الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

محمد سعيد الجميلي شاعرُ المقاومة ،

محمد سعيد الجميلي شاعرُ المقاومة ، الشَّاعرُ الذي نزفَ دمُه مع نزيفِ قلمِه ، الشَّاعرُ الذي دعى للجهاد ولم يتخلَّف هو ، بل كان أوَّلُ المُلبِّين ، الشَّاعرُ الذي قال وصدق ، كتبَ عن السَّيفِ وهو يحملَه ، الشَّاعرُ النَّزيه الذي نتحسَّبه غنياً من شدَّةِ التّعفُّف ، لم يمُدَّ يده إلَّا للدُّعاء ، لم يتوسَّل الأغنياء كان بإمكانه أن يكونَ من الأغنياء ، لكنَّه فضَّلَ عيشَ الفقراءِ الشُّرفاء ، إنَّه قادمٌ من زمنِ الصحابةِ والتابعين زمنَ عمر إبن الخطاب ، ومعاذ إبن جبل ،عرفته سوح المعارك وعرفه الأمريكانَ قبل العراقيين ، من بابِ إعرف عدوَّك ، فكان عدوَّهم ، محمد سعيد الجميلي استشهدَ وانضمَّ إلى قائمةِ الشُّهداء من إخوته فهو الأخُ الخامس الذي يستشهد ، لم يردعه استشهادُ إخوته قبلَه ، محمد الشّاعر الشّهيد ولا أعرفُ أيُّهما أكتبها قبل ، الشّاعرُ الشّهيد ، أم الشّهيدُ الشّاعر ، لقد خُلقَ محمد سعيد ليموتَ شهيداً والشَّهادةُ تليقُ به ، وكان يعلمُ أنَّها خاتمته وأرادها فكانت له ، محمد سعيد مثَّلَ المقاومةَ الحقيقيَّة التي لم يشوبها الإرهاب ، بل مقاومةٌ نقيَّة خالصةٌ لله وحده ، ولم تخضع مقاومته للمساومة ، فقد رفضَ المساومةَ وهذا هو سببُ اغتياله ، حتى ضاعَ دمه بين أعداءِ العراقِ من الأحزابِ والحكومةِ والمليشات وأطرافٍ أُخرى حاولت ثنيه عمَّا يقومُ به ، وعندما فشلتْ اغتالته ،، لكنَّ دمَ محمد سعيد لم يضيع عند الله ، فهو حيٌ يُرزق إن شاءَ الله ، ولم يضيع عند الشُّرفاءِ من أبناءِ مدينته فهو نبراسٌ لهم ،، رحمك الله أباسيف وأسكنكَ فسيحَ جنَّاته ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق