الأحد، 8 مايو 2016

هل يدخلُ بديع عارف عالمَ السياسةِ من بابِ القانون ،،؟

هل يدخلُ بديع عارف عالمَ السياسةِ من بابِ القانون  ،،؟
في لقاءٍ جمعني صدفةً في الطائرة بالاستاذ بديع عارف عزت ، المحامي المشهور كنتُ سعيدةً فقد كانت لديَّ أسئلة ٌكنتُ أتمنَّى أن أسألها له من سنوات ، واستمرَّيتُ أسأله حتى شعرتُ أني أثقلتُ عليه بالأسئلة ، لكني لم أتوقف لأن فرصة لقائي به قد لا تتكرَّر ،،،
فيه الكثير من التناقضات فهو يحنُّ إلى زمن الملكية وحدثني عن صداقته مع الملك عندما كان طفلاً وكيف كان النظامُ الملكي نظاماً دستورياً وهو معجبّ بنوري السعيد واعتبرَ الخطأُ الأكبر هو القضاء على الملكية وبدايةُ  انهيار الدولة العراقية ،  لكن وهو يحنُّ إلى الملكية يرفضُ الشريف حسين بن علي ويقولُ هو لا يُمثِّل الملكية بل يُمثِّلُ دولة القانون ( يعني قائمةُ المالكي )  ويزجُ نفسه باسم العائلة الملكية بحثاً عن المنصب .
 قلتُ له :  تحنُّ إلى الملكية وتدافعُ عن صدام حسين ؟
  قال :  أنا رجل قانون ومهمتي الدفاع عن المظلومين ،
  سألته : هل كنت تتجرأ في زمن  صدام أن تدافع عن أعدائه ؟
  أجاب :  نعم ، لأن القضاء العراقي أيام صدام كان قضاء مستقل ،  وحتى يتمُّ إعدام إنسان تستنفرُ أجهزة الدولة ، اليوم لا يوجدُ قضاءٌ مستقل ، العراقي يعدمُ ويحاكمُ بوشاية المُخبر السِّري ،
  قلتُ له : أنا أكثر ما يُقلقني ويُقلقُ العراقيينَ  هي قضية النساء السجينات بجريرة الأب أو الأخ أو الزوج  هذه سابقةٌ خطيرة ،
أجاب :  تحدّثتُ عن هذا أكثر من مرّة مع القضاة والمسؤولين ومع المنظمات الدولية ،
 سألته : ماذا عن ظاهرة إعدام السجناء الميداني أثناء نقلهم من سجنٍ لآخر وظاهرةُ عدم الإفراج عن السجنناء الذين انتهت مدة عقوبتهم وصدرت أوامر بالإفراج عنهم ،
قال :  الوضعُ الأصعب السجناء الذين لم تتمُّ محاكمتهم منذ سنوات ، وأخذنا الحديث حتى تطرَّقنا إلى السياسية ،
 سألته :  هل ستدخلُ عالمَ السياسة من مدخل القانون ؟
 قال :  كنتُ في مؤتمرٍ لبٌَيتُ دعوةً من الصديق العزيز غسان عطية،  
هنا سألته :   هل أنت مع كتلة غسان عطية التي تمَّ تشكيلها ؟
 قال : لا ، أنا عندي تحفُّظ على بعض شخصيات الكتلة خصوصاً البرلمانيينَ السابقين ،
قلتُ له :  هل ستتركُ المحاماة وتتّجه للسياسية ؟
ضحك وقال :  هل ستدعموني إذا فكَّرت ،؟
 قلتُ له :  بشروطي سأدعمك
، قال :  ما هي شروطك ؟
  قلتُ له :  أنا أُطالبُ بالإفراج الفوري الغير مشروط عن كُلِّ النساء ؟
ضحك وقال :  تتطالبين بالنساء ، وماذا عن الرجال؟
  قلتُ له : السيدات أولاً  
ضحك وقال  : حتى بالإفراج ؟
 قلت :  ُنعم ،  لكنِّي أيضاً أُطالبُ بالرجال  ، وإذا كان مشروعُ كتلتك المطالبة بالعفو العام سينتخبك كُل أهل السجناء وهم كُثر ،
 قال :  كيف ؟
قلتُ : سأقولُ لك بصراحة ،  إنَّ نصفَ شباب المدن الساخنة سجناء ، بالإضافةِ إلى سُنَّة في بغداد ،
قال :  ما زال الوقتُ مُبكِّر لأقرِّر الدخول بعالم السياسية  ،
 قلتُ له :  مُبكِّر  !  العراق منذ 13 عاما وهو بلا قانون وتقولّ مُبكِّر !!! أفضل دخول لعالم السياسة هو عن طريق القانون ، العراقيونَ يُطالبونَ بدولةِ قانون حقيقية ،  وليست دولة المالكي ، 
ضحك وقال : سأفكِّر ،
  انتهى وقت الرحلة ، كنتُ أتمنَّى أن يطول كان لديَّ أسئلةٌ أخرى قال سأجيبكِ عنها لا تقلقي،  قلتُ له : هل ستجمعنا صدفةٌ أخرى
ضحك وودَّعني وودّعته ، ما زال الكثير من الأسئلةِ عالقةٌ برأسي ، الوقتُ غدرني تحيّة منِّي إلى الأستاذ بديع عارف عزت ؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق