الثلاثاء، 20 سبتمبر 2016

شبكاتُ التواصل الإجتماعي

شبكاتُ التواصل الإجتماعي هي اكتشافٌ غربي ، لكنَّها نعمةٌ وهبةٌ من الله للبشر ، استخدمها الغرب بالصناعةِ والتجارةِ والزراعةِ وفي التعليم ، ودخلت كُل مجالات الحياة ، وكانت وسيلةٌ للتسوق لدى دولٍ كثيرةٍ وحكومةٌ الكترونية تُنجزُ معاملات المواطن وكُل ما يحتاجه في ساعات ، في مصر أسقطت حكومتين وأشعلت ثورةً في تونس ، وهي وسيلةٌ عالميةٌ استخدمها الغرب ووظفها لخدمة الشعب ، إلا في العراق ، بدل أن نستخدمَ هذه الوسيلة لخدمةِ قضية العراق ونُحاربُ بها المحتل وما افتعله من جرائم وتخريب وتدمير ، وماخلقه من أزمات وحكومات احتلالٍ فاسده ، وبدلَ أن نحاربَ به الفساد ، ونكشف الفاسدين ، وبدلَ أن نكشفَ بها المجرمين اصبحت وسيلةً للطعنِ والسبِّ والشتمِ ببعضنا ، وهناك لنفس الشخص صفحةٌ سُنية لسبِ الشيعة ، وصفحةٌ شيعية لسبِ السُنة ورجالٌ بأسماءٍ نسائيه والعكس ، وعمَّقت الخلافات وشغلتنا عن قضيتنا بمعاركٍ جانبية ، فمتى نستخدمُ هذه الوسيلة برُقيّْ ونُسخرها لخدمتنا ؛؛؛؛؛؛؛؟

..............

في إحد التقاطعات بالمنصور ، تقفُ امرأةٌ متسوِّلة من أكثر من عشر سنوات ، تحملُ ورقةً مكتوبٌ عليها ابني مريض ولا أملكُ المالَ لعلاجه ساعدوني ، منذ فترةٍ استبدلت الورقةَ وكتبت عليها أنا نازحةٌ من الموصل فساعدوني ، في تقاطعِ حيِّ الجامعه متسوِّلةٌ مشهورةٌ الكُلُّ يعرفها منذ سنوات ، أيضاً ارتدت النقاب ووقفت تستعطفُ المارةَ على أنَّها نازحة من الأنبار ، لكنَّ إحدى السيدات أصرَّت عليها أن ترفعَ نقابها وحدثت مشادةٌ بينها وقالتَ لها أنتِ هنا منذ سنوات ، فلماذا تتسوَّلين باسم الرمادي  ؟ طفلٌ صغير بالقرب من أمه يتسوَّلُ ويقول أنا من العمارات السكنية بالكرمة ،والكرمةُ لا يوجدُ بها عمارات سكنية ، استوقفه شخصٌ يبدو أنَّه من أهل المنطقة وسأله مجموعةَ أسئلة ، لم يعرف أين تقعُ الكرمة ، واتضحَ أنَّه من إحدى مناطق بغداد الشعبية ، هذه من ضمن معاناة المدن الساخنة ، يخرجُ متسوِّلينَ ومُشرَّدين يتسوَّلونَ باسم هذه المدن ، أمَّا أهل هذه المدن إمِّا مُتمكِّن يسكنُ بأمواله ، أو يسكنُ المُخيِّم ولا يستطيعُ الخروج ،أناسٌ حتى وجوههم ولهجتهم واضحة تختلفُ عن لهجةِ مناطقٍ معيَّنة في بغداد يتسولونَ بغطاءِ النازحين ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق