الخميس، 16 أغسطس 2018

المصرفُ الزراعي بين القروض الملياريّةِ والضمانات الوهميّة

المصرفُ الزراعي بين القروض الملياريّةِ والضمانات الوهميّة،أكبرُ بابٍ للفسادِ بالأنبار.
 فالمصرفُ الزراعي يُسيطرُ عليه مُتنفّذونَ من أهلِ الأنبار، يأخذونَ قروضاً بالمليارات، ويعطونَ ضمانات وهميّة، ويعطونَ الموظف المسؤول رشوةً كبيرة، وساعدتهم الفوضى التي كانت عارمة في الأنبار في فترةِ التظاهرات، ويرفضونَ سدادَ المبالغِ الآن. آخرُ صفقةٍ كانت ثمان مليارات بدون ضمانات، صدر أمرُ إلقاءِ القبضِ على الموظف، ولم يصدر أمرُ إلقاءِ القبضِ على صاحب المليارات، لأنَّه مدعومٌ سياسياً وعشائرياً، وهذا قرضٌ واحدٌ من مجوعةِ قروضٍ كُلَّها بالمليارات ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

......................

المفارقةُ عندما يذهبُ الفلاحُ لأخذِ قرضٍ بسيط، تُطالبه الدولةُ بضماناتٍ كبيرة، بالإضافة إلى رهنِ أرضه التي تُعادلُ أضعافَ قيمةِ القرض. بينما المُتنفِّذ الذي يشتري أرضاً زراعيّةً في صحراءِ الأنبار لا تساوي واحد بالألف من قيمةِ القرض      تُقدِّمُ له الدولة كافةَ التسهيلات، ولا يتمُّ التأكدُ من الضمانات التي يُقدِّمها، وغالباً ما تكونُ وهميّةً ولا قيمةَ لها. فالمصارفُ الزراعيّةُ لا تدعمُ الفلاح، بل تدعمُ حيتانَ الفسادِ بقروضٍ ملياريّة. الحلُّ الوحيد أن يكونَ الضمانُ هو بيتُ سكنٍ أو عمارةٍ أو أيُّ عقارٍ ذو قيمةٍ أعلى من قيمةِ القرض، وأن تُشكَّلَ لجنةً لتقييم الضمانِ بالنسبةِ للقروضِ الملياريّة، وأن يُحدَّدَ سقفٌ زمنيٌّ قصيرٌ لسدادِ الدين، وأن يتمَّ سدادُ الدين من الشخص، بغضِّ النظر إذا كانت ضماناته وهميّة، أو حقيقية. فهل تستطيعُ الحكومةُ فتحَ ملفِّ الفساد في المصرفِ الزراعي لاستردادِ المليارات؟ ومن يحمي الموظف الذي يُدلي بمعلوماتٍ تُدينُ هؤلاء؟ 
ملاحظة: الحكومةُ تعرفُ جيِّداً الأسماء، لكنهم يُطالبونَ الموظف البسيط بالكشفِ عنها، حتى يكونَ هو ضحيَّةً لهؤلاء ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

............................

في كُلِّ الدول يخافُ الموظفُ الحرامي من القانون، ومن الحكومة، إلا في العراق الموظف الشريف يخافُ من الحرامي ومن الحكومة. لأنَّ الحرامي تدعمه الحكومةُ، والقانونُ بيدِ الحكومة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق