الجمعة، 6 أبريل 2018

يُكرِّمونَ من يقتلُ العراقيين

يُكرِّمونَ من يقتلُ العراقيين، ويعتبرونه بطلُ حرب، الرقيب دونالد جونسون وخلالَ لقاءٍ معه أجرته شبكة إخبارية أمريكية، يعترفُ بقتله أكثرَ من 2700 عراقي خلال خمسِ سنوات، وعندما سأله المذيعُ عن شعوره بعد قتلِ العراقيين، قال شعوري أشبهُ بشعوري بعد قتل الغزلان وأنا في سنِّ الثالثة عشر، وكان صائدُ غزلان منحه الجيش الأمريكي 37 ميدالية كبطلِ حرب، ويقولُ لم يمرَّ يوماً واحد دون أن أقتل عراقي. وأوّلُ عمليةِ قتلٍ قمت بها، هي قتلُ 13 عراقي في حافلةٍ لنقلِ الركاب. السؤالُ الأول: ألا يُعتبرُ قتلَ أبرياء في حافلةٍ لنقلِ ركّابٍ عُزَّل عمل أرهابي؟ هل يُصنَّفُ من قام بهذا العمل على أنَّه بطلُ حرب؟
 السؤال الثاني: إذا جندي واحد قتلَ هذا العدد، كم قتل آلافُ الجنود الأمريكان بالعراق؟
 والسؤال الثالث: إذا هذا القتلُ كان في الجنوب في المدن الذي رحّبت بالأمريكان واعتبرتهم مُحرِّرين، كم قتلَ الجنودُ في مدنِ غربِ العراق، مدن المقاومة؟ والمؤلمُ أنَّ هناك من يُسمِّي الغزوَ الأمريكي تحرير ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
..........................

الشعوبُ الحيَّة هي الشعوبُ التي تعمل. سوريا وهي تنزفُ دماً تزرعُ وتحصدُ وتنتجُ. بضاعةٌ من مزارعِ سورية الحبيبة تغزو الأسواقَ العراقية. ففي الوقتِ الذي تشهدُ مناطقُ سوريا قصفاً وقتلاً من قبل الطاغية بشار. هناك سوريون يعملونَ ويُنتجون ويُصدِّرون، بينما العراق منذ 15 عاماً وكُلُّ شيئٍ فيه مُتوقّف، لا زراعة، ولا صناعة، ولا إعمار. الذنبً ليس ذنبُ الحكومةِ وحدها، ذنبُ الشعبِ أيضاً. الفلاحُ العراقي أصابه الكسل، ورجالُ الأعمال يستثمرونَ في كُلِّ العالم إلا العراق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

.................

الإنتقالُ من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري، كلَّف الدولَ العربية الكثيرَ من الدماءِ والأموال، وكان يُمكنُ للدولِ العربية أن تُطوِّرَ نفسها، وتلجأُ إلى الملكيةِ الدستورية، بدلَ الثورات والإنقلابات المدعومة من الغرب، التي أعادت الدول العربية إلى عشراتِ السنينَ إلى الوراء. وهذا ما أثبتته الأيام، وتحوَّل النظامُ الجمهوي إلى إسوء من الملكية بكثير، وخصوصاً عندما تحوَّل النظام الجمهوري إلى عائلي ووراثي. أمَّا الإنتقالة القاتلة هي الإنتقالةُ من الجمهوري، ما يسمَّونه الدكتاتوري إلى الديمقراطي، والتي تمَّت بالإستعانةِ بالمُحتل أو قوىً خارجية. هذه الإنتقالةُ كلَّفت العربَ شهداءَ بلا عدد، وملايينَ النازحيينَ والمهجرينَ والمُشرَّدين. وتدميرٍ للبنى التحتية لبلداننا، وتمزيقٍ لنسيجِ المجتمع للبلد. ودمَّرت الجيوشَ العربية وفكَّكتها وحوَّلتها إلى مليشياتٍ تابعةٍ للحكومة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق