الأحد، 1 يوليو 2018

هكذا تسقطُ المجتمعات.

هكذا تسقطُ المجتمعات. 
غنيٌّ جلسَ في مجلسٍ يروي لجلَّاسه كيف أنَّه أوقعَ أرملةً ماتَ زوجها بالقصف، وإبنها أملها الوحيد، في شباكه، وساومها على شرفها عندما جاءت تطلبُ مساعدةً لعلاجِ إبنها المصاب بالسرطان. رفضتْ وهربتْ، لكن عندما ساءت حالةُ إبنها الصُحيَّة عادت إليه. ضحكَ هو وضحكَ من كان في المجلسِ من الرجال لبراعته بإقناع المرأة. وصرخَ الجميع كم هي ساقطةً وسافلة، باعت شرفها مقابلَ المال. الواقعُ هو لم يُقنعها، وهي لم تقتنع أساساً لكنَّ أنينَ إبنها وعجزها عن إنقاذه هو من أجبرها للعودةِ إلى هذا السافل، وهي ليست سافلة، بل هو السافل، والأسفلُ منه أولئك الذين يُصفِّقونَ له، ولم يردعه أحدٌ منهم، ولم يستنكرُ فِعلته ولا رجلٌ من الجالسين، كُلَّهم انصبَّ تفكيرهم على إدانةِ المرأة. هكذا تسقطُ المجتمعات ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق