قبلَ سنتين ، جادَلني أحدُ المناضلينَ الذين يُقيمونَ خارجَ العراق ، بدايةُ ثورةِ الأنبار ، ودخولِ داعش ، قلتُ له : سيكونُ الثمنُ غالياً على أهلِ الأنبار ، لماذا لا تشاركونَ بالقتالِ على الأرض ، وتكتفونَ بالدعم الإعلامي ؟
قالَ : يجب أن نأخذَ السُّلطة مهما كان الثمن ،
قلتُ : سيكونُ الثمنُ كُلَّ أهلِ الأنبار ،
قالَ : لكُلِّ حربٍ ضحايا ،
قلتُ : لكن أن تكونَ الضحايا مدينةٌ كاملةٌ ثلثُ العراق صعب ، وسيكونُ هناكَ ضحايا ، نساء وأطفال لم يتراجع ،
قلتُ له : أتقبلُ أن تكونَ عائلتك وأولادك من ضمنِ الضحايا ؟
قالَ : أنا خرجتُ من العراق لأنَّني مهددٌ بالقتل ،
قلتُ : وماذا يحدثُ الآن لأهلِ الأنبار ، اليس القتلُ والنزوحُ والتشريد ، ولم يتراجعُ أيضاً ،
وأخيراً قلتُ له : هل تتوقعُ أنَّ من يُقاتل سيُسلِّمكَ القيادة ، وهل من يمسكُ الأرضَ سينتظرُ عودتك ،،،؟؟
تذكَّرتُ كلامه ، عندما رأيته توقَّف حتى عن الدَّعم الإعلامي وصارَ ينشرُ على صفحته أشعارَ نزار قباني وبوستات حكمةٌ يلتقطها من هنا ومن هناك وأهلُ الأنبارِ بين شهيدٍ وجريحٍ ونازحٍ ومُشرَّد ، بينما هو لم يتأثَّر مازال مقيماً في أوروبا ويحملُ الجنسيَّة الأوربيَّة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق