الاثنين، 2 يوليو 2018

شعبُ المتناقضات.

شعبُ المتناقضات. 
عالمُ دين يعتلي المنبرَ كُلَّ يومٍ ويُحدِّثنا، أنَّ أعظمَ الجهاد هو كلمةُ حقٍ عند سلطانٍ جائر. وعندما ينتهي من خطبته يدعي بالتوفيق للحاكم، وينزلُ من على المنبر ويُقبِّلُ يد الحاكم.
قومي يهتفُ أمةٌ عربيةٌ واحدة، ويُمجِّدُ إيران ليلَ نهار، وهو يعلمُ جيداً أنَّ مشروعَ إيران قومي فارسي مُعادي للمشروعِ القومي العربي. 
ضابطٌ سابق كان يُنظّر عن مقاتلةِ إيران في حربِ الثمان سنوات، ويُعدِّدُ المعاركَ التي اشتركَ بها. اليومَ يضعُ يده بيد إيران ويُقاتلُ تحت إمرةِ سليماني وهادي العامري. 
بعثي كان يُنظّر ليلَ نهار عن الصمودِ بوجهِ الأعداءِ وهو أوّل من غادرَ البلد مع دخولِ أوّل دبابةٍ أمريكية. وهو يُنظّرُ اليومَ من خلفِ الحدود. 
إسلامي يُحدِّثُ الناسَ ليلَ نهار عن الحلالِ والحرام. اليوم يستلمُ ملايينَ الدولارات من عقودٍ وهمية، ويسرقُ قوتَ الشعب.
فنّانةٌ كانت تُمجّدُ صدام، وأوّل من يهتفُ له بالمناسبات. اليومَ تبكي لأنَّها لم تكن تستطيعَ الّلطمَ في زمنِ صدام وتُسمِّيه النظامُ البائد واليومَ تحقَّق حلمها. 
رفيقةٌ كانت تعملُ لاستقطابِ النساءَ لدخولَ البعث. اليومَ تقودُ أكبرَ حملةٍ لاجتثاثِ البعث. ومازالَ هناك الكثيرُ من التنافضات والمتناقضين ما لا يسعه منشورٌ صغير.
إنَّه الشعبُ العراقي شعبُ المتناقضات ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق