الاثنين، 3 يوليو 2017

قتلُ امرئٍ في غابةٍ

قتلُ امرئٍ في غابةٍ
جريمةٌ لا تُغتَفر
وقتلُ شعبٍ آمنٍ
مسأَلةٌ فيها نظر
مقتلُ "كرار النوشي" الشابُ المُرشَّحُ لملكِ جمالِ بغداد، الشابُ الذي يُقلِّدُ الأنثى في شكله وتصرفاته، استنفرَ الإعلامُ العراقي، واستنفرَ السياسيين لإدانةِ مقتلِ "كرار نوشي" بينما خرج عنصرٌ من الحشد واعترفَ أنَّه قام بذبحِ مئةِ عراقي بالموصل بالسّكين من أبناءِ الموصل بحجَّة أنَّهم من داعش، عيَّن نفسه القاضي والجلَّاد، وأعدمَ مئةَ عراقي ذبحاً بالسّكين ولم تستنفر القنواتُ الإعلامية، ولم يعترض السياسيونَ، لا سنَّة ولا شيعة، ومقتلُ "كرار نوشي" اعتُبرَ جريمةً ويجبُ محاسبةِ المليشيات على قتله، بينما إبادةُ الموصل على بدِ المليشيات لا يُعتبرُ جريمه. مئاتُ العوائلِ دُفنت تحت الأنقاض لم تُلفت إنتباهَ قنواتنا الإعلامية، لم يتباكوا حتى لو كذباً، بينما الكُلُّ يبكي دماً على "كرار نوشي" ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ 
ملاحظة: أنا ضدّ القتلِ بكُلِّ أنواعه.

.................................

مقتلُ "كرار النوشي" يجبُ أن يُلفتَ انتباه المجتمعِ إلى ما هو أخطرُ من القتل، فالقتلُ رغمَ قساوته هناكَ ما هو أخطرُ منه انهيارُ الشبابُ العراقي. إنَّ هدمَ أيِّ بلدٍ يبدأُ بهدمِ الجيل المُعوَّل عليه بناءُ البلد، وهذا ما يحدثُ بالعراق،  فهناكَ جيلٌ كاملٌ مثل "كرار نوشي" ينشأُ بالعراق دون أن تلفتَ لهذا الحكومةُ العراقية، إنَّ أمثال "كرار نوشي" كان يجبُ أن يُقتلع فكرهم من جذوره، يجبُ قتلهم فكرياً وليس جسدياً، يجبُ أن يتمَّ عرضهم على مصحاتٍ نفسية، إن تصويرَ "كرار نوشي" على أنَّه ملاك وعدمُ إدانةِ تصرُّفاته ومظهره دعوةٌ لتقليده. إنَّ ظاهرة "كرار نوشي" جريمةٌ أخطرُ من جريمةِ قتله. 
"كرار نوشي" وأمثاله ظاهرةٌ سلبيةٌ يجبُ محاربتها، لكن ليس بالقتل، بل فكرياً وتربوياً، يجبُ ترسيخ فكرةُ الرجولةِ عند الشباب العراقي، وعلى الحكومةِ تحمُّلِ مسؤولياتها ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق