مازلتُ مُصرَّةً أنَّنا عندما نخرجُ إلى الشارعِ في بغداد ، نرى من المآسي ما لم يصل لها الإعلام ، فالشوارع في العراق بشكل عام وشوارع بغداد بشكلٍ خاص ، تلكَ الشوارع التي كانتْ عامرة بالخير ، وتُمثِّلُ الوجهَ الحضاري للعراق ، فعندما تسيرُ بشوارع بغداد ، لم يكن هناك فرقٌ بين شوارعِ بغداد وشوارعِ أوروبا ، اختفى كُلُّ شيئ ، اليومَ شوارعُ بغداد ملأتها المآسي ، فشوارعُ المنصور تعجُّ بالمُتسوِّليين ، وغالبيتهم من الأطفال الذين تركوا مقاعدَ الدراسة ، وأصابعهم تتجمَّدُ وهم يحملونَ علبَ المناديل الورقية ، وعيونهم تترقّبُ ما تجودُ به أيدي المارَّة ، بينما أكبرُ مأساة هي في أحد شوارع الجامعه ، حيث تسكنُ عائلةً من ذوي الإحتياجات الخاصة والمعاقين ذهنياً بعد أن كانوا يسكنونَ أحد البيوت ، وعندما هدم صاحبُ المنزل منزله ، اليومَ يبيتون في الشارع يفترشون الرصيف وليس هناك ما يحميهم من البرد الإ بعضُ الأغطية ، ويتصدّقُ عليهم المارَّة ببعض الأطعمة ، بينما المُشكلة أنَّهم عائلة كاملة من المعاقيين ذهنياً ولايعرفون حتى التّسول ،، أليس لهؤلاء حصةٌ من النفط لم يحدث هذا بالعراقِ أبداً حتى في أصعبِ ظروفِ الحصار ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
.................................
.................................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق