 هذا البيتُ الشِّعري ، استوقفني اليوم وأنا أرى الضجَّةَ التي افتعلها المالكي ، حول مقتل الصحفي محمد بدوي الشمري ، ليس لأننا نعتبرُ جريمة قتلِ الإعلامي محمد الشمري جريمة لاتستحقُ الضجَّة ،،، لكن بالمقارنة ، ماذا تأتي جريمة قتل شخص واحد من قبل شخص واحد أيضاً إثرَ مشاجرةٍ ، ولايتوفَّرُ فيها عنصرُ الإصرار والترصّد ، لعدم وجود معرفة مسبقة بين الطرفين ، وهذا من الناحية القانونية ،،، وهذه الحادثةُ تحدثُ يومياً وفي كُلِّ مكان ، بالمقارنةِ مع جريمةِ إبادةٍ جماعية تعرَّض لها ناسٌ عُزَّل من قوى مليشياوية أقدمت على قتل مع سبقِ الإصرار والترصُّد وأبادتْ أكثرَ من خمسين شخص في مجزرة الحويجة ، وسبعين في جامع سارية وهذه لم تحدث الا بالعراق ، واذا اخذنا الحادثتين في حساب الارقام فقتلُ شخصٍ واحد أقل بكثير من قتل كل هذه الأعداد من الشهداء ، والمالكي لم يُفكِّر بزيارة ِ مكانِ الحادثْ ليرى جثثَ الشهداء وجنوده يدوسون على رؤوس الشهداء إنَّ ماقام به المالكي يُثبتُ أنَّ توصيفَ جريمة القتل بنظره تُصنَّفُ حسب القاتل فعندما يكونُ القاتل من "سوات" ومليشيات المالكي لايُعتبرُ الحادث جريمة قتل حتى لو تمّ قتلُ مدينةٍ بكاملها مثل ما يحدث اليوم في الأنبار والفلوجه ، بينما يُعتبرُ القتل جريمة اذا قام به شخص كردي وخصوصا اذا كانت هناك ملفات خلاف بين الاكراد والمالكي ،،، والجريمة حسب توقيتها فرصه ذهبيه للمالكي لإستغلالها ، تعتبرُ أفضلُ دعاية إنتخابية له إذ لم يكن هو مفتعلها والجريمةُ بتوقيتها مفتوحةٌ على إحتمالات عده أهمها ما سمعناه وشهدناه من دعوة نقابة الصحافه إلى التظاهر في ساحة الجريمة ودعوتها المالكي للقيام بطردِ الأكراد من بغداد وهذا ما دعى إليه ابراهيم السّراج عندما قال خطَطْنا لافتات تدعو المالكي لطرد الأكراد من بغداد بالطبع ستقابل هذه الدعوه بدعوه أخرى لدى مناطق الاكراد وسيتم طرد أهلي الفلوجة الذين نزحوا الى كردستان أين هو ابراهيم السّراج من جرائم المالكي في مدن الفلوجه والانبار اذا لم تستحي فافعل ما شئت ،،،،،،،،،، من سوء حظ الضابط الكردي أنه يجهل التوقيت ،،، لكن قانوناً لايمكن أن يُحكمُ على الضابط بالأعدام لعدم توفر أركان الجريمة ،،، بل الحكم صدر بحق العراق فالسلطة الاولى ميِّته والسلطة الثانيه أخشابٌ مسنَّده والسلطه الثالثه هي القاتلُ وهي القاضي والسلطة الرابعه أمثال ابراهيم السّراج ،،،،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق