الثلاثاء، 18 مارس 2014

الى امي في عيدها



أمي ، يا ندى الشمس يُخضبها الغروب ، يا هالة القمر ترافقُ المقل ،
يا فيافي البلسم على مدى جراحات الروح ، يا هداة التلال المنسوجة بمياسم العصافير ، من عينيكِ تُشرقُ الشمس فتزهرُ الحقول ، وتخضرُّ السنابل ، مَن غيرَ حضنكِ يمنحني الدفء وينسيني أحزاني ، أمي ياحنين الأرض يادفء الشتاء ، يا فرحةَ الربيع ،  ياصيف البركات ، ويا خريف الحنين ،،،،،،

أمي مع ولادةِ كل جميلٍ بالوجودْ ، مع ضحكةِ الفراشاتْ ، مع شدوِ البلابلْ ، مع فوح أريج الرياحين ،،، تقرعُ أجراسَ الحادي والعشرينَ من أذار ، وكأنما الطبيعةُ تبصرُ النورَ عند حدودِ قدميك

في عيدكِ أمي أتذكَّر ،،،،

أتذكرُ أنات كل الأمهاتِ في بلدي التي غطت الدنيا وما قاست وما عانت وما ظُلمت ،،، الكتابة عن الالم صعب يا أمي ،،،،،

 أتذكرُ الأمَ التي غرست أوصالها في الفلوجه والأنبار لتنبتَ سنابلَ حقٍ دائمةَ التّجدُد والعطاءْ ،،، أمي احتملت وتحتملُ مالا يحتملْ ,   صابرة, تتصدى للريح وتثمر رغم الجفاف,  لا تعرف الكللَ أو المللْ, تدمعُ بابتسامة , تنوبُ عن الأبِ و الأخِ في غيابهما،،، تدرأ هموم الجرحى تُقدمُ الفداء تلو الفداء دون توقف... تحمل في رحمها كل الذي مرَّ به العراق تؤازر المقاومين ....بحملها ، حزنها ، جراحها ، بُكاؤها  دموعها ، سرورها ، شموخها...صبرها من صبر أيوب....

إرادتها الحديدية التي لا تلين مهما اشتدت قوة الطرق عليها، كبرياؤها بعلو نخيل العراق لا يعرف الذل والخنوع يعيشُ واقفاً ويموتُ واقفاً.  وتظلُ مرفوعة الرأسِ والهامة، صافية عذبة كماء دجلة والفرات، دافئة كدفء أشعة الشمس في فصل الشتاء، حنانها يبسط يديه ليضم خصر الأرض ما بين القطبين ، شعلةٌ من العطاء   أنها حالة فريدة ونادرة لا يمكن أن يماثلها شيئ



تحية لك يا امي في عيدك وأيُ عيد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق