الاثنين، 2 أبريل 2018

أوَّلُ بابٍ نفتحه للسياسي العراقي عندما يصلُ إلى منصب حكومي

ما يحدثُ بالعراق، 
إنَّ الفئةَ الأولى، وهم الأغنياء من تُجَّارٍ ورجالِ أعمال يستثمرونَ أموالهم بدعمٍ سياسي، أو تشكيلِ حزب، ويصرفونَ ملايينَ الدولارات، وطبعا يُفكِّرونَ باستردادِ هذه الأموال أضعافاً مضاعفةٍ عن طريقِ العقودِ والإتِّفاقات والإستثمارات، وعلى السياسيينَ تسهيلَ مُهمَّتهم. 
أمّا الفئةَ الثانية، فهم السياسيينَ وهم لا يملكونَ الأموال، ويستثمرونَ منصبهم عن طريقِ رشاوى وعملات من الأغنياء، وطبعاً هؤلاء سيصبحونَ أغنياءَ بزمنٍ قياسي، وينضمّونَ إلى الفئةِ الأولى. وفي هذه الحالة سيستغنونَ عن الفئةِ الأولى. وسيقومونَ بدعمِ سياسيونَ جُدد لا يملكونَ المال، لأنَّهم قد يخسرونَ مناصبهم بسببِ ملفّات الفساد، ولكنَّهم لن يخسرونَ أموالهم، وعلى السياسيينَ الجُدد تسهيل عملِ القدماء. 
السؤال: 
أين المواطنُ من كُلِّ هذا ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؟؟

……………………

أوَّلُ بابٍ نفتحه للسياسي العراقي عندما يصلُ إلى منصب حكومي، أو كرسي البرلمان، هو الراتبُ المليوني. لماذا يحصلُ السياسي على هذا الراتب الكبير الذي يُقدَّر براتبِ عشرينَ موظف؟ ما العملُ الشاق الذي يقومُ به مقابلَ هذا الراتب؟
ثاني باب هي الإمتيازات، بدلَ سفر وهذه يستغلَّها السياسي للسياحةِ له ولعائلته، والمفروضُ بدلَ السفر يكونُ على نطاقٍ ضيِّق، كحضورِ مؤتمرٍ دولي، أو سفر من أجلِ شأنٍ يخصُّ العراق. وبدلَ سكن، وهذا يستغلَّه النائب ويستأجرُ أغلى منزل ويُؤثِّثه أثاثاً مبالغٌ فيه، وكُلَّه على نفقةِ الدولة. وتأمين صحي، وهذا يستغلَّه السياسي لإجراء عمليات التجميل له ولزوجته، وليس للضرورة. بالإضافةِ إلى مضاعفةِ المبالغ، يعني كلفةَ تجميلِ أسنان النائب تُعادلُ إنشاء ردهةٍ في مستشفى حكومي. 
البابُ الثالث والذي عجزَ العراقيون عن إغلاقه، هو بابُ التقاعد، وفيه يتقاضى البرلماني المتقاعد راتباً مليوني. ومنهم من دخل البرلمان لمدَّةِ أشهر، ومنهم من يتقاضى عن أربعِ سنوات راتباً بالملايين. بينما المتقاعد الذي خدم العراق 50 عاماً يتقاضى مبلغاً زهيداً لا يزيدُ عن 800 ألف كحدٍ أعلى و200 ألف لموظفي الدولة.
والبابُ الأخير والخطير، هو الحصانةُ التي تُمنحُ للبرلماني،  وهذه من أكبرِ أبوابِ الفسادِ وأخطرها. لأنَّها تُشكِّلُ حمايةً للنائبِ من ملفّات الفساد الذي يُحاولُ البعضُ كشفها وإثارتها. وتجعلُ السياسي يُمارسُ الفساد وقلبه مطمئنٌ لأنَّه أمِنَ العقاب ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق