الأحد، 6 سبتمبر 2015

إلى طارق بن زياد

إلى طارق بن زياد ، لقد أدخلتنا الأندلس وأحرقتَ سفنَ العودة ، وخيَّرتنا بين النّصرِ والموت ، وانتصرنا ،، لقد كنتَ قائداً شجاعاً وعمَّرنا الأندلسَ وأقمنا بها قروناً طويلة ، وعندما خُنَّا العهد ، وتفرَّقتْ كلمتُنا وأصبحنا بلادَ الطوائف ، خرجنا من الأندلسِ نحملُ ذلَّ العارِ والهزيمة ، ومن بقي منَّا تنَّصرَ وغرقَ البحرُ المُتوسِّط بدماءِ المسلمين ، وبقينا ننتظرُ ونحلمُ بيومِ العودةِ للأندلسِ والثأرِ لمن مات ،،، العودةُ إلى حضارةٍ بنيناها ، وأرضٍ أخذناها بدمائِنا ، وخسرناها بالخيانة ، لكنَّنا لم نعود لها فاتحينَ نحملُ رايةَ النَّصر ، بل عُدنا لاجئينَ بسفنٍ مهترئةٍ لا تستحقُّ الحرق ، عُدنا مهزومينَ من قِبَل حُكَّامنا ، عُدنا مهزومينَ بعد أن أصبحنا أعداءَ أنفسنا ، فنجا من نجا وغرِقَ من غرِق ، لم يكن الخيارُ بين النَّصرِ أو الموت  ، بل بين النَّجاةِ أو الموت ، هل ستعذُرنا إنَّنا خذلناكَ مرَّتين ، مرَّةً عندما خرجنا مهزومين ، ومرَّةً عندما عُدنا لاجئينَ مكسورين ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق