الأربعاء، 4 أبريل 2018

قبل الإنتخابات،

قبل الإنتخابات، كُل سياسي يفتحُ مكتب في مدينته أو دائرته الإنتخابية، و راحَ يستلمُ ملفات المواطنيين، ملفات للتعيين، وملفات للعلاجِ على نفقةِ الدولة، وملفات لمشاكلَ أخرى. طبعاً أغلب الملفات يتمًّ إهمالها أو إتلافها، لكنَّ بعضَ السياسيين يُحاولُ مساعدةَ الفقراء، ويعتبرها دعايةً إنتخابية.
سؤالي: لماذا لا يكونُ لكُلِّ نائبٍ مكتب ثابت في دائرته الإنتخابية؟ وليس لشهرين أو ثلاثة قبل الإنتخابات ثم يُغلقُ المكتب بعد الفوز، ويختفي ويُغيِّر أرقام تلفوناته؟ أليس هذا حقٌّ من حقوقِ ناخبيه عليه؟ لماذا كُلُّ السياسيينَ مكاتبهم ببغداد؟ وطبعاً لا يُمكنُ للمواطنينَ الوصولَ إليها، أو مقابلةَ السياسي بعد الفوز. لماذا لا يكونُ لهم مكاتب في دائرةِ إنتخابهم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

..................

بعد 2003 كان أي عراقي ينضمُّ إلى العمليةِ السياسية يُعرِّضُ حياته للخطر، لأنَّ الشعبَ كان يعتبرُ العمليةَ السياسية هي مُجرَّدُ واجهةٍ للمحتل. وهذه حقيقة، وكان الأمريكان قد خصَّصوا رواتبَ كبيرة، ورواتب تقاعدية وامتيازات كبيرة، وحمايات بأعدادٍ كبيرة. أمَّا اليوم فبعد أن أصبحَ البرلماني يسيرُ بالشارعِ وحده ولا أحدُ يعترضُ طريقه، ماهو مُبرِّرُ الرواتب الكبيرة، والإمتيازات، والتقاعد؟ ألا يُفترضُ إيقافَ هذه الإمتيازات وتقليلِ عددِ الحماية؟ ثم لماذا يحتفظُ السياسي بالحمايةِ بعد التقاعد ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

………………

سياسي يسألُ رجلَ دين، هل السرقةُ بتفويضِ ممَّن انتخبوني حلال؟ 
فردَّ رجلً الدين والله يا أخي لا توجدُ آيةٌ أو نصُ قرآني يُحلِّلُ السرقةَ تحت أيِّ ظرف. ولا يُوجدُ حديثٌ نبويٌّ يبيحها، ولم تحدث مسألةٌ مماثلةٌ عبر التاريخ الإسلامي حتى نقيسَ عليها، إنَّها حالةٌ فريدةٌ تحدثُ بالعراقِ وحده.

السؤالُ للجميع، هل يأثم البرلماني عندما تمنحه تفويض، وأنت تعلمُ مسبقاً أنَّه سيسرقك ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق