الأربعاء، 19 مارس 2014

قتلنا صمتنا



منذ إحدى عشر عاماُ   ونحن صامتون ، وعندما تكلّمنا ،
تكلّمنا طائفيا ، وحزبياً ، وفئوياً ، ولكننا لم نتكلم عراقياً ، تكلّمنا بكُلِّ الّلهجات ، الجنوبية والغربية، والشمالية ، إلاّ لهحة بغداد الحبيبة ، الهوية الجامعه لنا ،،، كل واحد منا شكى ألمه وحده ، ولم يتداعي له سائر الجسد  بالسهر والحمى بل كل واحد منا سهر لوحده ، واصابته حمى الفرقة ، وحده صمتنا ،،، وأعطينا أصواتنا لبرلمانيين ، وانتظرنا أن يتكلموا بالنيانةِ عنّا لكنهم لم يتكلموا سوى مصلحتهم ، واصبحت لغتهم دولارية ، ولغتنا البؤس والشقاء  ، صراخنا كان خافتا لايُسمع ولا نصرخ بقوة  الا عندما نصرخ بوجه بعضنا البعض ، وليس بوجه من ظلمنا ،، لا أعرف هل هو الاستسلام ، أم الجُبن الذي نمارسه ، ونرفضه ونغضبُ عندما يُقال لنا جبناء ، أليس الصبر على الذل جُبن ، ألايستحقُ وطناً يُذبح أن نصرخ ؟؟ ولماذا تصرخُ الأنبارُ وحدها ؟ ونكتفي بذرف الدموع عليها ونقول لها قلوبنا معك ، لماذا تصرخ الفلوجة ، وهناك من يصمُ أذنيه ويدَّعي أن صراخها لايصله ، لماذا نصمتُ ونطلبُ من الآخرين ان يفهموا مانريد بدون أن نتكلم ، ألا يستحقُ وجعنا ودمائنا التي تسيل ، صرخة مدوِّية تشقُ عنانَ السماءْ أليس الصراخُ على قدرِ الألم ؟ لماذا نصمت ونحن نشعر بكل هذا الألم ، وأخيرا مالذي جنيناه من الصمت حتى نستمر به ،،،، ؟؟؟ !!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق