الخميس، 1 سبتمبر 2016

أحياناً المقارنةُ تفرضُ نفسها

أحياناً المقارنةُ تفرضُ نفسها ، أو الأحداثُ تُجبركَ على مقارنتها بأحداثٍ أخرى ، وأنا أستمعُ إلى حديث الجندي الأمريكي وهو يعتذرُ ويُطأطأُ رأسه خجلاً ممَّا فعلته أمريكا بالعراق ، قفزَ إلى ذهني  موقف أبو عزرائيل المدعوم إيرانياً وهو يحرقُ جثَّة شابٍ سُنِّي ويُقطِّعها بالسكين ويهتفُ " إلاَّ طحين " وتُكرِّمه إيران والحكومةُ العراقية ، وتعتبرونه بطل ، وراودتني أسئلةٌ كثيرة ، هل سيأتي يوماً ويقفُ مقتدى ويعتذر عن ما فعله جيش المهدي بالسُنَّة في المناطقِ المختلطة  عندما قتلوا الرجال وهجَّروا النساء ؟ هل سيعتذرُ جبر صولاغ صاحبَ الدريل المشهور ، ويعتذرُ للعراقيينَ عن استخدامه الدريل بتعذيبِ شبابِ السُنَّة ؟ هل سيأتي يوم ويعتذرُ قيس الخزعلي عن المجازرِ التي ارتكبها بديالى ؟ هل سيعتذرُ أوس الخفاجي عن مجزرةِ الصقلاوية ؟ قبل كُلِّ هؤلاء هل سيعتذر هادي العامري عما ارتكبه من جرائم منذُ الثمانينات ،عندما خان الوطن وانضمَّ لصفوفِ الأعداء ؟ إلى المجازرِ بديالى وصلاح الدين وبغداد وعن كُلِّ المجازر التي ارتكبتها قوات بدر بالعراقيينَ إلى يومنا هذا ، هي مجرَّدُ أسئلةٍ راودتني ، وأعلمُ مسبقاً أنَّ كُل هؤلاء لن يعتذروا لأنَّهم يعتبرونَ قتلنا فخرٌ لهم ، فهو مؤيَّدٌ بفتوى شرعية ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
......


 كيف بدأ التّهجيرُ حسب اعترفات الجندي الأمريكي ،،؟  يقولُ طلبَ منَّا قائدُ وحدتنا أن نُخلي خمسَ منازل للعراقيينَ ليقيم بها الجيش الأمريكي ، فذهبنا الى أصحاب هذه البيوت وقلنا لهم عليكم مغادرةَ منازلكم فوراً رفضوا المغادرة ، اعتقلنا الرجال ورفضت النساء الخروج ، وكانت إحدى الأمهات تمسكُ أطفالها وتبكي وتصرخ ، ونحن نُحاولُ إخراجها بالقوة ، فأخرجنا النساءَ والأطفالَ والقيناهم بالشارع ، فتمسَّكَ الأطفالُ بمنازلهم ، فأخذتُ طفلةً صغيرةً وسحبتها بيدي والقيتها بالشارع ، وهي تبكي تُريدُ العودةَ لمنزلها ، وأخرجنا رجلاً كبيراً طاعناً بالسّن والقيناه بالشارع ، ثم استمرَّت عملية تهجيرِ العراقيين من منازلهم في كُلِّ المدن ، وطبعاً المدن السُّنية ومناطق السُّنة في بغداد ، وعندما يُهجِّرونَ عائلةً لا يتمُّ تعويضها ولايُوفَّرُ لها سكن ، بل تُلقى بالشارع ، ثم جاءت المليشيات التي حفظت الدرس الأمريكي جيداً وهجَّرت العوائل من منازلها واستولت عليها واعتبرتها وقفاً لها وخاصة جيش المهدي ، وقوات بدر ، المليشات كانت تقتلُ الرجلَ بدل اعتقاله وتطردُ النساءَ من المنازل ، وكان الأمريكان يستولونَ على مدنٍ قليلة ، بينما المليشيات تستولي على مدنٍ كاملةٍ وهكذا أمريكا لم تحاسب المليشيات على التّهجير لأنَّ التهجيرَ صناعةٌ أمريكية ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق