الجمعة، 14 مارس 2014

عقوبةُ الإعدام



عقوبةُ الإعدام هي قصاص ، في كُلِّ الشرائع السماوية ، وفي القوانيين الوضعية ،
ولا تصدرُ إلا بحقِّ من أقدام على جريمة مماثلة لعقوبة الإعدام وهي القتل ، فيكون الجزاء من جنس العمل ،،، وعقوبة الإعدام في قوانيين كل الدول لها شروط ، لأن سلب حق الحياة لايمكن استرداده ، لذلك تنفيذ الإعدام يحتاج إلى سلسلة مُعقدة من الإجراءات القانونية ، قبل تنفيذ الحكم ، لكن هذه العقوبة  ورغم خطورتها إلاّ أنها أصبحت العقوبة الأكثر شيوعاً بالعراق ، وتنفيذها أسهلُ ما يمكن ، ولاتتم للمحكومين فقط ، بل لمن لديهم حكم إفراج كما حدث قبل فترة ،،، وإعدام أحد شباب الأعضمية وادعى وزير العدل الخطأ وارد في مثل هذه الأمور ، وكأنه اخطأ بحكم شهرٍ او شهرين ،،، وما هو مبرر السرعه بتنفيذ حكم الإعدام ، ولماذا هذا العدد من الاعدامات حتى اصبحنا في طليعة الدول التي تنفذ حكم الاعدام ، ويتحدّى وزيرُ العدل العالم ومنظمات حقوق الانسان التي طالبت العراق بوقفِ عقوبة الإعدام وخصوصاً أنّها اصبحت مبنية على شهادة المُخبر السري الذي أصبحَ بدوره سيفاً مسلطاً على رقاب العراقيين ، بالإضافه أنّ الإعترافات إن وُجدت فهي أُخِذت تحت التعذيب والتهديد ، وفي الفترة الأخيرة سارعت الحكومة بتنفيذ أحكام إعدام بأبناءِ السُنّة بحجةِ مكافحة الإرهاب وتحديداً قبل الإنتخابات والسبب أولاً كسبٌ إنتخابي للطائفة الأخرى  وخصوصاً أنَّ الإعدام يتمُّ بعد شحن طائفي ،، ومنها ما يقومُ به المالكي عندما يدعي أنَّ السيارات المفخخه قادمة من الفلوجة ، وثانياً يتمُ إعدام أكبر عدد ممكن خشية أن تذهبَ وزارةُ العدل في الدورة القادمة  الى السُنَّة ،،، وثالثاً وسيلة لترهيب الشعب وإركاعه ، وهنا نحن أمام أحكام عُرفية غير معلنه ، لأن عدد أحكام الإعدام يشيرُ إلى ذلك والغريب أن البرلمانيين السُنَّة كالعادة التزموا جانب الصمت ، واستمرت الحكومة بتنفيذ الأحكام دون أن يردعها أحد وهنا علينا أن نقفُ وقفه جادة ومسؤولة لوقفِ عقوبةِ الإعدام حالياً ،، وعلينا أنْ نتوجه إلى المجتمع الدولي الذي ساهم بترسيخ حكومة المالكي ، ومطالبته بتحمُّلِ مسؤوليته تجاه ما يحدثُ في العراق ,,,,,,,,,

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق