الاثنين، 1 أكتوبر 2018

يوميات نازحة.

يوميات نازحة.
قدَّمت طالبةٌ نازحةٌ أوراقها إلى إحدى مدارسِ بغداد، وعند ما قرأت المديرةُ أنَّها قادمةٌ من إحدى قرى الأنبار، رمت الأوراقَ بوجهها وقالت: لم يبق إلا الدواعش، أنا أخافُ على مدرستي وطالباتي. قالت لها أُمها: عزيزتي نحن لسنا دواعش، أنا مُدرِّسة ووالدها مهندس، وإبنتي هي الأولى على المدرسة، وهي طالبةُ سادس علمي، ولم يبق وقت، وهذه المدرسةُ هي خيارنا الوحيد. لكنَّ المديرةَ لم تُغيِّر رأيها. وبعد مدولاتٍ وكتابنا وكتابكم بين التربيةِ والمدرسة، تمَّ قبولُ الطالبة. لكن بقيت المديرةُ والمُدرِّسات ينظرونَ لها على أنَّها كائنٌ غريب. وفي نهايةِ السنةِ الدراسية نجحت بمعدل 97% ، وكانت الأولى على المدرسةِ التي رفضتها. وهي الآن طالبةُ طب في جامعةِ بغداد. ولهذه الفتاة أختين توأم تخرجَّا من المتوسطة، وحسبُ نظامِ التربيةِ العراقية، يجبُ أن تذهبَ الطالبات إلى أقرب إعدادية. ذهبت الأم لنقلِ بناتها من الإعداديةِ التي أهانتها، لكنَّ المديرةَ هذه المرَّة تمسَّكت بالطالبتين. إلا أنَّ الأم قالت: سيدتي نحن دواعش، ألاتخافينَ على مدرستكِ وطالباتك منا؟ توسَّلت المديرةُ لكنَّ هذه المرَّة الأم رفضت وبشدة. ونقلت بناتها إلى غير مدرسة. هل تصلحُ مثل هذه المديرةُ لإدارةِ مدرسة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق