الخميس، 16 يونيو 2016

إلى كُلِّ رجل دين ، إلى كُلِّ شيخ عشيرة

إلى كُلِّ رجل دين ، إلى كُلِّ شيخ عشيرة ، إلى كُلِّ سياسي ، إلى كُل رجلٍ شريف ،،
 منظرُ نازحي الفلُّوجة في الصحراء يُدمي القلبَ يجعلُ كُلَّ إنسان مازال محتفظاً بذرَّةٍ من انسانيته  يبكي ، منظرٌ مُروِّع يُجسِّدُ ظلمَ العالم المتعاون ضدَّهم ، فهؤلاء المدنيين الذين حاولوا الخروجَ قبل سنةٍ لكنَّ اختطافَ حزب الله لكثيرٍ من الرجال الخارجين من الأنبار جعل الكثير منهم يُفضِّل البقاء بالفلوجة بدل التعذيب والموت على يد حزب الله ، اليومَ خرجَ النازحونَ منهكين ومُتعبين أتعبهم القصفُ والجوعُ وانتظارُ الموت ليجدوا أنفسهم بالعراء يفترشون الصحراءَ ويلتحفونَ السماء بدرجةِ حرارةٍ قاربت الخمسين لم تستقبلهم منظماتٌ أوجهاتٌ حكومية ، لم تستقبلهم إسعافات أو هيئاتُ إغاثة ، استقبلتهم الصحراء ومليشيات تحتجزهم تعتقلُ الرجال للتحقيق معهم في أماكن احتجازهم ، إنَّ الذين استطاعوا تجهيز قوةٍ تعتقلُ الرجال ألم يكن بإمكانهم تجهيز قوةٍ تُنقذُ النساءَ والأطفال ، أدعو كُلَّ رجل دين وشيخ عشيرة وسياسي الذهابَ الى هناك ومساعدةِ الناجين من الموت ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

...................

ما هو سرُّ اعتقال الرجال الخارجين من الفلُّوجة ؟ ولماذا يتمُّ وضعهم بمستودعاتٍ تفتقرُ إلى أبسط مُقوِّمات الحياة  ؟ من يُحقِّق مع هؤلاء ؟ وهل هذا وقت تحقيقة معهم ؟ هم خرجوا من الموتِ ليجدوا الموتَ بانتظارهم ، إنَّ كذبةَ التحقيقِ معهم بحجَّة البحث عن عناصر داعش هذه كذبةٌ افتراها الحزب الإسلامي فعناصر داعش لا يبلغونَ حسب ادِّعائهم 600 عنصر فلماذا يعتقلون 7000 ألاف شخص من أهل الفلُّوجة للتحقيق معهم وتعذيبهم على أيدي حاقدة ومنتقمة ؟ ثم حسب ادِّعاء الحكومة والمليشيات عناصر داعش هم من الأجانب وخاصةً من الشيشان ، إذن لماذا يُعذَّبُ أهلُ الفلُّوجة بذنبِ الشيشاتي والأفغاني ؟ من هي الجهات وهل هي جهاتٌ محايدةٌ أم جهاتٌ حاقدة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

..............

لا تغرَّكم القوَّة التي يكتبُ بها قلمي فأنا اليومَ أشعرُ بالضعف ، مدينتي تموت ، دموعي تحتضرُ في عيوني وقلبي يرتجفُ خوفاً عليها ، يداي مرفوعةٌ للسماء ، لم أدخر دعاءً قاله الأنبياء إلا ودعيته لمدينتي مدينة الشهداء ، يسألوني عنها فتجيبُ دموعي وينطقُ الحزنُ بعيني  ولا تخرجُ العبارات ، ماتت الأحرفُ والكلمات ، أنا كطفلٍ يتيم سقط العالمَ بنظره عندما لم يستطيع إنقاذَ أبيه ، أنا سقط كُلُّ العالمَ من نظري الذي ساهم بذبحِ مدينتي ؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق