الثلاثاء، 14 أغسطس 2018

ما زالت صورةُ رنا، الفتاةُ السَّامرَّائيةُ الشقراء

ما زالت صورةُ رنا، الفتاةُ السَّامرَّائيةُ الشقراء، ذاتَ العنيين الزرقاوين، لا تُفارقُ عيني، وصوتُ أنينها، وبُكاءُ أمِّها لا يُفارقُ مسمعي. رنا واحدةٌ من نصفِ مليونِ طفلٍ عراقي ماتوا بسبِ الحصار. رنا كانت تبكي من أجلِ إبرةٍ بسيطةٍ تُوقفُ نزيفَ دمها الذي يتسرَّبُ من جسدها المُتعب. لكنَّ أمريكا منعت هذه الإبرة، وانصاعَ العالمُ كُلَّه للقرارِ الأمريكي وما يُسمُّونَ أنفسهم معارضة سابقاً، ومن ورائهم إيران صفَّقوا للقرارِ الأمريكي الذي قتلَ رنا، ومعها نصفَ مليون طفلٍ عراقي، لم تعترض إيران، ولم تسمح بتهريبِ الدواءَ لأطفالِ العراق، لم تفتح حدودها لإستقبالِ مرضانا، ولم نسمع من الآياتِ والمراجعِ أيِّ اعتراضٍ أو تنديد، لم نسمع أنَّهم قالوا أنَّنا سنقفُ مع العراقِ وشعبِ العراق، مثلما يُعلنُ اليومَ ساسةٌ ورجالُ دين عراقيين، يهتفونَ أنَّهم مع إيران. 
 آسفة.
انا مع رنا، ولن أكونَ مع إيران ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق