الأربعاء، 24 فبراير 2016

إلى الباحثينَ عن ملائكةٍ لقيادةِ الأنبار

إلى الباحثينَ عن ملائكةٍ لقيادةِ الأنبار ، هل أنتم ملائكة ؟ إلى أولئك الذين يتحدَّثونَ من خارجِ العراق وهم وأولادهم بأمان ، وأولادهم يتعلَّمونَ بمدارسٍ أجنبية ، لو كنتم تعيشونَ بخيمةٍ من خيم النّازحين تقتلعها الرِّياحُ كُلَّما هبَّت على أرض العراق ، وتقتلعُ معها حُلمُ العائلةِ التي تسكنها  ، لو وقفتم بطابورِ المساعدات لتسدِّون رمق أطفالكم ،  لو هجرَ أطفالكم مقاعدَ الدراسة ليعملوا بعملٍ يقضي على طفولتهم ، كي يُعيلوا أُسرهم ، لو فقدتم أحدَ أبنائكم تحتَ القصف ولم تستطيعوا حتى إخراجَ الجثة  ، يومها ستبحثونَ عن المساعدةِ حتى من الشيطان ، كونوا واقعيين وساعدوا هؤلاء على العودةِ لمدنهم بأيِّ ثمن ، ولا تُصعِّبوها عليهم  ، ألا يكفي صعوبةَ النزوحِ والكرامةِ التي أُهدرت والمستقبلِ المجهول ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
..................


أنا مع كلمةِ الحقّْ عندما يُراد بها الحقّْ فقط ، في كُلِّ كتاباتي أسعى لقولِ الحقيقةِ بتجرُّد ، والله يشهدُ أنا مع الكلمةِ النَّظيفة بالإعلام ، أنا مع إدانةِ السّياسي بملفَّاتِ الفساد ، وليس بالطعنِ بأصله وعرضه ، وهذا ليس مبدأي  وعندما أدافعُ عن عرضِ أو أصل أيّْ سياسي هذا لا يعني أنِّي أدعمه ، بل أرقى بمستوى عقل القاريئ إلى ما يُمكنُ أن يستفدَ منه ، أن أجعلَ القاريئ يُفكِّرَ بملفِ الجرائم والفسادِ لهذا السياسي ولا أستدرجُ القاريئ الى مستوى مُتدنِّي وأجعله يُفكِّرُ بفضيحةٍ للسياسي بدل أن يُفكِّرَ بملفٍ يُدينه ، نحن لسنا صحافه صفراء تعيشُ على الفضائح ، أنا لا أسعى لإرضاءِ أيِّ طرف ، رضا الله والشرفاء يكفيني ، لكن عاهدتُ الكثير وقلتُ لهم  لو عملَ أي سياسي كتبتُ ضدَّه ما يخدمُ العراق أنا سأكتبُ عنه وأمتدحه مهما كنتُ أختلفُ معه  ، وليس السياسيينَ وحدهم يُخطئون ، الإعلام الذي يدعمُ الفاسدينَ فاسد ، والإعلامُ الذي يكتبُ ضدَّ الوطنيين وضدَّ من يقولُ الحقيقةَ فاسدٌ أيضاً ، والبعضُ يُهاجمني عندما أكتبُ ضدَّ أحدِ الأطراف تكون علاقته به جيِّده  ويقولُ لي لماذا لا تكتبي بتجرُّد ، وأنا أسأله لماذا لا تكتبُ أنتَ بتجرُّد أنا مع الحقيقةِ مهما كانت مرَّة ،   بلدنا مُحتل وبلداتنا منكوبه وأهلنا مُشتَّتون ، لا صحةَ ولا ماءَ ولا دواءَ ولا مدارس ولا سكن ، عدا عن الذين في القبور والسجون والعالمُ كُلَّه يتفرَّج نعم كُلَّه يتفرَّج هل نقفُ نشتمُ بعضنا وهذا ما يُريدُه العدو ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق