محمد سعيد الجميلي شاعرُ المقاومة ، الشَّاعرُ الذي نزفَ دمُه مع نزيفِ قلمِه ، الشَّاعرُ الذي دعى للجهاد ولم يتخلَّف هو ، بل كان أوَّلُ المُلبِّين ، الشَّاعرُ الذي قال وصدق ، كتبَ عن السَّيفِ وهو يحملَه ، الشَّاعرُ النَّزيه الذي نتحسَّبه غنياً من شدَّةِ التّعفُّف ، لم يمُدَّ يده إلَّا للدُّعاء ، لم يتوسَّل الأغنياء كان بإمكانه أن يكونَ من الأغنياء ، لكنَّه فضَّلَ عيشَ الفقراءِ الشُّرفاء ، إنَّه قادمٌ من زمنِ الصحابةِ والتابعين زمنَ عمر إبن الخطاب ، ومعاذ إبن جبل ،عرفته سوح المعارك وعرفه الأمريكانَ قبل العراقيين ، من بابِ إعرف عدوَّك ، فكان عدوَّهم ، محمد سعيد الجميلي استشهدَ وانضمَّ إلى قائمةِ الشُّهداء من إخوته فهو الأخُ الخامس الذي يستشهد ، لم يردعه استشهادُ إخوته قبلَه ، محمد الشّاعر الشّهيد ولا أعرفُ أيُّهما أكتبها قبل ، الشّاعرُ الشّهيد ، أم الشّهيدُ الشّاعر ، لقد خُلقَ محمد سعيد ليموتَ شهيداً والشَّهادةُ تليقُ به ، وكان يعلمُ أنَّها خاتمته وأرادها فكانت له ، محمد سعيد مثَّلَ المقاومةَ الحقيقيَّة التي لم يشوبها الإرهاب ، بل مقاومةٌ نقيَّة خالصةٌ لله وحده ، ولم تخضع مقاومته للمساومة ، فقد رفضَ المساومةَ وهذا هو سببُ اغتياله ، حتى ضاعَ دمه بين أعداءِ العراقِ من الأحزابِ والحكومةِ والمليشات وأطرافٍ أُخرى حاولت ثنيه عمَّا يقومُ به ، وعندما فشلتْ اغتالته ،، لكنَّ دمَ محمد سعيد لم يضيع عند الله ، فهو حيٌ يُرزق إن شاءَ الله ، ولم يضيع عند الشُّرفاءِ من أبناءِ مدينته فهو نبراسٌ لهم ،، رحمك الله أباسيف وأسكنكَ فسيحَ جنَّاته ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
إلى الثوار الفلُّوجةُ أنـــــــــــــا وهذه رسالتي لا تدَعوا فارسياً يرسمُ هويَّتي ويفكُّ ظفائري وينتزعُ من جيدي قلادتي وينالُ من قدسيتي ويهدرُ حجابَ كرامتي لأنَّ حياتي كرامتي واخترتُ العيشَ بكبرياء واصبحتُ رمزاً للإباء ارتوتْ أرضي بالدماء لكنِّي لم أنحني للأعداء لا تدعوا أقدامَ كسرى تدنسُ طُهرَ ترابي ويدخلُ أبناؤه من بابي كنتُ عصيةً وشامخةً أبيَّه ولنْ أكونَ للفُرس سبيَّه أنا الفلوجــــــــــــــــــــــــة والفلُّوجةُ أنـــــــــــــــــــــا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق