الجمعة، 29 أبريل 2016

الفقراءُ أوجعوني ،،

الفقراءُ أوجعوني ،،
 اطَّلعتُ على مجموعةٍ كبيرةٍ من الفقراء وأغلبهم من النازحين ، فهناكَ نازحونَ لا يجدونَ بدلَ إيجار البيت الذي يأويهم ، وهناك من لا يستطيعونَ دفعَ أقساط دراسةِ أبنائهم ، وهناك من لا يجدون ثمن العلاج ، وهناكَ من يحتاجُ عمليَّةً وحالته خطرة ولا يملكُ المال ، والأصعبُ من كُلِّ هؤلاء ذاك الذي لا يجدُ ما يأكله ، هناك من يسكنُ خيمةً ، وهناكَ من يسكنُ على سطح عمارةٍ تحت الإنشاء  ، وهناكَ من يسكنُ بيتاً مُهدَّم ، والأصعبُ من يفترشُ الرصيف ، ليست مبالغة عندما أقول أنَّ الكثيرَ من الفقراء يشعرونَ أنَّ الموتَ أرحم ، وأنَّ بعضهم   نادمٌ على الخروجِ من مدينته ويقولُ ليتني متُّ تحت القصفِ أنا وعائلتي ولم أخرج  لهذا الذُّل والموت البطيئ ، فكَّرتُ كم سياسيٌّ لدينا طبعاً كُلِّ السياسيينَ أثرياء وكم ثري لدينا ، وكم رجلُ أعمالٍ وكم طبيب ومهندس من الأغنياء في داخلِ العراق وخارجه ، لو كُلُّ واحد ساعدَ فقيراً واحد لأنقذنا كُلَّ الفقراء ، لو تبرَّع رجالُ الدين وطالبوا بدعم الفقراء بدل الهُتاف على المنابرِ ودعمِ السياسيين لأنقذنا الفقراء ، الكُلُّ مُقصِّرونَ اتجاه فقراءِ العراق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

..............

كُلَّ يومٍ مؤتمر خارجَ العراق لمن هم ضدَّ العمليَّة السياسية ، لا أعرفُ ما الذي يدورُ بالمؤتمرات ، ولا ما هي القرارات التي نتجتْ عنها ، كُلُّ ما أعرفه أنَّ هذه المؤتمرات تُصرفُ عليها مبالغاً لو صرفت لدعم النازحينَ والفقراءَ بالعراق لكان أفضل ، وإذا كان لا بُدَّ من المؤتمرات فيجب أن تكونَ مواكبةً للحدثِ على الأرض ، لم نسمع عن مؤتمرٍ عُقدَ لدعم النازحين ، أو   لحلِّ أزمةِ التجويع بالفلُّوجة ، أو لمناقشةِ انقاذ المدن وتحريرها من المليشيات وداعش ، إنَّ من هو ضدَّ العمليَّةِ السياسيّةِ يجبُ أن يكونَ ضدَّ ما نتجَ وينتجُ عنها  ، ويجبُ أن يُساهمَ بحلِّ المشاكلِ التي سبَّبتها ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق